سقوط أمطار
وأدارت الحكومة المصرية، الأزمة بحنكة شديدة، قبل بدايتها، حيث حذرت من النزول للشارع إلا للضرورة القصوى، ومنحت جميع المؤسسات إجازة رسمية، ونشرت شركات المياه سيارات النزح بمختلف الشوارع، فيما عملت إدارات المرور بمختلف المحافظات على تسهيل الحركة أمام المارة.
وكان من اللافت للنظر، تواجد رجال الشرطة المصرية البواسل فى الشارع بكثرة، رغم الطقس السيئ، حيث أنشأت الداخلية غرفة عمليات مركزية لمتابعة الموقف أولًا بأول، فيما انتشر رجال المرور بكثافة على الطرق والمحاور الرئيسة، لمساعدة العالقين، وهو ما نال استحسان الجمهور، وخصوصًا فى الأماكن الأكثر تضررًا بالجمهورية.

فى السياق ذاته، كان لوزارة الصحة، جهودًا فى غاية الأهمية، بدأتها بنشر سيارات الإسعاف على الطرق الصحراوية، وبمختلف الأماكن، وذلك تحسبًا لوقع حوداث قد تنجم على إثر تساقط الأمطار.
كما كثفت الوزارة من حملاتها على المستشفيات للتأكد من جاهزيتها للتعامل مع الحدث، حيث وجهت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان، بتوفير كميات كبيرة من العلاج، بالمستشفيات، مع متابعتها المستمرة للموقف من خلال غرفة عمليات الوزارة.

ورغم برودة الجو وتساقط الأمطار، إلا أن ذلك لم يمنع القيادة التنفيذية من النزول إلى الشارع، لحل المشكلات العاجلة، فكان وزير التنمية المحلية، فى مقدمة الصفوف، حيث حرص على متابعة الأزمة من الشارع، مشددًا على المسئولين سرعة التعامل مع تجمعات المياه، وإعادة الأوضاع لطبيعتها فى أسرع وقت ممكن.

فيما اهتمت المحافظات بإصدار البيانات التحذيرية، والتوضيحية، للمواطنين، وذلك من خلال غرف العمليات المركزية لكل محافظة، وحرص عدد من المحافظين على النزول إلى الشارع لتفقد الخدمات مباشرة.

وحرصًا من الحكومة المصرية، على سرعة الوصول للموطن، حال حدوث أزمة، فقد خصصت مختلف الوزرات، أرقامًا هاتفية للتواصل معها، كان فى مقدتهم وزارة التضامن، التى تصدرت المشهد فى تعاملها مع المواطن البسيط، وتوفير أماكن الإيواء للمحتاجين، وكذلك سرعة تواصلها مع أهالى منطقة الزرايب، والتوجيه بصرف التعويضات اللازمة لهم.
ومع مرور عاصفة التنين بنجاح، حرص الرئيس عبد الفتاح السيسى على توجيه الشكر، للشعب المصرى لوعيه الشديد فى التعامل مع الموقف، وأيضًا للأجهزة التنفذية على مستوى الجمهورية.