البث المباشر الراديو 9090
رجب طيب أردوغان
الخوف من الهزيمة.. استمالة الجانب الروسى.. النزوح السورى إلى الحدود التركية.. ثلاثة أسباب وراء لجوء رجب طيب أردوغان، إلى وقف إطلاق النار فى إدلب.

توجه أردوغان إلى موسكو، نهاية الأسبوع الماضى، حيث اتفق مع نظيره الروسى فلاديمير بوتين، على وقف إطلاق النار، ابتداءً من منتصف ليل الجمعة الماضية، فى محافظة إدلب شمال غربى سوريا.

الاتفاق كذك شمل إقامة ممر أمنى وتسيير دوريات مشتركة، فى محاولة لتجنب التصعيد، وكذلك لحفظ ماء وجه السلطان العثمانى فى المنطقة.

الخوف من الهزيمة

منذ بدء التوترات فى إدلب السورية، والجيش التركى يخسر بشكل يومى، حيث قتل العشرات من الجنود الأتراك خلال المعارك بين القوات الحكومية السورية ومقاتلى المعارضة الذين تدعمهم تركيا بالمال والسلاح، لعدة أسباب، أهمها التواجد فى سوريا، وثانيها حماية حلفائها من الدواعش، الذين كانوا على وشك النهاية، لولا الهروب اليومى لعناصرهم، بموافقة ومساعدة القوات التركية المتمركزة هناك، ما يؤكد دعم أردوغان للإرهاب.

الجيش التركى

 

المواجهات بين الأتراك والروس فى سوريا، معروفة لدى الجميع، ولكن إعلام إردوغان لا يتهم صراحة روسيا بالمسؤولية عن قتل الجنود الأتراك، بل يتهم الحكومة السورية، كما ترد القوات التركية دائماً بقصف المواقع الحكومية.

أردوغان ذهب طواعية إلى بوتين لتجنب الهزيمة، وهذا أمر لا جدال فيه، حيث سيطرت الحكومة السورية خلال الأسابيع القليلة الماضية على عشرات القرى والبلدات التى كانت تسيطر عليها المعارضة والجماعات المسلحة المدعومة من تركيا. وتشير بعض التقديرات إلى أن قوات سوريا سيطرت خلال الآونة الأخيرة على ثلث محافظة إدلب.

استمالة الجانب الروسى

لقد طالبت تركيا روسيا بإنهاء الهجوم فى شمال محافظة إدلب. إذ أكد وزير الخارجية التركى مولود جاويش أوغلو، أن بلاده تنسق مع روسيا بشكل وثيق بعد الاشتباكات، وأضاف أن وفداً من روسيا سيزور تركيا لإجراء مزيد من المحادثات.

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو

 

وقال "هدفنا على الأرض فى إدلب ليس روسيا". مضيفاً "من نفذ الهجوم هناك؟ إنه النظام. من هاجم جنودنا؟ إنه النظام... من قام بمضايقة مواقع المراقبة لدينا؟ إنه النظام"، ولفت فى آخر حديثه أنه يجب التواصل مع روسيا. "إذا أردنا حل المشكلات هناك".

كما ذكرنا، فإن القوات التركية لا تتهم روسيا مطلقاً بالوقوف ضدها فى الحرب، لذلك دائماً ما تتهم حكومة الرئيس السورى بشار الأسد فى ذلك. فبعد أن خسر أردوغان حلفاءه واحداً تلو الآخر، لم يتبق له فى المنطقة وفى العالم إلا الحليف الروسى، فإذا خسره هذه المرة، فإنه سيفقد كل حلفائه، بدءًا من الناتو، وصولا إلى الدب الروسى.

لذلك كانت هرولة أردوغان لروسيا تحديداً، حتى يستميل جبهتها القوية، سواء فى الحرب السورية، أو فى أزمات سياسية أو دبلوماسية، سيقع فيها الرئيس التركى مستقبلاً.

الخوف من نزوح أكبر

لازالت تركيا تبتز المنظمات الأممية ودول العالم - وأوروبا تحديداً - بمسألة النازحين إلى بلادها، ومع زيادة التوترات السورية الأخيرة نزح نحو مليون شخص نحو الحدود التركية، فى ظروف بالغة السوء.

عودة النازحين

 

ولكن فيما يبدو أن العالم تخلى عن تركيا، وتركها بمفردها تواجه هذه الموجات البشرية المتلاحقة عند حدودها، وهو ما يحملها أعباءً إضافية، فهى تأوى حاليا نحو أربعة مليون سورى ولا تريد المزيد منهم على أراضيها.

وإن رضخت لأمر النزوح فإنها ولاشك ستخسر كل شيء، وسينهار اقتصادها أكثر، حتى تصبح عملية النزوح مثل الدب الذى يقتل صاحبه، تماماً مثلما فعل الدواعش مع تركيا فى السابق.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز