البث المباشر الراديو 9090
أردوغان والأصول التركية لفايز السراج
جاءت تصريحات الرئيس التركى، رجب طيب أردوغان، خلال حفل البحرية التركية، دليلا دامغا على المطامع التركية فى ليبيا، حيث اعتبر أردوغان أن تواجده فى ليبيا أمر حتمى، استمرار لدور الزعيم العثمانى كمال أتاتورك الذى كان مقاتلا بالجيش العثمانى.

وفى محاولة للتأكيد على إرثه الاستعمارى، قال أردوغان إن وجود كمال أتاتورك فى ليبيا للقتال فى 1911، دليل على ضرورة تواجدهم هناك اليوم.

واستمرارا للتصريحات الاستفزازية، أضاف أردوغان إن ليبيا يوجد بها عدد كبير من الأتراك، زاعما أن عددهم يقارب المليون، فى إشارة إلى "الكراغلة"، الليبيين من ذوى الأصول التركية، والذين لا يتجاوز عددهم عشرات الآلاف بين سكان ليبيا، وقد أصدروا بيانا يرفضون فيه محاولات الاحتلال التركى.

ووفقا للتصريحات التى نقلتها صحيفة المرصد الليبية، مصحوبة بالترجمة، هدد أردوغان بأنه سيواصل تحركاته فى ليبيا، قائلا: "ليعلم الجميع أن تركيا لن تتراجع عن مذكرة الاتفاق مع ليبيا"، فى إشارة لاتفاقية مشبوهة وقعها الرئيس التركى مع رئيس ما يسمى بـ"حكومة الوفاق" الإخوانية، فائز السراج، بشأن التدخل عسكريا فى ليبيا، وترسيم حدود بحرية مشتركة، على الرغم من رفض الحكومة الليبية المؤقتة والبرلمان الليبى لهذه الاتفاقيات، معتبرين أنها عودة للاحتلال التركى.

وأفصح أردوغان خلال خطابه فى حفل البحرية التركية عن حقيقة أهدافه داخل ليبيا، قائلا إنه سيعمل على مراجعة كافة إمكانيات ومقدرات ليبيا، وسيستمر فى العمل مع الوفاق هناك.

وفى سياق متصل حذر مجلس النواب الليبى وعدد من السياسيين من أن اتفاقات أردوغان مع السراج، لاسيما الاتفاقية البحرية، تسعى للسيطرة على ثروات الليبيين من الغاز فى منطقة شرق المتوسط، والتى لم يتمكن أردوغان من وضع موطئ قدم له فيها عبر التذرع بحقوق القبارصة الأتراك.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز