البث المباشر الراديو 9090
سمير الإسكندرانى
توفى مساء اليوم، الفنان الكبير سمير الإسكندرانى عن عمر ناهز 82 عاما.

سمير الإسكندرانى ولد فى حى الغورية بالقاهرة فى 8 من فبراير عام 1938، لأسرة تعمل بالتجارة فوالده كان تاجرا للأثاث إلا أنه كان محبا للفن وصديق لمجموعة من كبار الشعراء والملحنين، والتحق بكلية الفنون الجميلة والتى تعلم فيها اللغة الإيطالية، وبعد تخرجه من الكلية ونتيجة شغفه الكبير باللغة الإيطالية بجانب العديد من اللغات الأجنبية التى كان قد أجادها والتى بلغت 5 لغات، تلقى دعوة من المستشار الإيطالى بالقاهرة لبعثة دراسية إلى إيطاليا، والتى ذهب إليها لاستكمال دراسته فى مدينة بيروجيريا الإيطالية عام 1958.

وخلال فترة دراسته فى إيطاليا، كان سمير الإسكندرانى مختلفا عن جميع الطلاب المصريين فقد كان شديد الثقافة والتفتح والتحرر، ويجيد الرقص والغناء بجانب ما تعلمه من لغات ويرسم بروتريهات فى الشارع.

ولـ سمير الإسكندرانى قصة تؤكد مدى وطنيته وإخلاصه لـ مصر، حيث يُحكى عن سمير الإسكندرانى أن الموساد الإسرائيلى حاول تجنيده أثناء دراسته فى إيطاليا مستغلا ذكائه وتعدد ثقافاته ولغاته لصالحه.

سمير الإسكندرانى

ووفقا لحوار سابق حكى سمير الإسكندرانى أنه تعرف على عملاء إسرائيليين فى أثناء دراسته فى إيطاليا وطلبوا منه العمل معهم فأوهمهم أن له جدا يهوديا وأنه يحب ذلك.

وقال سمير الإسكندرانى فى حوار تلفزيونى: "ضابط الموساد الإسرائيلى، وعدنى بإغداقى بالأموال، وتوفير جميع احتياجاتى، كما وعدنى باستكمال دراستى فى أوروبا، وعندئذ مررت بحالة سيئة، بسبب طريقة حديث ضابط الموساد الإسرائيلى عن مصر وحكومتها".

وأشار سمير الإسكندرانى إلى أنه تعلم الكتابة بالحبر السرى، وكيفية إرسال الرسائل المهمة لجهاز الموساد الإسرائيلى، وبعد عودته لمصر قص على والده ما حدث وتواصل والده مع صديق له يعمل فى المخابرات، وعندما حكى له عن الأمر اعتبرها مزحة، ولكن بعد أن قابل سمير الإسكندرانى، بدء فى أخذ الموضوع بجدية، وطلب منه أن يحكى له كل التفاصيل لكن سمير الإسكندرانى رفض، وطلب مقابلة الرئيس جمال عبد الناصر، وبعد ذلك تحقق له ما طلبه.

بمجرد أن قابل سمير الإسكندرانى الرئيس جمال عبد الناصر، فى صالونه الخاص، احتضنه وحاول أن يقبل يده لكن الأخير رفض، ومن هنا بدأ تعامله مع المخابرات المصرية.

سمير الإسكندرانى

استطاع سمير الإسكندرانى الشاب العشرينى وقتها أن يحبط محاولتين لاغتيال أهم رموز الدولة، عبد الناصر، وعبد الحكيم عامر، كما أخبرهم بأسماء المتورطين فى التنفيذ، وظل يعمل متخف إلى أن أوقع الشبكة بأكملها، وحاولوا الانتقام منه بقتل شقيقه فى النمسا، لكن المخابرات المصرية كانت تعى ذلك وسارعت باستعادته، وبهذا خدع سمير الإسكندرانى المخابرات الإسرائيلية، وحمى بلده.

 

 

 

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز