البث المباشر الراديو 9090
نادية لطفى
على سرير داخل أحد المستشفيات ترقد آخر حبات عنقود الزمن الجميل، وسط شائعات لا تتوقف عن حالتها الصحية، ووسط دعوات محبيها من جمهور فن الزمن الجميل.

يحسبها بعض المصريين أنها من أصولة بولندية نظرا لجمالها وشدة بياضها الطاغى على الشاشة فى زمن «الأبيض والأسود»، كان ظهورها لافتا فى السينما المصرية، أحدث حالة من الحركة فى المياه الراكدة عندما تألقت فى أفلامها التى تركت حتى الآن فينا أثرا كبيرا، فمن منا ينسى دورها فى «الرجال فقط»، ولا الفتاة المشاغبة فى «الخطايا» ولا دورها فى «أبى فوق الشجرة».

عمر سينمائى ممتد قطعته «بولا محمد مصطفى شفيق»، التى ولدت فى حى عابدين لأب وأم مصريين وليست لها أصول بولندية كما ادعى البعض، هى مصرية أبا عن جد من طين هذا الوطن، بل إن أمها أتت من محافظة الشرقية التى ولدت بها واستقرت بالقاهرة، لتجب لنا واحدة من أجمل فنانات السينما المصرية على مر تاريخها.

نادية لطفي


اهتمام الجمهور بصحة نادية لطفى، رآه البعض بأنه طبيعى جدا خاصة فى ظل الأخبار التى نسمعها كل فترة من وفاة لفنانى الزمن الجميل، وكان آخرهم الفنانة ماجدة الصباح.

البداية كانت من المدرسة الألمانية بمصر عام 1955، إذ حصلت نادية لطفى على دبلومها، وبعدها اكتشفها المخرج رمسيس نجيب ويعتبر هو أول من قدمها للسينما وهو من اختار لها الاسم الفنى بعد أن كان اسمها "بولا" فحولها فجأة إلى نادية لطفى مستلهما هذا الاسم من فيلم "لا أنام" إذ كانت الفنانة فاتن حمامة تجسد هذا الدور.

تألقت فى العديد من الأفلام بعضها مع الفنانة سعاد حسنى مثل "السبع بنات"، وللرجال فقط، وغير ذلك من الفلام التى حفرت فى ذاكرة المصريين جميعا، كما أنها قدمت عملا تلفزيونيا واحداً وهو "ناس ولاد ناس"، وعملا مسرحيا واحداً وهو "بمبة كشر".

نادية لطفى

 


أما عن حياتها خارج الفن، فكان لها مواقف راسخة وثابتة لا تتغير، إذ يشهد لها الشاعر الفلسطينى الشهير عز الدين المناصرة بأنها كانت امرأة شجاعة عندما زارت بيروت خلال الحصار عام 1982، وبقيت طيلة الحصار حيث خرجت معهم فى "سفينة شمس المتوسط اليونانية" إلى ميناء طرطوس السورى، كما كان لها نشاط ملحوظ فى الدفاع عن حقوق الحيوان مع بداية ثمانينات القرن العشرين.

أما عن حياتها الأسرية والخاصة، فقد تزوجت فى حياتها ثلاث مرات، الأولى كانت عند بلوغها العشرين من عمرها من ابن الجيران الضابط البحرى عادل البشارى ووالد ابنها الوحيد أحمد، الذى تخرج من كلية التجارة ويعمل فى مجال المصارف، والثانية من المهندس إبراهيم صادق شفيق، وكان هذا فى أوائل سبعينات القرن العشرين ويعتبر أطول زيجاتها، والثالثة من محمد صبرى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز