البث المباشر الراديو 9090
سلطان الرميثى
قال الدكتور سلطان الرميثى، أمين عام مجلس حكماء المسلمين، إن أحد أبرز أهداف التجمع الإعلامى العربى من أجل الأخوة الإنسانية محاربة خطاب الكراهية والتمييز فى الإعلام العربى، وتغيير نمط التعاطى مع القضايا الإنسانية فى إعلامنا، وهى من المرتكزات ذاتها التى انطلقت منها وثيقة الأخوة الإنسانية.

وأضاف أن الوثيقة التاريخية التى وقعها قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، والتى حثت فى أهم مضامينها على خير البشر، وأهمية اعتبار الناس، كل الناس، إخوة فى العيش والمصير.

وأضاف خلال كلمته الافتتاحية بالتجمع المنعقد فى العاصمة الإماراتية أبو ظبى اليوم الاثنين، أن مجلس حكماء المسلمين، يسعى جاهدا للعمل على تطبيق القيم النبيلة الواردة فى وثيقة الأخوة الإنسانية، بالعمل مع شرائح المجتمع كافة. ولا يمكننى أن أجد قطاعا مهما أكثر من الإعلام فى مساعدتنا لإيصال هذه الرسالة الخيّرة، ونشرها بديلا لكل أفكار الفرقة وبذور الكراهية، ونشرها ليجد الإنسان فى أخيه الإنسان عونا وسندا وجارا وصديقا، وشريكا فى الإنسانية.

وشدد، على أن الإعلام يلعب دورا رئيسا فى الترويج لخطاب أخوى قائم على التسامح والعيش المشترك، واحترام الآخر وتنوعه الثقافى والحضارى، وشهدنا نماذج إعلامية، وبكل أسف، تنشر خطابا لا إنسانيا يشعل نار الفرقة ويؤجج الكراهية، وفق قوله.

وأكد، أنه بالرغم من أن مهنة الصحافة والإعلام غالبا ما تحكمها قواعد مثل "اكتب ولا تكتب"، و"افعل ولا تفعل"، وكن حياديا أو مستقلا، إلا أن الأمر ليس بهذه السهولة، بالنظر إلى أن الصحافى هو إنسان له مشاعر، بحيث إنه يغضب ويتعاطف ويكره ويحب. وفى الوقت الذى ينبغى فيه أن تظل الصحافة مستقلة ونزيهة وموضوعية، فعلينا أن نحذر من أن تتحول تلك القيم إلى وهم ومبرر لانعدام الإنسانية.

وشدد أنه، عندما تصبح قيمة الموضوعية ورقة توت للصحفيين الذين لا يريدون التعامل بصدق مع إنسانيتهم، ولا يريدون تحمل المسؤولية الشخصية عن التأثير الإنسانى لعملهم، ويأخذهم التعلل بأداء الوظيفة والموضوعية والحيادية، فقط من أجل الهروب من مواجهة مسؤولياتهم كبشر أولا.

ودعا، إلى أن تكون الصحافة مهنة يمارسها بشر من لحم ودم، لهم عائلات وأطفال وآمال ومشاعر، نريد منهم بكل تأكيد احترام المعايير المهنية المعروفة، لكن لا نريد منهم أن ينكروا إنسانيتهم، ويتحولوا إلى مجرد آلات تنسخ بلا مشاعر، مضيفًا: :نريد أن تكون الإنسانية الصادقة فى دواخلهم مهمة أكثر من قواعد الكتابة، أو صناعة العناوين، و نريد أن يكون خير الإنسان بالنسبة إليهم أثمن من سبق صحافى أو انفراد بمقابلة، نريدهم أن يكونوا منا، يكتبون من أجلنا، ولنا".

واختتم، "أنتم فى التجمع الإعلامى العربى من أجل الأخوة الإنسانية أهل الدار، ونعول عليكم بصفتكم قيادات إعلامية، ونثق أن نقاشاتكم ومداخلاتكم فى ورش العمل اللاحقة ستكون قيمة مضافة للإعلام العربى ونقطة تحول فى مساره تجاه الإنسانية".

حضر المؤتمر مجموعة من الكتاب والإعلاميين، أبرزهم مكرم محمد أحمد، ضياء رشوان، ياسر رزق، عبد المحسن سلامة، حمدى رزق، عبد اللطيف المناوى، هانى لبيب، علاء ثابت، عزت إبراهيم، محمد على خير، عماد الدين حسين، عصام كامل، عبد المنعم السعيد، أحمد الصاوى، ياسر عبد العزيز، عمرو الليثى، تامر أمين، شريف عامر.

وتحدث فى المؤتمر المستشار محمد عبد السلام، الأمين العام للجنة الأخوة الإنسانية، والدكتور سلطان الرميثى، أمين عام مجلس حكماء المسلمين، حول أهمية الوثيقة فى نبذ التطرف والعنف وتقبل الآخر.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً