البث المباشر الراديو 9090
هاني لبيب
قال الكاتب هانى لبيب، رئيس تحرير موقع مبتدا، إن وثيقة الأخوة الإنسانية والتى صدرت فى الإمارات منذ عام بتوقيع من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والبابا فرنسيس الثانى، بابا الفاتيكان، هى امتداد غير مباشر لوثائق أصدرها الأزهر مثل "مستقبل مصر ومنظمة الحريات الأساسية والقدس الشريف".

وأضاف لبيب، فى حلقة جديدة "من أول السطر"، عبر "مبتدا"، أن وثيقة الأخوة الإنسانية هى نتاج حوارات ولقاءات لفترات طويلة بين الفاتيكان والأزهر، وتم من خلالها التوصل إلى قيم ومبادئ مشتركة بين الكنيسة الكاثوليكية والأزهر.

وأوضح رئيس تحرير موقع مبتدا، أن الوثيقة أكدت على كثير من الأفكار المهمة التى يجب التركيز عليها مثل التمسك بقيم السلام والتعارف المتبادل والأخوة الإنسانية والعيش المشترك، وأن الحرية حق لكل إنسان والعدل قائم على الرحمة، وأن الحوار والتفاهم ونشر ثقافة التسامح والتعايش بين الناس يساعد على احتواء الكثير من المشاكل الاجتماعية والسياسية، وأن الحوار بين المؤمنين يعنى التلاقى فى المساحات المشتركة للقيم الروحية والإنسانية، ووقف دعم الحركات الإرهابية بالمال والسلاح والتخطيط، وأن مفهوم المواطنة يقوم على المساواة فى الواجبات والحقوق، والاعتراف بحق المرأة فى التعليم والعمل وممارسة حقوقها السياسية، وحقوق الأطفال أساسية فى التنشئة الأسرية وحماية حقوق المسنين.

وأشار إلى أن الكنيسة الكاثوليكية والأزهر تعهدا فى النهاية على العمل لتوصيل الوثيقة لكافة صانعى القرار ورجال الدين والمنظمات الدولية، وأكدا أن الوثيقة دعوة للمصالحة والتآخى بين جميع المؤمنين بالأديان ونداء لكل ضمير حى ينبذ العنف البغيض والتطرف الأعمى.

وأكد أن الوثيقة ترسخ أفكار صالحة لكل إنسان ولكل نظام سياسى بغض النظر عن الانتماء أو الدين أو الجنس، واعتمدت على قيمة الإنسان فخاطبت المؤمنين بالله جميعًا.

ورد على سؤال لماذا وقع الأزهر الوثيقة مع الفاتيكان ولم يوقعها مع مصر؟ قائلاً: "باعتبار الفاتيكان مؤسسة دينية أخرى وعالم أوروبى، خصوصًا وأن هناك فجوة بين أوروبا والعرب، أما فى مصر فالجميع يعيشون تحت مظلة واحدة، ولا يوجد فئة تعانى دون أخرى".

واختتم قائلاً: "كنت أتمنى أن تنص الوثيقة على تجديد الفكر الدينى وليس الخطاب الدينى، لأن الخطاب الدينى هو إنتاج للفكر الدينى، مشكلتنا الأساسية فى الناس اللى بتحرف التفسير واللى بتأول النصوص الدينية عكس ما هو مراد منها، إحنا محتاجين صحيح الدين ونخاطب الإنسان، والوثيقة بداية للوصول للإنسان الحقيقى".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز