البث المباشر الراديو 9090
أحمد الطيب والبابا تواضروس
 جهود حثيثة يقوم بها الأزهر الشريف، تحت قيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، لنشر الإسلام الوسطى وتجديد الخطاب الدينى، ومواجهة الفكر المتطرف والجماعات الإرهابية.

وتناولت جريدة صوت الأزهر، والتى يرأس تحريرها أحمد الصاوى، فى عددها الأخير عددا من الموضوعات حول العلاقة بين المسلمين والمسيحيين، كما وجه الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر رسالة لطلاب المعاهد الأزهرية وعموم الناس. صوت الأزهر

شيخ الأزهر : فتاوى منع تهنئة المسيحيين شاذة وتخالف هدى النبى

وقال الإمام الأكبر، إن الله أنعم على الأمة الإسلامية بشريعة كريمة سمحة، مؤكدا أنه رغم سماحة هذا الدين إلا أنه بمرور الوقت طرأت على الفكر الإسلامى أنماط شاذة من التفكير غاب عن أصحابها حكمة الشريعة ومقاصدها فى التعامل مع أهل الأديان الأخرى، لنرى ظواهر غير مألوفة علينا فى التعامل مع غير المسلمين.

وأضاف الطيب، أن المواطنة فى الإسلام لا تفرق فى الحقوق والواجبات بين الأديان المختلفة، فالجميع يتمتعون بالحق نفسه فى ظل العيش فى كنف وطن يعتبر حق للجميع، مشددا على أن الفتاوى الخاطئة التى تمنع المسلم من تهنئة جاره المسيحى، تخالف هدى النبى صلى الله عليه وسلم، وهدى صحابته الكرام.

منوها إلى أن مثل هذه الفتاوى الشاذة تصدر عن أشخاص ليسوا على علم بأصول الشريعة، معربا عن ألمه لتصديق بعض الشباب لمثل هذه الفتاوى.

ووجه رسالة للشباب قائلا: "احترسوا كل الاحتراس من أى فكر ضال منحرف يدعو إلى الإساءة للمسيحيين أو تكفير المسلمين، أو كراهية الوطن وقادته وجيشه"، لافتا إلى أن الله لو أراد أن يخلق الناس على دين واحد أو لغة واحده لفعل ذلك ولكنه شاء أن يجعل البشر مختلفين، وهو من سيحاسب الجميع فى الآخرة.شيح الأزهر

تهنئة الإمام الأكبر للمسيحيين وبابا الفاتيكان بأعياد الميلاد

وقدم فضيلة شيخ الأزهر التهنئة للبابا فرنسيس بابا الفاتيكان وجميع المسيحيين فى كل أنحاء العالم بمناسبة أعياد الميلاد المجيدة، متمنيا أن تعود هذه المناسبة على الجميع بالسعادة.

كما أكد الطيب، على متانة العلاقات الإسلامية المسيحية خصوصا فى ظل الجهود المبذولة لتعزيز جسور التواصل وترسيخ قيم السلام والعيش المشترك بين الشعوب.شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان

حماية دور العبادة واجب شرعى والمدافع عنها شهيد

وقال الدكتور عبدالفتاح العوارى، عميد كلية أصول الدين، إن حماية دور العبادة وغيرها فى ديار المسلمين واجب شرعى على كل مسلم، حيث أمرنا الله بالدفاع عنها فى قوله تعالى "وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ".

وأضاف أن المقصود بالصوامع الأديرة والرهبان والبيع كنائس المسيحيين والصلوات بيوت العبادة عند اليهود والمساجد بيوت الله عند المسلمين، ومن هنا أوجب الشرع الحنيف حماية دور العبادة للمسلمين ولكل من يعيش معهم فى وطن واحد.

كما اتفق علماء الأزهر الشريف، على أن من مات مدافعا عن بيت من بيوت الله فهو فى منزلة الشهيد، وشدد الدكتور أسامة أمين، الأستاذ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، على أن ما يقع من تفجيرات تستهدف الآمنين وتروعهم أمر خارج عن الشريعة، لأن الإسلام حرم أشد التحريم استهداف دور العبادة، منوها إلى أن من مات مدافعا عن وطنه أو أثناء تأدية عمله ولو كان فى حراسة دور العبادة لغير المسلمين فقد قتل غدرا ويشمله الوصف بالشهادة.صوت الأزهر

هانى لبيب: المواطنة نص عليها الدستور فى 2005 ولم تطبق بشكل فعلى إلا مع ثورة 30 يونيو

وقدم الكاتب هانى لبيب، رئيس تحرير موقع مبتدا، خلال مقال له بعنوان "ليسوا نصارى أو معاقين.. ولسن ناقصات"، رصدا حول المواطنة منذ أن نص عليها فى الدستور المصرى عام 2005، ، وحينها تم توظيفها بطريقة شكلية لتفرغ فعليا من محتواها الأصلى، ولكن يظل النص عليها فى الدستور حينها إنجازا غير مسبوق.

وأضاف لبيب، أن المواطنة كانت على موعد للاختبار بشكل حقيقى أثناء أحداث 25 يناير 2011، منوها إلى أن ما يقصده بكلمة المواطنة هو الفلسفة التى ترتكز على قاعدة المساواة والعدل بين كل المواطنين المصريين دون استبعاد أو إقصاء أو تمييز أو تهميش سواء بسبب النوع أو الدين أو الانتماء الجغرافى أو الحالة الصحية أو الانتماء القبلى.

ونوه رئيس تحرير موقع مبتدا، إلى أن ثورة 30 يونيو، كانت نموذجا واضحا لتجسيد حقيقى لمفهوم المواطنة، حيث شارك فى الثورة جميع فئات الشعب، لافتا إلى أن المثلث الحقيقى لثورة 30 يونيو هو القوات المسلحة والكنيسة المصرية والأزهر الشريف، كما كان اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسى بترابط النسيج المجتمعى ضمن أولوياته، وهو ما ظهر جليا فى تعامل الدولة مع الملف الطائفى باعتباره ملفا وطنيا من الدرجة الأولى، مستعرضا عددا الأمثلة منها:

زيارة الرئيس السيسى للكاتدرائية بالعباسية والعاصمة الإدارية لتهنئة المسيحيين بعيد الميلاد المجيد، وترميم جميع الكنائس التى احترقت ودمرت فى 2013، وضرب القوات المسلحة لمعاقل داعش بليبيا ردا على ذبح 21 مسيحيا هناك.

كما وصل 36 نائبا ونائبة مسيحية ضمن انتخابات مجلس النواب فى 2015، وتم إصدار قانون لتنظيم بناء وترميم الكنائس فى 2016، وأيضا بناء كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية وافتتاحها فى 2019.

مقال هانى لبيب

 كما تناول العدد، مجموعة من المقالات لمسيحيين، ليؤكدوا أن مصر شعب واحد ونسيج واحد، ولن تنجح أى محاولات للتفرقة بين عنصرى الأمة.

 

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز