المهاجرين
وانتقد التقرير استغلال النظام التركى لقضية المهاجرين فى ابتزاز دول الاتحاد الأوروبى، وإهمالها لحماية شواطئها، وتسببها فى تفاقم الأوضاع الأمنية فى سوريا وليبيا بدعمها للمليشيات الإرهابية المسلحة، والمتورطة فى عمليات تهريب اللاجئين والاتجار بالبشر.
وأشار تقرير ملتقى الحوار، الذى يقع فى 52 صفحة، إلى ضلوع المليشيات المسلحة الداعمة لحكومة الوفاق الليبية، فى عمليات تهريب البشر، وخاصة المتواجدة فى مدينة صبراته الليبية القريبة من إيطاليا، وهو ما رصدته أيضاً بعثة الأمم المتحدة التى أشارت إلى أسواق الرقيق فى مناطق غرب ليبيا برعاية تلك الجماعات المسلحة.
وندد المركز بممارسات الوفاق الليبية، مؤكدًا على أنها تمثل انتهاكا صارخا لكل مبادىء ومواثيق حقوق الإنسان، حيث أشارت الدراسة إلى إحصائيات مفزعة بشأن الهجرة غير الشرعية، والتى خرجت من أروقة الأمم المتحدة، فعلى سبيل المثال توضح الأرقام أنه حتى 2017 كان هناك 258 مليون شخص مهاجر خارج موطنه، مقارنة بـ 173 مليون فى عام 2000.
وحذرت الدراسة من أن نسبة لا يستهان بها من هذا الرقم خرجت من دول إفريقيا بسب ما عانته القارة السمراء من صراعات وكوارث وجماعات إرهابية متطرفة على مدى العقود الماضية.
كما حذرت الدراسة من تنامى التيارات الإرهابية المتطرفة العابرة للأوطان فى منطقة غرب إفريقيا، لا سيما حركتى بوكو حرام، والشباب المتشددة، وهى حركات جهادية تنتمى إلى القاعدة، إذ حولت هذه الحركات الإرهابية مناطق الغرب الإفريقى إلى أوطان طاردة للسكان، فخرج من غرب إفريقيا نحو 8 مليون مهاجر غير شرعى فى عام 2018 وحده، بسبب الصراع الدموى أو الاضطهاد الدينى والعرقى.
وشدد سعيد عبد الحافظ، رئيس الملتقى، على أهمية التعاون العالمى فى التصدى للإرهاب، لا سيما فى المناطق المنكوبة، ومعاقبة الدول التى تصدر السلاح للجماعات الإرهابية خصوصا فى غرب إفريقيا والجماعات الجهادية، والبدء ببرامج تأهيل للاجئين وتوطينهم بشكل منظم حتى لا يكونوا عبئًا على الدول المضيفة ووضع برامج مجتمع مدني لمواجهة الظاهرة ودعم الشباب في بلدانهم.