البث المباشر الراديو 9090
مرتزقة أردوغان
أكدت صحيفة "إندبندنت" البريطانية، اليوم الأحد، أن المرتزقة السوريين الذين زجت بهم أنقرة لدعم حكومة "الوفاق" فى ليبيا، يسهمون بشكل سرى فى نشر فيروس كورونا المستجد فى ليبيا ودول شمال إفريقيا.

ورصدت الصحيفة البريطانية فى إطار تحقيق لها، انتشار واسع للشائعات بين المسلحين السوريين فى ليبيا، بشأن دخول مجموعة من المرتزقة الذين استأجرتهم حكومة "الوفاق" إلى المستشفى، مصابين بعدوى خطيرة فى الصدر. 

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن الأمر أثار الذعر فى صفوف المسلحين، خوفًا من تفشى الفيروس القاتل، لافتة إلى أنه لم يتم اتخاذ أى تدابير عندما بدأ المرتزقة السوريين رحلتهم الطويلة من شمال سوريا عبر تركيا إلى طرابلس، ولم يخضع أى شخص للعزل الصحى، أو حتى لم يرتدى قناعًا أو يجرى اختبارًا.

ووفقا لما أوردته الصحيفة، قال أحد المسلحين، الذين يتراوح عددهم بين 6 و7 آلاف سورى يعملون لحساب "الوفاق" التى تدعمها تركيا: "حاولنا العثور على مزيد من المعلومات، ولكننا لم نستطع"، لافتًا إلى أن قادته التزموا الصمت بشأن الواقعة، بينما واجهت "الوفاق" الأمر بالنفى، وألقوا باللوم على قوات الجيش الليبى فى نشر الفيروس.

شبكة سرية لمسلحى الوفاق تنشر كورونا فى ليبيا

وتشير الصحيفة إلى حالة من الاستياء بين المسلحين الموالين لأنقرة، حيث قال أحدهم: "لم تتخذ احتياطات هنا للمقاتلين، وكأن فيروس كورونا غير موجود"، وذلك فى الوقت الذى أثرت فيه الحروب على أنظمة الرعاية الصحية فى المنطقة ككل، وسط تخوفات الخبراء من انتشار سرى للوباء بين المسلحين. 

وحذرت "اندبندنت" من أنه على مدى الأشهر القليلة الماضية، وفى ظل انتشار الوباء في جميع أنحاء العالم، نشرت مجموعات كبيرة من الجنود المسلحين والمرتزقة من دول مثل سوريا وتركيا وإيران والعراق فى الخطوط الأمامية فى جميع أنحاء المنطقة، علاوة على أن رحلاتهم عبر الحدود انتهكت الإغلاق الدولى وقيود السفر.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه البلدان لم تتخذ أى تدابير تذكر للتخفيف من هذا الانتقال المدمر المحتمل للمرض، على الرغم من أن العديد منها أكثر عرضة للوباء، كما أن الطبيعة السرية لحركة المسلحين تجعل تتبع مخالطيهم أمرا مستحيلاً.

كورونا فى ليبيا

وحذر مسؤولون من منظمة الصحة العالمية وهيئات الأمم المتحدة الأخرى، من أنه مع مثل هذه المعلومات والاختبارات القليلة، لا توجد طريقة لقياس الأضرار التى يمكن أن تحدث بدقة، كما أن الجهود المحلية للقضاء على المرض ستقوضها الحركة الدولية المستمرة للمسلحين، ما يطيل ويعمق الجائحة القائمة أو حتى يخلق موجات تفش جديدة.

ويحذر أمميون من أنه الآلاف من السوريين الذين أرسلوا للقتال لصالح حكومة "الوفاق" مروا عبر تركيا، وهى الدولة التى تعانى من أسوأ تفش للمرض في المنطقة، حيث سجلت أكثر من 190 ألف إصابة بالفيروس و5 آلاف حالة وفاة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز