دار الإفتاء
وبحسب بيان نشرته صفحة المرصد على موقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك"، اليوم الجمعة، أكد أن إلقاء القبض على عزت يمثل ضربة موجعة للإرهاب والجماعة، وهى من أهم نجاحات جهود الوزارة، ويقضى على كثير من مخططات الجماعة الإرهابية، لا سيما وأن بيان وزارة الداخلية أكد أن محمود عزت كان المسؤول الأول عن تأسيس الجناح المسلح بالتنظيم الإخوانى، والمشرف على إدارة العمليات الإرهابية والتخريبية التى ارتكبها التنظيم بالبلاد عقب ثورة 30 يونيو وحتى ضبطه، كما أنه شارك فى الإشراف على جميع أوجه النشاط الإخوانى، ومنها: أعمال الكتائب الإلكترونية، وإدارة حركة أموال التنظيم، وتوفير الدعم له ولأنشطته.
وتابع أن بيان وزارة الداخلية الذى عدد العمليات التى تورط فيها محمود عزت، يؤكد تأصل منهج العنف عند الجماعة، وأن الجماعة امتهنت العنف والاغتيالات كآلية لتصفية القيادات الوطنية، ومحاولة فرض منهجها بالقوة على المجتمع وتخريب المؤسسات.
ولفت المرصد، إلى أن بيان وزارة الداخلية، أشار إلى تورط محمود عزت فى عمليات إرهابية عديدة، مثل "اغتيال النائب العام الأسبق هشام بركات 2015، اغتيال العميد وائل طاحون 2015، محاولة اغتيال النائب العام المساعد الأسبق زكريا عبد العزيز 2016، حادث تفجير سيارة مفخخة أمام معهد الأورام 2019".
وأكد المرصد أن العنف لدى الإخوان، لم يكن وليد اللحظة الراهنة، بل يعتبر استراتيجية متجذرة وضعها مؤسس الجماعة حسن البنا فى العديد من كتاباته ورسائله الموجهة إلى أنصاره، وسار على نهجه من بعده قيادات ومنظرو الجماعة كافة، وعلى رأسهم سيد قطب.
وأوضح أن دعوات البنا تحولت إلى منهج للدعوة والتربية عند رواد الجماعة ومفتيها، حتى جاء سيد قطب ليؤسس منهجًا شاملًا للفوضى والإرهاب، وأسس لجماعات التكفير والإرهاب فى مختلف البلدان، فكان بذلك منشأ لعقيدة التطرف المعاصرة، مشيرًا إلى أن الجماعة استندت إلى غطاء دينى لصبغ دعوتها الباطلة بالشرعية.
وبيَّن المرصد، أن الجماعة منذ نشأتها تعمدت العمل على مسارين: سياسى "علنى"، متمثل فى مكتب الإرشاد، والآخر جهاز عسكرى "سرى" متمثل فى التنظيم، حيث تستخدم المسار الأول للتضليل والتمدد داخل المجتمعات، والثانى لنشر الفوضى وفرض رغباتها بالقوة فى مواجهة مؤسسات الدولة، ونتيجة هذه الازدواجية بين علنية الدعوة الإخوانية، وإرهاب التنظيم الخاص، تبلورت داخل الجماعة حركة ذات هيكلين: هيكل علنى يتحرك فى الضوء، ويستفيد من العلنية بما تتيحه من فرصة لمخاطبة الرأى العام، والظهور بمظهر الناقد للحكومات والمعبر عن شواغل المواطنين، وهيكل سرى يتحرك فى الخفاء منفذًا المهام الإرهابية، ومشيعًا للخوف ومتحينًا أى فرصة للانقضاض على الحكم بالقوة.
كما بيَّن المرصد أن الدولة المصرية، وعلى رأسها القوات المسلحة ووزارة الداخلية والأجهزة المعنية بمكافحة التطرف والإرهاب، نجحت خلال السنوات الماضية فى القضاء على الجماعات الإرهابية والمتطرفة، وشلَّت كثيرًا من أدواتها وتحركاتها، وهو ما انعكس على تراجع مؤشر العمليات الإرهابية فى مصر خلال السنوات الثلاث الماضية، وساعد على المضى قدمًا فى مسيرة البناء والتنمية، وكانت جهود الأمن المصرى فى مكافحة الإرهاب والتطرف متزامنة مع بدء تنفيذ المشروعات القومية.