اللجنة التشريعية
جاء ذلك فى اجتماع اللجنة اليوم الإثنين، حيث أكد أبو شقة، أن الأسرة لبنة من لبنات المجتمع الإسلامى، ولذلك عنى بها الإسلام أعظم عناية، واهتم بأسس تكوينها اهتماما عظيما، فجاءت مفهوما بالكليات الخمس، وهى الدين والعقل والنسل والمال والنفس، ومقصود الشرع من الخلق خمسة فى أن يحفظ عليهم دينهم، وأنفسهم، وعقولهم، ونسلهم، وأموالهم، ومن ثم كل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة.
وأضاف فى حديثه للنواب، أنه بما أن الزوجان هما عماد الأسرة، وحجر الزاوية والأساس للمجتمع، فإن الله شرع الزواج ووضع له نظاما يحفظ به النوع البشرى، كما وضع ضوابط أخرى لتأسيس الأسرة تتمثل فى اختيار الزوجين الذين يقومان ببناء الأسرة ورعايتها؛ ومن هذا المنطلق يمكن إدراك أهمية موضوع زواج القاصر وهو مصطلح حديث لأن الأصل عن الفقهاء هو زواج الصغيرة وما يحيط به من إيجابيات وسلبيات فى واقعنا المعاصر.
ولفت إلى أن المشروع المعروض جاء فى صراحة ووضوح بتجريم زواج الأطفال سواء كل من زوج أو شارك، طالما كان يعلم بأن من تم زواجه أقل من 18 عاما، وكذا من كتب العقد العرفى، كما رتب سحب الولاية على النحو الوارد بالنص المادة الخامسة.
كما وضع على عاتق المأذون التزام بإخطار النيابة العامة الواقع من دائرتها عمل المأذون، ورتبت على مخالفة الالتزام بالحبس والعزل من المأذونية، وعالج المشروع حالة اغتصاب طفلة وقد ينتج عن ذلك الاغتصاب حمل أو لم ينتج عنها، فقد اشترط المشروع أن تكون الجريمة جريمة اغتصاب وصدر حكم نهائى على الجانى بأن يتقدم ذوى الشأن بطلب للنيابة العامة بأن تطلب من محكمة الأسرة أمر المأذون بتوثيق عقد الزواج والأمر متروك للسلطة التقديرية لمحكمة الأسرة.
وأوضح أبو شقة أننا أما نص جديد بغية وهدف هام منذ صدور قانون 25لسنة 29 بشأن الأحوال الشخصية، وهو التفريق بين مصلحة الطفل والزوجة، وأن الطفل هو الأولى بالرعاية حتى لو أتى الطفل كثمرة زواج غير معترف به، حيث النصوص المعمول بها بأنه لا تسمع دعوى الزوجية عند الإنكار إلا إذا كنا أمام وثيقة وهذه قاعدة نضعها تحت بصرنا فى مناقشة هذا القانون، ومصلحة الطفل الأولى بالرعاية مع التفريق الكامل بين مصلحة الطفل والزوجة.
ولفت أبو شقة إلى تأجيل مناقشة القانون لحين ورود رأى الأزهر، مؤكدا أن هذا القانون هام ونحن نتحسس كل مواقع أقدمنا فى مناقشة هذا القانون بكل حساب وتقدير كونه متعلق بالأسرة المصرية ويهم كل مواطن.
واتفقت معه عبلة الهوارى، مقدمة مشروع قانون فى ذات الموضوع، مؤكدة أن قضية زواج الأطفال قضية مهمة للمجتمع بصفة عامة، وللأسرة والأطفال بصفة خاصة، والمسح السكانى كشف عن زواج العديد من الفتيات أقل من 18 عام، وهو ما يؤدى لعواقب وأضرار صحية وجنسية.