السفير إيهاب فهمى
أشار السفير فهمى، خلال كلمته إلى الأولوية التى توليها مصر وقيادتها السياسية للشباب، باعتبارهم الثروة الحقيقية للنهوض بالمجتمع والحفاظ على تماسكه، وحرصها على الاستماع لمشاكلهم والعمل على الارتقاء بقدراتهم وتمكينهم، بما يُسهم فى تحصينهم من مخاطر الاستقطاب الفِكرى والوقوع فى براثن الإرهاب، اتساقًا مع المقاربة الشاملة التى تنتهجها مصر للتصدى لتلك الظاهرة الخبيثة بمُختلف أبعادها الأمنية والتنموية والأيديولوجية.
وأبرز فهمى مُبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى بتدشين "المؤتمر الوطنى للشباب" فى عام 2016، والذى يُعد محفلاً غير مسبوق لإجراء حوار تفاعلى يتسم بالشفافية بين الشباب والقيادة السياسية لمناقشة قضايا الساعة.
وأوضح أنه لم يتم قصر هذه التجربة الناجحة على المستوى الوطنى فحسب، بل تم تطبيقها أيضًا على الصعيدين الإقليمى والدولى، من خلال إطلاق "مُلتقى الشباب العربى/الإفريقى" فى أسوان فى مارس 2019، وكذلك "منتدى شباب العالم" فى عام 2017 والذى عقدت نسخته الثالثة مؤخرًا بشرم الشيخ، تحت رعاية رئيس الجمهورية، وكان محل إشادة دولية باعتباره نموذجًا يحتذى به كونه منصة فريدة لطرح الأفكار والمبادرات الشبابية لمعالجة التحديات التى يُواجهها العالم، وعلى رأسها مجابهة ظاهرة الإرهاب والفِكر المُتطرف.
واستعرض نائب مساعد وزير الخارجية جهود مصر الوطنية والدولية فى مجال المواجهة الفِكرية للإرهاب، مبرزًا المبادرة التى أطلقها رئيس الجمهورية فى عام 2014 بشأن تجديد وتصويب الخطاب الدينى، والدور الذى يضطلع به مرصدا الأزهر ودار الإفتاء المصرية فى دحض التفسيرات المغلوطة التى تروج لها التنظيمات الإرهابية، مع خلق خطاب مضاد يستند إلى الفهم السليم لصحيح الدين، بالإضافة إلى قيام مصر فى إطار مجلس الأمن بطرح القرار رقم 2354 فى عام 2017 حول التصدى للخطاب الإرهابى، واستمرارها فى مُطالبة المجتمع الدولى بضرورة تنفيذه بهدف تقويض قدرة التنظيمات الإرهابية والداعمين لها على استخدام وسائل الاتصال الحديثة وبعض المنصات الإعلامية لنشر الفكر المتطرف، وكذلك لتجفيف منابعه الفكرية ومصادر تمويله. من جهة أخرى، أشار إلى رمزية إنشاء أكبر مسجد وكاتدرائية فى أفريقيا بالعاصمة الإدارية الجديدة لمصر، إلى جانب التوقيع على وثيقة "الأخوة الإنسانية" بين فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر وقداسة بابا الفاتيكان فى فبراير 2019 بأبو ظبى.
وأضاف فهمى أن المقاربة المصرية الشاملة تنطلق من ضرورة الحفاظ على مقومات الدولة الوطنية ومؤسساتها، مشددًا على مسؤوليتها الرئيسية فى إنفاذ القانون فى سياق جهود مكافحة الإرهاب والتطرف.
وشدد على ضرورة قيام المجتمع الدولى بمواجهة كل التنظيمات الإرهابية دون استثناء، نظراً لانبثاقها عن ذات المصدر الأيديولوجى القائم على الفِكر التكفيرى الدموى الذى أرسته جماعة الإخوان الإرهابية، مشددًا على ضرورة محاسبة الدول التى تقدم أى شكل من أشكال الدعم للإرهاب، وتوفر الملاذ الآمن لعناصره، إعمالاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.