تخريج أول 100 متعافى من المخدرات فى المنيا
جاء ذلك برفقة أسامة القاضى محافظ المنيا وبحضور عمرو عثمان مساعد وزيرة التضامن الاجتماعى - مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى، وأعضاء مجلس نواب المحافظة وكابتن أحمد حسن عميد لاعبى العالم والدكتور شريف فارق نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعى والدكتور طلعت عبد القوى رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية.
ويُعد مقر المنيا، هو أول مركز متخصص لتأهيل مرضى الإدمان فى محافظات الصعيد وتصل طاقته الاستيعابية إلى 126 سريرا ويخدم ما يقرب من 4000 مريض سنويا على مستوى الإقامة الداخلية والرعاية النهارية ويتضمن صالات ألعاب رياضية وملعب كرة قدم "خماسى" وتأهيل بدنى وتنس طاولة وبلياردو كما يتضمن مجمع ورش "تدريب مهنى، ورش نجارة وخياطة ورشة حدادة".

وقام عبد الرحمن الحسينى، أحد المتعافين، بتنظيم احتفالية لتكريم وتخريج أول دفعة من متعافى الخط الساخن، مؤكدا أنه تلقى أوجه الرعاية الكاملة بالمركز حتى تعافية من الإدمان.
وأكدت الوزيرة، أن قضية تعاطى وإدمان المواد المخدرة ستظل فى مقدمة اهتمام وزارة التضامن الاجتماعى فى إطار من الشراكة الكاملة مع كافة الوزارات والجهات المعنية وسنمضى قدما فى تنفيذ خطوات هامة لمواجهة المشكلة خلال عام 2020.
وتابعت أن أهم هذه الخطوات تتمثل فى الانتهاء من إعداد المسح القومى الشامل عن مشكلة المخدرات والذى ينفذه الصندوق بالتعاون مع الأمانة العامة للصحة النفسية والمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، وسيتم الإعلان عن نتائج المسح فى نهاية مارس القادم، وأنه سيتم إعداد الخطة القومية لمكافحة المخدرات وفقا لنتائج المسح، وسيتم إعداد الخطة فى إطار تشاورى مع كافة الجهات الحكومية والأهلية.

كما سيتم الاستفادة من نموذج مركز العزيمة لتأهيل مرضى الإدمان وتعميمه فى محافظتى البحر الأحمر وبورسعيد، حيث سيتم فى أبريل القادم افتتاح مركزين جديدين بمدينتى "الغردقة وبورفؤاد" بالإضافة إلى افتتاح فرع جديد للخط الساخن بمحافظة الفيوم، بالتعاون مع كلية الطب جامعة الفيوم، فضلا عن افتتاح مركزين جديدين للخط الساخن بالصندوق بمحافظتى سوهاج وبنى سويف، وتطوير خدمة الخط الساخن بمستشفى المعمورة بإضافة 70 سريرا، وذلك بالتعاون مع الأمانة العامة للصحة النفسية.
وأوضحت "القباج"، أنه خلال الأسبوع الحالى تم البدء فى رحلة تشييد مستشفى علاج الإدمان بمنطقة إمبابة بالتعاون مع وزارتى "الصحة والإنتاج الحربى" وهو المشروع الذى شهد المهندس الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء بروتوكول توقيعه بتكلفة تصل إلى 155 مليون جنيه يتحملها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، ويمثل المشروع نموذجا جديدا لاستثمار الأصول غير المستغلة للدولة.

ويقع هذا المشروع على مساحة 10 آلاف متر مربع داخل مستشفى حميات إمبابة، وسيوفر هذا المشروع خدمات العلاج لمتوسط 20 ألف مريض إدمان سنويا على مستوى العيادات الخارجية والعلاج الداخلى، كما سيشهد العام الحالى تكثيف لحملات الكشف عن التعاطى بين العاملين بالدولة.
وأضافت: نستهدف هذا العام الكشف على 300 ألف موظف استكمالا للمسيرة التى بدأناها العام الماضى وشهدت الكشف على 128 ألف موظف فى 29 وزارة بـ26 محافظة ونتج عنها انخفاض نسبة التعاطى بين الموظفين من 8% فى مارس 2019 إلى 2% فى الفترة الحالية.
كما يستمر الصندوق فى متابعة قانون الكشف عن المخدرات بين العاملين بالجهاز الإدارى للدولة والذى اعتمده مجلس الوزراء 20 مارس 2019، وجارٍ حاليا مناقشته بمجلس النواب.
وأشارت إلى أن الصندوق سيستمر فى عملية التوعية والوقاية والتى هى محور أساسى للعمل سواء من خلال البرامج التدريبية الوقائية، حيث نستهدف العام الحالى تنفيذ برامجنا فى 10 آلاف مدرسة و165 مركز شباب من خلال شبكة ممتدة من المتطوعين فى كافة محافظات الجمهورية، أو من خلال الحملات الإعلامية.
وقالت إننا نستهدف العام الحالى إطلاق حملتين جديدتين، الأولى للشباب، والثانية السائقين، لافته الى اننا سنمضى قدماً فى تبنى مفهوم التعافى الشامل فى برامج الصندوق والذى يعنى التغيير فى مستوى نوعية الحياة التى يعيشها المتعافى فى النواحى الاجتماعية والاقتصادية وليس فقط التوقف عن تعاطى المخدرات.
وفى نفس السياق افتتحت الوزيرة أول معرض لمنتجات المتعافين من الإدمان داخل مركز العزيمة بالمنيا، حيث يتضمن منتجات الملابس والموبيليا والأعمال اليدوية.

