البث المباشر الراديو 9090
أبو الغيط
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن التدخلات التركية فى الشأن الليبى واضحة ومباشرة وعلنية، وتناقض المصالح العربية المتمثلة فى قرارات الجامعة العربية ومجلس الأمن الدولى، موضحًا أن تركيا ترسل العناصر الإرهابية من شمال سوريا إلى ليبيا.

وأضاف أبو الغيط - خلال حواره فى برنامج على مسئوليتى ، على قناة صدى البلد الفضائية، الثلاثاء - أن الخلاف الليبى احتدم بسبب قيام تركيا بتوقيع اتفاقيات مع حكومة الوفاق دون موافقة البرلمان الليبى الشرعى، مشيرا إلى أن وثيقة برلين تعالج المحاور الرئيسية والاقتصادية والأمنية وحقوق الإنسان فى ليبيا، وتضمن حل التنظيمات والميلشيات الإرهابية، لافتا إلى أنه تم تكليف مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة، للتحرك مع الأطراف الأخرى للتوصل إلى تفاهم لوقف إطلاق النار.

وأكد أبوالغيط أن هناك حدودا مشتركة بين مصر وليبيا، ولا أحد يستطيع أن يفرق بين سكان شرق ليبيا عن سكان الساحل الشمالى المصرى المتمثلين فى القبائل، وبالتالى فإن الأوضاع الليبية تهم مصر بشكل كبير.

وأضاف أبو الغيط أن ليبيا مليئة بتيارات وجماعات متأسلمة وإرهابية وهناك تهريب للأسلحة، وبالتالى فإن مصر يهمها تأمين حدودها مع الدولة الليبية ويهمها فى الوقت ذاته حل الأزمة الليبية.

وأوضح الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الجزائر هى الأخرى مرت بفترات طويلة من مكافحة ومواجهة العناصر والجماعات الإرهابية، ويهمها أن لا يصيبها ضرر مما يحدث فى ليبيا.

من ناحية أخرى، أكد أبو الغيط أن الظهور الروسى فى ليبيا أقلق الغرب.. فروسيا التى انزوت عن سياسات الشرق الأوسط منذ انفجار الاتحاد السوفيتى عام 1992 عادت كى تلعب دورا منذ 2015 فى سوريا والعراق والآن يمتد دورها إلى ليبيا.

وتابع: الروس لا يظهرون مجرد نفوذ ويتجلى ذلك من الإمدادات بالسلاح وربما أيضا بالخبراء، وبالتالى هذا يقلق أوروبا، وكان ذلك داعما لإسراع ألمانيا بالتدخل بقوة لحل الأزمة الليبية.

وأشار إلى أن العالم الغربى والاتحاد الأوروبى أظهرا اهتماما كبيرا للغاية لإنهاء الأزمة فى ليبيا، ومؤتمر برلين يتبنى رؤية الأطراف المشاركة لتكون الرؤية الدولية المتفق عليها، ومن يرفض التعامل مع الوثيقة أو الالتزام بها سيتم توقيع عقوبات عليه. 

وأوضح أبو الغيط، أن تركيا دخلت خط الأزمة بتصرفات فى شرق وجنوب المتوسط بشكل يهدد مصالح أوروبية وغربية، مضيفا أن شرق المتوسط ظهر لديه ثروة من الغاز كبيرة جدًا ومحتملة بشكل يعادل كل المخزون العالمى، وخطوط غاز بدأ الحديث عنها من أواسط آسيا إلى أوروبا ومنطقة القوقاز وشرق المتوسط.

ولفت إلى أن المشير خليفة حفتر سيرسل خلال الأيام القليلة القادمة، 5 من القادة العسكريين التابعين له إلى جنيف؛ من أجل الجلوس مع 5 عسكريين تابعين لفايز السراج، رئيس حكومة الوفاق فى ليبيا، من أجل محاولة الوصول إلى اتفاق، مشيراً إلى أنه يتمنى أن يكون هذا طريقا إلى الحل برعاية الأمم المتحدة، خاصة وأن السراج رفض الجلوس مع المشير خليفة حفتر.

وأضاف أن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تسعى لإصدار قرار من أجل إلزام كافة الدول بتنفيذ بنود وثيقة متعلقة بالوضع فى ليبيا من أجل تهدئة الأوضاع، مشيرا إلى أن هناك محاولات أيضا من مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا غسان سلامة، من أجل جمع كل الأطراف فى ليبيا والوقوف على قرار يهدئ من الأوضاع.

وأوضح أحمد أبو الغيط، أن الجانب الأوروبى بدأ يتحدث عن قوة متابعة عسكرية وحفظ السلام على الأراضى الليبية، وهو ما اعترض عليه الجانبان الروسى والصينى، مبررين اعتراضهما بأنه قرار لابد أن يصدره مجلس الأمن ويتم التصويت عليه، مشيراً إلى أن الرئيس الروسى فيلاديمير بوتين أكد أنه ما كان ليصبر على تلك الفوضى طوال 9 سنوات مضت، لولا بعض القوى الغربية التى كانت قد اتخذت قرارا بمنع الطيران الليبى من التحليق من أجل إسقاط النظام الليبى ثم رحلوا وتركوا الأراضى دون متابعة.

وحول الشأن العراقى، أوضح أبو الغيط أن الولايات المتحدة تقدم العراق على طبق من فضة للتدخلات الخارجية الإيرانية منذ غزو 2003، لافتا إلى أن إيران معرضة لضغوط أمريكية وأصبحت مستعدة للتدخل فى الشأن العربى، وأن مقتل قاسم سليمانى مسألة معقدة وهناك تنافس أمريكى إيرانى للتدخل فى الشأن العراقى.

ولفت أحمد أبو الغيط، إلى أن الجامعة العربية ترفض الأداء الإيرانى وتتصدى له، مؤكدا أن هناك لجنة مشكلة فى الجامعة تصمم على التصدى لتدخلات إيران، مشيرا إلى أن قاسم سليمانى تدخل كثيرا فى الأراضى العربية، وهو يزعم أنه يدافع عن شعوب المنطقة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز