المبعوث الأممى إلى ليبيا غسان سلامة
قال سلامة، فى تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمى على موقع التواصل الاجتماعى "تويتر": "سعيت لعامين ونصف للم شمل الليبيين، وكبح تدخل الخارج وصون وحدة البلاد. وعلى اليوم، وقد عقدت قمة برلين، وصدر القرار 2510، وانطلقت المسارات الثلاثة رغم تردد البعض، أن أقر بأن صحتى لم تعد تسمح بهذه الوتيرة من الإجهاد".
وتابع المبعوث الأممى إلى ليبيا: "لذا طلبت من الأمين العام إعفائى من مهمتى آملا لليبيا السلم والاستقرار".
مهمة صعبة
وباستقالة غسان سلامة، من مهمته كرئيس لبعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا، خسرت الأطراف الليبية المتحاربة وسيطاً أممياً هو الأبرز عقب سنوات من العمل بلا كلل على إنهاء حال النزاع والفوضى التى سادت البلاد منذ نهاية حكم معمر القذافى عام 2011.
بدوره رأى المحلل السياسى الليبى، فرج فركاش، أن تنحى سلامة بمثابة فشل فى ليبيا، خصوصا الأطراف التى لا تزال مصرة على إقصاء الخصوم سواء سياسياً أو عسكرياً.
واعتبر فى تصريحات صحفية، أن تعيين بديل آخر لسلامة سيكون مهمة صعبة للأمين العام لملء الفراغ الذى سيتركه، كونه ملماً بالملف الليبى وناطقاً بالعربية وعلى تواصل مع عدة دول فاعلة فى الملف الليبى. داعياً البعثة الأممية إلى تدارك هذا الأمر فى أقرب وقت ممكن، مشيرا إلى احتمالية أن تتحول لغة التواصل بين الأطراف الداخلية إلى لغة أكثر تسليحا وأكثر دموية، فضلا عن احتمال انتهاء للهدنة.
كما رأى فركاش، أنه باستقالة سلامة، تدخل المفاوضات بين الأطراف الليبية فى حالة شلل فى انتظار تعيين بديل له، مضيفا أن كل التوقعات تذهب إلى أن نائبته الأمريكية ستيفانى ويليامز، ستخلفه على رأس البعثة الأممية إلى ليبيا.

إطالة أمد الصراع الليبى
كذلك رأى الكاتب والمحلل السياسى الليبى، إبراهيم القاسم، إن استقالة سلامة، ستطيل من أمد الصراع الليبى
إذ أنها ستعمل على استمرار العمليات العسكرية فى البلاد، فضلا عن تزايد الفوضى الأمنية والانقسامات السياسية.
من جانبه، اعتبر أحد أعضاء مجلس الأمن، أن استقالة سلامة بمثابة "انتكاسة كبيرة للجهود الدبلوماسية التى تبذلها الأمم المتحدة فى ليبيا".
فيما قالت مصادر برلمانية، إن ستيفانى ويليامز ستسير الأعمال خلال الفترة المقبلة حال قبول استقالة سلامة، لحين تعيين المبعوث الجديد لليبيا أو التوافق الدولى عليها.

وكان غسان سلامة، جرى تعيينه مبعوثاً خاصاً للأمم المتحدة إلى ليبيا فى الـ16 من يونيو 2017 خلفاً للألمانى، مارتن كوبلر، لكن جهوده فى إرساء السلام لم تنجح فى هذا البلد الذى لا يزال يعانى فوضى أمنية وانقساماً سياسياً وصراعاً على السلطة.
جدير بالذكر أنه منذ سقوط نظام معمر القذافى عام 2011، توافد على ليبيا 6 مبعوثين أممين، فشلوا كلّهم فى إيجاد سبيل يخرج البلاد من حالة الاقتتال والانقسام، إلى تسوية عادلة تسهم فى إعادة الاستقرار إلى البلاد، وتعيد ترتيب الأمور، وهم الأردنى عبد الإله الخطيب والبريطانى إيان مارتن، واللبنانيين طارق مترى، وغسان سلامة وكذلك الإسبانى برناردينو ليون والألمانى مارتن كوبلر.