البث المباشر الراديو 9090
تميم وأردوغان
مصالح الخراب والدمار وزعزعة استقرار المنطقة، أهداف مشتركة اعتمدها ثنائى الشر "قطر وتركيا" لنشر الفوضى وتنفيذ المخططات الإرهابية والأجندات المشبوهة. اتضحت على وقع الأزمة الخليجية وقرار مقاطعة الدول العربية الداعمة لمكافحة الإرهاب علاقاتها الدبلوماسية مع قطر.

منذ المقاطعة العربية لقطر سعت تركيا إلى استغلال الأزمة لشق الصف الخليجى، وجذب قطر لمعسكرها من خلال رفض المقاطعة، الأمر الذى برز مؤخرا فى تصريحات وزير الخارجية التركى مولود تشاووش أوغلو، إذ قال إن "أزمة قطر مع الرباعى العربى مصطنعة".

وزير الخارجية التركى .. المتحدث الرسمى باسم قطر

وأكد أوغلو، فى تصريحات على هامش منتدى ميونخ للأمن، أن أنقرة لا ترى أى سبب للحصار العربى على الدوحة. كما صرح بأن الدول الأربع وعدت تركيا بأن تقدم الأدلة على اتهاماتها الخطيرة ضد قطر، زاعما أنه حتى اليوم لم يتم تقديم أى دليل.

مولود تشاووش أوغلو

تصريحات أوغلو ليست الأولى التى تؤكد تعاون ثنائى الشر ورغبة السلطان العثمانى فى حماية عرش تميم، ففى وقت سابق أيضا، انتقد أردوغان ما زعمه بالإجراءات غير القانونية ضد الدوحة، كما اتخذ قرارين أولهما: موافقة البرلمان التركى على السماح بنشر قوات تركية عسكرية فى قطر.

والثانى: إرسال قوات عسكرية وأسلحة للقاعدة التركية فى قطر وزيادة عدد قواتها من 90 جنديا إلى ما يقارب ثلاثة آلاف عنصر، وإجراء مناورات عسكرية مشتركة مع القوات القطرية، حيث انتشرت المدرعات التركية فى شوارع العاصمة، كما سعت تركيا إلى لعب دور الوساطة من خلال الضغط لرفع المقاطعة وليس الضغط على النظام القطرى لإثنائه عن سياساته وتلبية المطالب المشروعة للدول الأربع المقاطعة من أجل حل الأزمة.

تعاون مشبوه

ولعل الدعم التركى لقطر له دوافع عديدة وتعاون مشبوه سابق، حيث توجد درجة عالية من التنسيق والتعاون بين النظام القطرى والتركى فى دعم التيارات والحركات الإرهابية والجماعات المتطرفة، حيث سعت الدولتان للمراهنة على تلك التنظيمات واستغلالها كأدوات لتعظيم دورهما الإقليمى، خصوصا مساعى تركيا للعب دور إقليمى متعاظم فى المنطقة تحت ما يعرف بالعثمانية الجديدة.

الأمير تميم وأردوغان

وتعد تركيا وقطر الدولتين الأكثر احتضانا واستضافة للتنظيمات الإرهابية مثل جماعة الإخوان التى تصنفها الدول الأربع، مصر والسعودية والإمارات والبحرين، كمنظمة إرهابية، إضافة لدعم التنظيمات المتشددة والمتطرفة فى سوريا وليبيا بهدف تقويض مؤسساتها الوطنية، حيث اختارت كل من أنقرة والدوحة التحالف مع التنظيمات والحركات الإرهابية وليس التحالف مع الدول، مما نتج عنه تصاعد خطر التنظيمات الإرهابية مثل "داعش" و"جبهة النصرة" و"القاعدة" وغيرها، وتفاقم الحروب الأهلية فى العديد من الدول العربية وصعوبة التوصل إلى حلول سياسية فيها.

تميم يواصل الارتماء في أحضان أردوغان

وبمطالعة المشهد، نجد أن الدعم التركى أيضا جعل قطر مستمرة فى تقديم التنازلات لنظام أردوغان من أجل حماية قصر الأمير بالجنود الأتراك، خوفًا من إحداث انقلاب على حكم تميم وإزاحته من الحكم بعد التوتر الذى شهدته الدوحة مؤخرًا عقب كشف دول المقاطعة الأربع دعم وتورط النظام القطرى فى الإرهاب بالمنطقة العربية.

وأشار الحساب الرسمى للمعارضة القطرية، إلى أن قطر فتحت أبواب الدوحة على مصراعيها للشركات التركية ومنحها عدة امتيازات تسهل عليها الهيمنة على الاقتصاد القطرى، مؤكدا أن 50 شركة تركية فى مجالات تجارية متنوعة للعمل تسعى إلى دخول القطاع الخاص بالدوحة، حيث يأتى ذلك بعدما منحت حكومة قطر الشركات المتخصصة فى قطاع الأثاث والمفروشات التركية عدة تسهيلات تعزز من هيمنة أنقرة على قطاعات الاقتصاد القطرى.

تميم وأردوغان

مواصلة تنفيذ النظام القطرى لرغبات تركيا، كبد الدوحة أموالا طائلة، حيث لجأ تنظيم الحمدين إلى الاستدانة من الأسواق الخارجية من أجل تعويض خسائر المقاطعة العربية التى بلغت 500 مليار دولار.

انهيار الاقتصاد القطرى

ومنذ قرار المقاطعة العربية الذى تم تفعيله فى عام 2017 ارتفعت وتيرة توجه قطر إلى أسواق الدين المتنوعة مثل السندات والصكوك والأذونات لتواصل النمو الحاد فى قيمة أدوات الدين واجبة السداد على البلاد خلال الفترة المقبلة، بحسب بيانات رسمية.

وبحسب بيانات مجمعة صادرة عن مصرف قطر المركزى، تم الكشف أن إجمالى قيمة السندات واجبة السداد على قطر بلغ حتى نهاية الشهر الماضى قرابة 83.725 مليار ريال، ونتيجة ارتفاع النفقات الجارية وتباطؤ نمو الإيرادات، كانت الدوحة بحاجة إلى سيولة مالية لسداد الالتزامات المالية خصوصا تلك المرتبطة بتنظيم مونديال 2022 وبناء المنشآت والبنى التحتية ما دفعها إلى تمويلها عبر الاقتراض المباشر أو إصدار أدوات الدين.

اقتصاد قطر


ووفق أرقام مصرف قطر المركزى، فإن الدوحة أمام استحقاق دفع سندات واجبة السداد فى 2020 بقيمة إجمالية 5.8 مليار ريال، وترتفع قيمة السندات واجبة السداد اعتبارا من 2021، بحسب البيانات الرسمية.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً