البث المباشر الراديو 9090
وزير الأوقاف
سلط الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف، الضوء على طبيعة الإسلام المتسامحة، التى تنأى عن الخلافات الصغيرة وتحض على الصفح الجميل والابتسامة الجميلة، وترسخ ألا تتحول المشادات البسيطة إلى نار خلافية تأكل الجميع.

وقال جمعة، فى إطار خطبة الجمعة، "أنه وللأسف حاولت بعض الجماعات والتيارات الانحراف بتأويل بعض نصوص القرآن الكريم، وأن تقتطع بعض النصوص من سياقها محرفة لها، وأن تخرج بها عن مراد الله لها، ضاربًا أنموذجًا لعظمة القرآن الكريم بجانب واحد من الجوانب الأخلاقية، فالقرآن كتاب الجمال والكمال ومكارم الأخلاق وأعاليها".

واستطرد، فى خطبته، أن القرآن الكريم تحدث عن الصبر الجميل، والصفح الجميل والهجر الجميل والسراح الجميل، والخلق الجميل، والدفع الجميل، والسعى الجميل، واللباس الجميل، والعطاء الجميل، والتحية الجميلة، والوجه الجميل، والعيشة الجميلة، فقال تعالى عن الصبر الجميل: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ،وهو الذى لا شكوى معه، منتهى الرضا بقضاء الله وقدره، والصفح الجميل هو الذى لا منّ معه: "فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ مستشهدًا بأن غلاماً لعمر بن عبد العزيز أخطأ فى حضرته، فقال الغلام : ﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾، قال: كظمت غيظى، فقال: ﴿ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾، قال: قد عفوت عنك، قال: ﴿وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾، قال: أنت حر لوجه الله .

وزير الأوقاف رسخ لفكرة الخلاف الطيب، الذى يعقبه مسامحة أو هجر جميل، حيث قال، إن الهجر الجميل الذى لا أذى معه يقول الحق سبحانه: وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا "، وقال تعالى :" وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا " وهو الذى لا ظلم للمرأة فيه، ولا عضل لها فيه، فالمسلم الذى تأدب بآداب القرآن لا يمكن أن يؤذى أحدا، يقول الحق سبحانه "وَلَا تَسْتَوِى الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِى هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ، وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ".

وقد سئل بعضهم ما السيئة التى لا تنفع معها حسنة؟، قال التكبر على خلق الله، والخلق الجميل حيث يقول تعالى لنبينا صلى الله عليه وسلم: "وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ "، والقول الجميل، قال تعالى: "وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا "، لكل الناس مسلمهم وغير مسلمهم، طائعهم وعاصيهم، بل القول الأحسن.

وسرد الوزير، لطبيعة الوجه الطيب، بقوله "كما تحدث القرآن الكريم عن الوجه الجميل، وجه المؤمن (سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِمْ) فليس المقصود منها تلك العلامة التى تجدها فى وجوه بعض الناس دون بعض، وإنما نور يلقيه الله عز وجل على وجه المؤمن،" وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ "، "تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ "، كما تحدث القرآن الكريم عن اللباس الجميل حيث ذكره القرآن الكريم فى قوله تعالى :" وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز