تميم بن حمد
أول انقلاب في تاريخ قطر، قام به خليفة بن حمد آل ثانى، على ابن عمه أحمد بن على آل ثانى، ليتولى مقاليد حكم البلاد، فى 22 فبراير 1972، ليصبح سادس أمراء الدولة.
كان "خليفة" يعتبر نفسه ولى العهد الشرعى، بعد وفاة جده عبد الله بن قاسم، الذى جعل ولاية العهد لابنه "حمد" قبل وفاة الأخير عام 1947 فى حياة والده، فتنازل "عبدالله" عن الحكم عام 1949، إلى ابنه الثانى "علي" بشرط أن يتولى ابن أخيه "خليفة بن حمد" ولاية العهد.

انقلاب 1972
ظل الشيخ "على" يحكم إلى أن تنازل عن الحكم لابنه "أحمد" عام 1960، وعين ابن عمه "خليفة" وليا للعهد، إلا أن "خليفة" لم يرضخ لتنازل عمه "على" لابنه، واعتبر نفسه أحق بالحكم من ابن عمه، وانقلب على السلطة فى عام 1972.
فور توليه الحكم، أمسك بمفاصل الدولة بتعديل الدستور فى 19 أبريل 1972، ليضمن توسيع الحكومة، فعين له وزيرا للخارجية، ثم عين مستشارا له فى شؤون البلاد اليومية، وأنشأ وزارتين الأولى لشؤون البلدية والثانية للإعلام وعين وزراء جدد لها، وفى 31 مايو 1977، اختار ابنه حمد بن خليفة ولياً للعهد، وعينه وزيرا للدفاع، مع احتفاظه هو بمنصبه كقائد عام للقوات المسلحة القطرية.
لم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد تجرع خليفة بن حمد نفس الكأس التى سقاها لأميره السابق وابن عمه، هذه المرة على يد ابنه حمد بن خليفة، الذى استغل غيابه خارج البلاد فى رحلة علاج ليعلن نفسه أميرًا ويزيح والده من عرش الإمارة.

الابن العاق يغدر بأبيه
لم يكن خليفة يعلم أن حفل الوداع الذى أجرى له فى مطار الدوحة كان الأخير، وأن الابن حمد قبل يد والده أمام عدسات التليفزيون، وقد انتهى من وضع خطته للإطاحة بأبيه واستلام مقاليد الحكم، وفى اليوم التالى أعلن تليفزيون قطر البيان رقم واحد، وعرض صور لوجهاء المشيخة وهم يقدمون البيعة للشيخ حمد خلفًا لأبيه.
وبعد تولى حمد، قام باعتقال 36 من أنصار والده، ليضطر"خليفة" بعد ذلك إلى السفر خارج قطر بين السعودية والإمارات، وعدة عواصم أوروبية فى منفى اختيارى لمدة 9 سنوات.

وقضى خليفة بن حمد آل ثانى تسع سنوات متنقلًا بين عدد من العواصم العربية والأوروبية، ولم يعد إلى قطر إلا فى عام 2004 لدى مشاركته فى تشييع جنازة إحدى زوجاته، حتى بقى الأمير الوالد فى الدوحة، لكن دون الظهور، فلم يُرَ على الشاشات أو فى الشوارع، ورجحت تقارير آنذاك وجوده قيد الإقامة الجبرية فى أحد المراكز الطبية.
وبعد تلك السنوات، توفى "خليفة" فى عهد حفيده تميم بن حمد، الذى عزل هو الآخر والده، عن الحكم فى 25 يونيو 2013، ليستكمل سلسلة الانقلابات داخل الأسرة الحاكمة.