خالد المشرى
يعد الإخوانى الليبى خالد المشرى، الحاكم الفعلى فى طرابلس والمسيطر على قرارات المجلس الرئاسى بسبب علاقاته الوطيدة بالمليشيات والمخابرات القطرية والتركية. فبحسب مراقبين، يمكن وصف المشرى باعتباره القائد الرئيسى للتنظيمات الإرهابية والمليشيات المسلحة، التى تتخذ من العاصمة طرابلس ومؤسساتها ستارا للسيطرة على مقدرات ليبيا وإيواء المتطرفين.
تحركات مريبة فى إفريقيا
هذا ما أكدته أيضا التحركات المريبة التى اتخذها المشرى بدول إفريقيا فى الأيام الماضية، والتى تضمنت وعودا زائفة، لتحقيق المساعى الخبيثة والأهداف الدنيئة لأصحاب الأجندات الإرهابية.
منذ يومين، وصل المشرى إلى موريتانيا، للقاء الرئيس محمد ولد الشيخ الغزوانى، ومناقشة الأزمة الليبية، مقدما العديد من الوعود الزائفة التى لا يعرف متى ستنفذ بشأن تنفيذ بعض المشاريع الاستراتيجية بين الجانبين وإمكانية استئنافها.

وقبل ذلك، كان للمشرى زيارة مشابهة للجزائر، والتى جاءت فى الوقت الذى تردد فيه أصداء تورط المشرى فى قرارات تخصيص وصرف ميزانيات لجماعات مسلحة بالمخالفة للقانون المالى لليبيا، فضلاً عن مخالفات أخرى تتعلق باللجنة المالية للمؤتمر الوطنى العام المنتهية ولايته، وإنفاقه.
ذراع قطر وتركيا فى ليبيا
ويعدّ المشرى من أبرز قادة تنظيم الإخوان فى ليبيا، حيث اعتقل بين عامى 1998 و2006، بعد ثبوت تورطه فى التآمر على أمن الدولة والتخابر مع جهات أجنبية.
وكان المشرى من بين المؤسسين لحزب العدالة والبناء، الذراع السياسية لإخوان ليبيا. إلا أنه قفز سريعا على أحداث ليبيا عام 2011 لتنفيذ الأجندة القطرية، ففى عام 2012 شغل أول منصب سياسى له، عندما تقلد عضوية المؤتمر الوطنى العام.
ثم شغل عضوية لجنة الأمن القومى، ليتولى بعد ذلك رئاسة اللجنة المالية فى المؤتمر بين عامى 2012 و2014.

كما شغل المشرى منصب المدير العام للهيئة العامة للأوقاف وشؤون الزكاة فى ليبيا، ومدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية بمركز تنمية الصادرات، ورئيس قسم الشؤون المالية بالهيئة العامة للتمليك، ورئيس لجنة المراقبة بالشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات.
ويرتبط الإخوانى خالد المشرى، باتصالات وثيقة مع المسؤولين فى تركيا، وهو أحد أبرز المقربين من مفتى الإرهاب الصادق الغريانى.
قضايا فساد
ويمتلك خالد المشرى، ثروة طائلة فى بنك كبير بدولة إقليمية ويحظى بدعم مالى كبير كونه أحد الأطراف الداعمة للمليشيات المسلحة، وهو مهندس عملية شراء عشرات الطائرات المسيرة بدون طيار لدعم المليشيات المسلحة فى طرابلس لعرقلة عملية "طوفان الكرامة" التى يقودها الجيش الوطنى لتحرير العاصمة.
وكشفت وثائق مسربة من قبل عن نهب خالد المشرى، أكثر من 190 مليون دولار من ثروات الشعب وإنفاقها على تنظيمى داعش والقاعدة الإرهابيين، وهو متورط فى تخصيص وصرف ميزانيات لجماعات مسلحة بالمخالفة للقانون المالى لليبيا، فضلاً عن مخالفات أخرى.

أجندات إرهابية
وفى مارس الماضى، كشفت مصادر ليبية عن زيارة ولقاء خبيث جمع بين خالد المشرى وأمير قطر تميم بن حمد آل ثانى.
وعقب اللقاء بأيام، بدأت المليشيات المسلحة في العاصمة طرابلس تلقي الدعم، سواء عسكريا أو ماديا من أجل تقويض عمليات الجيش الليبي ومساندة المليشيات المسلحة التي يدعمها تنظيم الإخوان الإرهابى.

وتنفق دول الشر الممثلة فى كل من قطر وتركيا أموالا طائلة لتمويل عمليات نقل الإرهابيين والمرتزقة من سوريا إلى ليبيا، حيث يدفع النظام القطرى مرتبات للعناصر الإرهابية تصل إلى 2500 دولار شهريا، بينما يترك بلاده تعانى بسبب الإهمال الشديد.
وقال تقرير بثته قناة "مباشر قطر"، إن هناك تواصل لردود الأفعال العربية الغاضبة على السياسات التى ينتهجها النظام القطرى بقيادة تميم بن حمد، والتى تعادى الدول العربية من أجل تخريبها وتدميرها، مشيراً إلى أن المافيا القطرية تتحالف مع الديكتاتور العثمانى رجب طيب أردوغان، والحكومة الإيرانية، فضلاً عن تعاونها الوثيق مع عناصر جماعة الإخوان الإرهابية وجعل أراضيها ملاذ آمن لهم.