ندوة وزير الأوقاف
وزير الأوقاف : من يدعو للتخريب لا علاقة له بالأديان
وتابع وزير الأقاف خلال ندوة أدارها بالعاصمة الموريتانية، نواكشوط، تحت عنوان "خطورة الفكر المتطرف وحتمية المواجهة .. معًا فى مواجهة التطرف"، أن التخريب والهدم يناقض الدين والوطنية والقيم الإنسانية، مطالبًا بتصحيح المفاهيم الخاطئة التى حاولت الجماعات المتطرفة أن ترسخ لها.
جمعة : لن يحترم الناس ديننا ما لم نتطور
ولفت وزير الأوقاف أن النهضة الحقيقية والصحوة الحقيقية هى التى تقوم على تقدم الأمم العلمى والصناعى والاقتصادى، مشيرًا إلى أنه لن يحترم الناس الدين ما لم نتفوق فى أمور الدنيا، فإن تفوقنا فى أمور دنيانا احترم الناس ديننا ودنيانا.
وشدد وزير الأقاف على ضرورة ترسيخ منظومة القيم والأخلاق النبيلة، واسترداد الخطاب الدينى والدعوى من مختطفيه من الجماعات المتطرفة، وعدم تمكين أى من عناصرها فى العمل الدعوى أو الثقافى أو التربوى، وأن نأخذ بكل قوة على أيدى الخونة والعملاء، فلم تسقط دولة عبر التاريخ إلا كانت العمالة والخيانة أحد أهم أسباب سقوطها .
وخلال الندوة، أدار وزير الأوقاف، حوارا مفتوحا مع نخبة كبيرة من كبار الكتاب والمثقفين وأساتذة الجامعة وكبار الشعراء الموريتانيين على رأسهم رئيس اتحاد الكتاب الموريتانيين، بحضور السفير أحمد سلامة سفير مصر فى موريتانيا والقنصل عمرو فرحات وطاقم السفارة المصرية بنواكشوط.
كما حضر الندوة الدكتور أشرف العزازى المشرف على المركز الثقافى المصرى بنواكشوط وسط حضور إعلامى موريتانى واسع.
وتحدث وزير الأوقاف عن ظاهرة التطرف الفكرى الجذور والأسباب وسبل المواجهة ، كما تحدث عن مخاطر التدين الشكلى والتدين السياسى، وعن أهمية فقه المقاصد، وعدم الجمود عند ظواهر بعض النصوص.
كما تحدث جمعة، عن أهمية الوطن والدولة الوطنية والاصطفاف خلف مؤسسات الدولة الوطنية وقواتها المسلحة وشرطتها فى هذه المرحلة الفارقة من تاريخ دولنا ومنطقتنا ، مبرزا أن الشهادة فى سبيل الوطن من أعلى درجات الشهادة فى سبيل الله (عز وجل)، محذرا من الوقوع فى فخاخ حروب الجيل الرابع والجيل الخامس ، ومواقع وكتائب الجماعات الإرهابية والمتطرفة .
من جانبهم أشاد المشاركون بموضوع المحاضرة وبدور مصر الريادى فى نشر الفكر الوسطى المستنير مؤكدين على دور مصر المحورى فى أمتها العربية والإسلامية.
وقال أحد كبار المثقفين الحاضرين : إذا مرضت مصر القلب فإن الأطراف قد تموت ، مثمنين دور مصر الريادى فى أمتيها العربية والإسلامية ودور المركز الثقافى المصرى فى نواكشوط فى نشر الثقافة الرشيدة.
وأنشد أحد كبار الشعراء الموريتانيين قصيدة فى حب ومدح مصر والإشادة بحضارتها وعبقها الدينى، مطالبين بتكرار تلك الندوات والمحاضرات الهامة على هذا المستوى الرفيع ، فى حين أثنى جميع المتداخلين على موضوع المحاضرة وعمقها وسلاسة عرضها وأسلوبها.
وأهدى وزير الأوقاف المركز الثقافى المصرى نسخًا من بعض مؤلفاته التى تتصل بموضوع المحاضرة لتكون بين يدى من أراد أن يطلع عليها من الحاضرين ومن غيرهم .