البث المباشر الراديو 9090
أردوغان وبوتين
بعد ساعات قليلة من انتهاء المحادثات التركية الروسية حول إدلب، خرجت تصريحات الرئاسة التركية لتؤكد أن أنقرة خرجت من محادثات موسكو صفر اليدين، لتشن موجة جديدة من التهديدات للجيش العربى السورى وحكومة دمشق التى تصر على تحرير كامل الأراضى السورية من الاحتلال التركى والميليشيات الإرهابية الموالية له. 

وقال إبراهيم كالين، المتحدث باسم الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، إن محادثات تركيا مع روسيا حول إدلب لم تسفر عن أى نتائج مرضية حتى الآن، فى إشارة إلى عدم خضوع موسكو لمطالب أنقرة.

وفى مؤتمر صحفى عقب اجتماع للحكومة التركية فى المجمع الرئاسى بالعاصمة أنقرة، قال كالين: "لم نقبل بالخريطة ولا الورقة المقدمتين لنا من روسيا"، مضيفا أن تركيا ترغب فى العودة إلى اتفاق سوتشى، وذلك بحسب ما نقلته وكالات أنباء رسمية.

تهديدات جديدة

وأصر المتحدث التركى على أن تغيير مواقع نقاط المراقبة التركية فى إدلب أمر غير وارد، مهددًا بأن تركيا ستواصل إرسال التعزيزات والتحصينات العسكرية إلى منطقة إدلب، ما يعنى وقوع اشتباكات جديدة بين قوات الاحتلال التركى والجيش العربى السورى الذى يسعى لتحرير بلاده.

وواصل كالين تهديداته، قائلاً إن الجيش التركى سيرد بأشد الطرق فى حال تعرض عناصره فى إدلب لأى هجوم.

إبراهيم قالين - الناطق الرسمى باسم الرئيس التركى

خارجية روسيا تكذب أنقرة

وفى تكذيب واضح للتصريحات التركية الأخيرة، أكد بيان وزارة الخارجية الروسية، أن الجانبين الروسى والتركى أكدا عقب مشاوراتهما فى موسكو التزامهما بالاتفاقيات الحالية حول سوريا ومواصلة مكافحة الإرهاب.

وجاء فى بيان الخارجية الروسية: "واصلنا البحث المفصل للوضع على الأرض فى سوريا، مع التركيز على الوضع فى منطقة خفض التصعيد فى إدلب، وأكد الجانبان بالالتزام بالاتفاقيات الحالية التى تنص على تدابير للحد من التوترات وتخفيف الوضع الإنسانى، مع الاستمرار فى مكافحة الإرهاب"، حسما نقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية للأنباء.

وزارة الخارجية الروسية

سيادة الدولة السورية أولاً

وأكد البيان الروسى على أن "تحقيق الأمن والاستقرار على المدى الطويل فى إدلب وأجزاء أخرى من سوريا أمر ممكن فقط على أساس الالتزام بسيادة البلاد واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها"، وهو ما يرفضه الجانب التركى الذى يسعى لاحتلال مناطق شمال غرب سوريا فى حلب وإدلب.

يُذكر أن الجيش العربى السورى تمكن مؤخرًا من تحرير مدينة حلب والمناطق الريفية التابعة لها، كما تمكن من تحرير أغلبية مناطق إدلب، وهى المناطق التى كانت تمثل آخر معقل للميليشيات الإرهابية المسلحة المدعومة من أنقرة، والموالية للأتراك، إضافة إلى أرتال من قوات الاحتلال التركى لقيت هزيمة أمام الجيش السورى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز