البابا تواضروس
فى بداية العظة هنأ البابا تواضروس، المتواجدين بمناسبة بدء الصوم الكبير، الاثنين المقبل، قائلاً: "فترة مكثفة وبها دسم روحى وله طعم حلو ومحبوب، هى فترة فى غاية الأهمية ومثل ما صام السيد المسيح 40 يومًا وليلة نحن أيضًا نصومه فهى فترة غالية ومهمة لحياة كل إنسان".
وأضاف أنه سيتم البدء فى سلسلة موضوعات هامة للصوم الكبير، وفى كل قداس سيتم الصلاة فى آخره القسمة، وسنكرر عبارتين، عبارة الصوم والصلاة، وعبارة ختام القسمة: "فلنصم عن كل شر بطهارة وبر وفى خلال فترة الصوم يحدد لنا 8 درجات للسلم حتى نصل لجبل الجلجثة ونصلى ونقول نسألك يا سيدنا طهر نفوسنا وأجسادنا وأروحنا".
وأوضح أن هناك 8 درجات نصعد بها خلال الصوم لنصل للجلجثة وهى خطة الصوم الكبير، والصوم فرصة لكل واحد ينتبه إلى نفسه فى خلال الأسابيع المقبلة.
وأشار إلى أن الله هو من يرى القلب فيجب أن يكون نقياً ليس فى داخله أى شوائب، والقلب النقى هو الذى لا يحمل خطايا، وإذا كان به خطايا لا يستطيع أن يصعد إلى جبل الرب.
وعن الشوائب التى تمنعنا قال، الإنسان الذى يتعلق بالخطية أى إذا صارت الخطية محبوبة له فاحترس أن تصل إلى هذه المراحل.
كما حذر من شائبة الرياء قائلاً: "انتبه أن تكون حياتك ريائية ذو وجهين، احترس أن لا تكون مثل القديسين، احترس فمن يكون هكذا لا يستطيع أن يصعد إلى جبل الرب".
وحذر أيضَا من الأفكار الشريرة، قائلاً: "القلب والعقل مثل المعمل والعقل يشبه بصالة بها كراسى تدخل إليه الأفكار وتجلس ويصير العقل كالميدان، وقراءة الكتاب المقدس تنقى العقل، احفظ عقلك طاهرًا والأفكار الشريرة تمنع نقاوة القلب".
وقال إن القلب قد يخدع بحب غير طاهر، معلقًا: "أوقات يخدعك ويجعلك تظن السوء، وفى كنيستنا المرشد الروحى وأب الاعتراف أى المرجعية تساعد على نقاوة القلب، نقى قلبك واحرسه".
ونوة إلى أنه فى الحياة الرهبانية نتعلم من كتاب السلم، انتبه لنفسك وحياتك وضع أمامك الفرصة أن تتغير فى هذا الصوم والحل هو المعونة الإلهية فيجب أن نشعر بالمعونة عندما تطلب من الله فأطلب وأشعر واستعد.
كما نصح بالعزم على توبة قوية وصادقة، وأخد العزم على توبة حقيقية، والصوم هو أنسب وقت للتوبة، منوهًا إن الوقاية خير من العلاج، قائلاً: "فوق كل تحفظ احفظ قلبك لأن منه مخارج الحياة" ابتعد عن ما يضيع وقتك وعينك وقلبك لا يدخل فيه سوى الأشياء النقية وعش نقيًا".
وتابع: "انتبه وعش برجاء انتظر الرب، عش برجاء حتى نصل ليوم الصليب ونفرح بالقيامة، الرجاء بالرب هو الانتظار الواثق، وكن صادقًا مع نفسك وكل هذا الصعود بقلوبنا وحياتنا نصلى ونقول فى نهاية القسمة: نسألك يا سيدنا طهر نفوسنا وأجسادنا وأروحنا لكى بقلب طاهر، هذه هى السلم التى نسير عليها مع الأحد الأول أحد الكنوز، لإلهنا كل مجد وكرامة من الآن وإلى الأبد أمين".