تميم بن حمد
كشف تقرير أعدته مؤسسة "ماعت"، أن قطر تحاول إنكار أزماتها الداخلية، وذلك بعد تراجع أسعار النفط، إضافة إلى التراجع الحاد فى الاقتصاد القطرى الذى أدى إلى تسريح العمالة، وعلى رأسها تسريح الخطوط القطرية 40 % من موظفى مطار حمد الدولى، والاستغناء عن أكثر من 200 موظف فيها.
وتشير التوقعات إلى أن خسائر الاقتصاد العالمى المتوقعة حتى الآن تصل إلى 2.7 تريليون دولار، وهى أرقام مرشحة للزيادة فى حال طالت الأزمة، لكن كل دولة ستتأثر حسب طبيعة استثماراتها، والاقتصاد القطرى يعانى حتى من قبل ظهور أزمة فيروس كورونا. وبالتالى سيكون وضعه مختلفًا، إذ يرى مراقبون أن الأسوأ لم يأتى بعد فى الدوحة.

أزمة السيولة تدفع قطر للاقتراض
جميع تلك الخسائر والتوقعات السلبية جعلت الدولة الخليجية تلجأ للعام الثالث على التوالى إلى إصدار سندات دولية بقيمة 10 مليارات دولار لسد الفجوة التمويلية التى تعيشها خلال السنوات الأخيرة وسط تراجع حاد فى أسعار النفط وركود اقتصادى بسبب كورونا، كما لجأت أيضاً إلى تأجيل ترسية عقود مشروعات حكومية بقيمة 8.2 مليار دولار أمريكى.
كما تنعكس الضغوط على الاقتصاد القطرى بشكل واضح فى تصاعد الالتزامات المالية واللجوء إلى الاقتراض محلياً وخارجياً، مما فاقم الدين الخارجى للحكومة إلى مستويات تاريخية عند مستوى 196.04 مليار ريال قطرى (54.4 مليار دولار أمريكى) بنهاية عام 2019، مقابل 156.4 مليار ريال (43.4 مليار دولار) فى العام السابق له، حسب بيانات حديثة لمصرف قطر المركزى.
إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا
وارتفع الدين الخارجى للبلد الخليجى خلال عشر سنوات بنهاية العام الماضى بقيمة 125.8 مليار ريال (35 مليار دولار)، ليرتفع 179% مقارنة بمستويات عام 2010 عند 70.27 مليار ريال (19.5 مليار دولار)، وفق البيانات.

ويأتى الارتفاع القياسى نتيجة أزمة السيولة الأجنبية التى تعانيها السوق القطرية على مدار السنوات الأخيرة والتى هى أحد النتائج الرئيسة للمقاطعة العربية المفروضة عليها منذ ثلاثة أعوام.
أزمة كورونا تثقل كاهل الاقتصاد القطرى
وعلى الصعيد ذاته، توقع تقرير حديث صادر عن وكالة "فيتش" للتصنيف الائتمانى، أن يدخل الاقتصاد القطرى فى دائرة الانكماش العام الحالى مع التأثير السلبى المتوقع لانتشار فيروس "كوفيد-19" وسط تأثر بالغ على القطاع المصرفى بالبلاد.
وذكر التقرير إن الاقتصاد القطرى سينكمش بنحو 2% حيث ترى فيتش أن "تبعات فيروس كورونا ستؤدى إلى خفض إيرادات القطاع النفطي، ما سيضعف بالتبعية الإنفاق الحكومى".
كذلك، انتقدت العديد من الوسائل الاعلامية العالمية خطة قطر الاقتصادية لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، وخلصت التقارير العالمية إلى أن خطة الدوحة الحالية لمواجهة كورونا تثبت انهيار وشيك للاقتصاد القطرى.
وفقا لمجلة "فورين بوليسى" الأمريكية، فان الحكومة القطرية أثبتت فشلها فى احتواء الموقف وخطتها الاقتصادية الموضوعة لمواجهة فيروس كورونا، من الناحية الاقتصادية تشير إلى أن الاقتصاد القطرى قد يكون فى منحنى صعب للغاية.
خطة قطر الاقتصادية لمواجهة كورونا الأفشل عالميا
بينما وصف "النقد الدولى" خطة قطر لتعافى الاقتصاد بأنها الأسوأ بين الدول العربية لعام 2020، خصوصا وأن قطر سجلت أقل إنتاج محلى خلال الثلاث سنوات الماضية، حسبما أكد البنك الدولى.
فيما قالت مجلة "بيزنس ستاندرد" الأمريكية، إن قطر تعانى من وضع كارثى بسبب تفشى فيروس كورونا على نحو مخيف للغاية، لاسيما مع تسجيلها مئات الحالات بشكل يومى.
وبحسب المجلة الاقتصادية، شهدت قطر ارتفاعا مثيرا للقلق فى عدد الحالات الجديدة اليومية خلال الأيام الخمسة الماضية، مشيرة إلى إن معدل الإصابة فى قطر وصل بين كل مليون شخص إلى أكثر ما وصل إليه فى أمريكا وإيطاليا وفرنسا، ما ينذر بتفاقم الأزمة.