الدكتور محمد عمارة
- هاجم ثورة 30 يونيو ووصفها بـ "الانقلاب العسكرى"
- كفر المسيحيين واتهمهم فى وطنيتهم وحرض على قتلهم
- دعم المعزول محمد مرسى .. وكان يصف أفكار البنا بـ"العميقة"
محمد عمارة، الذى عانى من التحولات فى أفكاره، من مواليد قرية صروة التابعة لمركز قلين بمحافظة كفر الشيخ، وحصل على الليسانس فى اللغة العربية والعلوم الإسلامية 1965 من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة.
الراحل حصل على الماجستير فى العلوم الإسلامية تخصص فلسفة إسلامية من نفس الكلية عام 1970، وحصل على الدكتوراه فى العلوم الإسلامية تخصص فلسفة إسلامية عام 1975 من نفس الكلية، ومع كل تلك الرحلة المليئة بالدراسة صاحبته التناقضات الفكرية.

محمد عمارة ظهرت الفجوة فى تحولاته الفكرية بتحوله من الماركسية المتشددة إلى أن أصبح مفكرا لجماعة الإخوان الإرهابية، حيث كان أبرز داعميها وناشرى أفكارها ومطبقيها، كما كان صاحب أول بيان لرفض ثورة 30 يونيو، وساند تنظيم الإخوان الإرهابى.

الراحل أصدر فى 13 يوليو 2013 بيانًا مستغربًا، أعلن فيه أن ما حدث فى 30 يونيو انقلابًا عسكريًا، وهو ما واجه عاصفة من الرفض الشعبى بسبب استمرار مساهماته فيما اعتبره المتابعون تأجيجًا للفتنة والتطرف الطائفى وخروجا عن السياق الشعبى الرافض للتطرف وحكم الجماعة الإرهابية.
تولى الدكتور محمد عمارة منصب رئيس تحرير مجلة الأزهر الشهرية، رغم الأزمة الشهيرة التى افتعلها بكتابه "الفتنة الكبرى.. فتنة التكفير بين الشيعة والوهابية والصوفية"، والذى صدر عام 2007، وكفر فيه المسيحيين المصريين، وحرض على قتلهم.

وخلال فترة توليه منصبه سخر طاقات مجلة الأزهر لتصفية الحسابات والهجوم الضارى على الغرب والمسيحيين، وبعد ثورة 30 يونيو أعلن تأييده لمحمد مرسى، وهاجم ثورة 30 يونيو، واسمها "انقلاب عسكرى ".
فى عدد فبراير2014 نشر صورة "حسن البنا" فى مقاله الافتتاحى، واستشهد به، ووصف أفكاره بـ"العمق" ووضع كتاب رسائل البنا من مراجع المقال.

وفى العدد الأخير له، أغسطس 2014، هاجم المسيحيين، واتهمهم فى وطنيتهم، واستشهد بنص للجبرتى يقول أن الأقباط كانوا يحاربون مع الحمله الفرنسية ضد المسلمين.
ويبدو أن خروج عمارة من خندق اليسار الشيوعى والماركسية، مر بمراحل عدة إذ كان أول كتاب نشره، عن القومية العربية عام 1958، وكان مسئول لجنة منطقة القاهرة فى الحزب الشيوعى الموحد، وهذا موقع لا يستهان به فى الأحزاب الشيوعية، لأنه تحت اللجنة المركزية مباشرة، فضلًا عن أن الحزب الموحد كان يضم فى إهابه خمسة تنظيمات شيوعية أخرى، وكذلك الموقع الجغرافى الذى يشغله عمارة، وهو "القاهرة"، بما تحمل من مركزية فى أى نشاط سياسى وفكرى ونضالى.

وكان عمارة يكتب الشعر العمودى والنقد الأدبى، وينشر فى المجلات الرسمية مثل مجلة "التحرير"، وهى أول مجلة أصدرتها سلطة يوليو فى سبتمبر ١٩٥٢، أى بعد قيام ثورة يوليو بشهرين.
وقدٌم للكتاب الناقد والمفكر محمود أمين العالم، وظل عمارة على تماس مع اليسار الرسمى حتى عقد السبعينات، ونشر بعض كتبه فى دار الثقافة الجديدة، وذلك قبل أن يتحول إلى الفكر الإسلامى من وجهة نظر التعصب.

وراح عمارة يكيل لرفاق الأمس أعتى الضربات القاسية، ليقف فى الخندق المناوئ لهم، وينفصل عنهم تماما، بل يكاد يتنكر لذلك التاريخ، والذى يتأمل الطبعات المختلفة لكتابه عن القومية، سيلاحظ التغييرات الجوهرية التى كان يدخلها بين مرحلة وأخرى.
ويرى المتابعون لسيرة الراحل أن هناك عوامل عديدة على المستوى العام والخاص، هى التى جعلته يتحول ويعتنق الفكر الإسلامى من وجهة نظر التعصب، حتى أصبح أمام الجميع مفكرا للجماعة الإرهابية وصاحب عدة فتاوى طائفية متشددة.