دار الإفتاء
وأوضحت الدار، أن الأسباب منها أسباب عامة؛ كالمطر الشديد والوحل الذى يُتأذى به وكذا الظلمة التى لا يُبصر بها الإنسان طريقه إلى المسجد، ومنها أسباب خاصة؛ كالمرض، والخوف على نفسه أو ماله أو أهله، وكذلك أكل ما له رائحة كريهة، وأيضًا إذا غلبه النوم، وغير ذلك من الأسباب وما يشبهها.
واستشهدت الدار بما ورد فى الصحيحين أن ابن عباس قال لِمُؤَذِّنِه فى يوم مَطِير: «إذا قلت: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل: حى على الصلاة، قل: صلوا فى بيوتكم»، قال: فكأن الناس استنكروا ذاك، فقال: «أتعجبون من ذا، قد فعل ذا من هو خير مني، إن الجمعة عَزْمة -أي: واجبة-، وإنى كرهت أن أحرجكم فتمشوا فى الطين والدَّحض -أي: والزلل والزلق».
وأكدت الدار، أنه لا شك أن خطر الفيروسات والأوبئة الفتاكة المنتشرة وخوف الإصابة بها أشد، خاصة مع عدم توفر دواء طبى ناجع لها، لذا فالقول بجواز الترخُّص بترك صلاة الجماعات فى المساجد عند حصول الوباء ووقوعه بل وتوقعُّه أمر مقبول من جهة الشرع والعقل.
وتابعت، «الدليل على أن الخوف والمرض من الأعذار المبيحة للتخلف عن صلاة الجماعة: قول النبى صلى الله عليه وسلم: «من سمع المنادى فلم يمنعه من اتباعه، عذر»، قالوا: وما العذر؟، قال: «خوف أو مرض، لم تقبل منه الصلاة التى صلى».
وأكدت، الأصل فى ذلك القاعدة الفقهية: "لا ضرر ولا ضرار"، فإذا أخبرت الجهات المعنية بضرورة منع الاختلاط فى الجمع والجماعات بقدر ما وألزمت به، فيجب حينئذ الامتثال لذلك، ويتدرج فى ذلك بما يراعى هذه التوصيات والإلزامات، ويبقى شعار الأذان.