كما سلمت "القباج"، مجموعة جديدة من المتعافين من إدمان المواد المخدرة شيكات بقيمة 130 ألف جنيه ليصل إجمالى القروض التى تم توفيرها، لإنشاء مشروعات صغيرة للمتعافين من بنك ناصر الاجتماعىّ إلى ما يقرب من 2 مليون و730 ألف جنيه حتى الآن لدعم مشروعاتهم الصغيرة وتساعدهم على العودة إلى العمل والإنتاج مرة أخرى، وتمكينهم من إيجاد مصدر رزق لهم يعينهم على أعباء الحياة ويساعدهم فى الإنفاق على أسرهم، وذلك فى إطار الحرص على تقديم خدمات بعد العلاج المجانى والدمج المجتمعى للمتعافين.
ووجهت الوزيرة كلمة للشباب المتعافى: "أنتم أبطال قهرتم مرضكم بعزيمة وإصرار"، وأتمنى لكم الاستمتاع بتعافيكم مدى الحياة، وسنكون داعمين ومساندين لكم فى هذه المرحلة"، كما توجهت بالتحية للعاملين بالصندوق وبمركز العزيمة لتأهيل المدمنين بالمنيا للجهد الذى بذلوه ليكون لدينا تجربة ملهمة فى صعيد مصر لتأهيل مرضى الإدمان.

وأكد أسامة القاضى محافظ المنيا على دعم مركز تأهيل مرضى الإدمان بالمحافظة فى ظل مجهودات وزارة التضامن فى مكافحة تعاطى المخدرات وبرامح توعوية من أضرار تعاطى المخدرات والمواد المخدرة، معربا عن سعادته بتخريج أول دفعة من المتعافين بالمركز.
من جانبه استعرض عمرو عثمان مساعد وزيرة التضامن - مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى - إنجازات مركز العزيمة لتأهيل مرضى الإدمان بمحافظة المنيا على مدار عام، حيث أن 50% من الحالات التى استقبلها المركز كانت من محافظة المنيا و30 %من القاهرة و20% من محافظات الصعيد الأخرى، كما أن 22.4 % من الحالات المستفيدة من الخدمات العلاجية لديهم مؤهل جامعى و8.2% مؤهل فوق المتوسط و35.9% ثانوى فنى و8.2% إعدادى و11% لديهم ابتدائية و8.6% أمى.
وفيما يتعلق بتوزيع المستفيدين من الخدمات العلاجية بالمركز طبقا لفئات السن، أوضح "عثمان" أن 6.9% من المستفيدين أعمارهم تبدأ من سن 41 عاما فأكثر و38% يتراوح أعمارهم من 31 إلى 40 عاما و46% من 20 إلى 30 عاما و8.7% أعمارهم أقل من 20 عاما.

وأشار إلى أن 1.4 من الحالات المستفيدة كانت تتعاطى "الاستروكس / فودو و9.2% أفيون و9.6 بانجو و46.3% ترامادول و59.2% حشيش و61% هيروين"، مع العلم أن الكثير من الحالات المستفيدة من الخدمات العلاجية تعاطى متعدد "أكثر من نوع مخدر".
على جانب آخر شارك الكابتن أحمد حسن عميد لاعبى العالم المتعافين من الإدمان، لعب كرة القدم تحت تحت شعار "أنت أقوى من المخدرات"، فيما حرص المتعافين على التقاط الصورة التذكارية معه، مؤكدا أن ما يشاهده من وجود مركز لعلاج الإدمان بالمواصفات العالمية، قائلا: "المخدرات تدمر أى شئ فى الدنيا خصوصا الشباب ".