البث المباشر الراديو 9090
مجلس الوزراء
ترأس الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعى لمجلس الوزراء، عبر تقنية الفيديو كونفراس، لمناقشة واستعراض عدد من الموضوعات الحيوية.

وخلال الاجتماع، قدمت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، عرضا حول مؤشرات الاقتصاد المصرى، مشيرة إلى أن حجم الاستثمارات الحكومية المنفذة سجلت نسبة نمو خلال عام 2019/2020 وصلت إلى 26%، وشملت قطاعات التعليم، والصحة، والنقل، والإسكان، والاتصالات، والصناعة، والرى، والتنمية المحلية.

ونوهت فى هذا الصدد بأنه تم توجيه نحو 18 مليار جنيه لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحى، أى ما يمثل 10% من جملة الاستثمارات الحكومية خلال هذا العام، سعيا لتحسين مستوى الخدمات المقدمة فى هذا القطاع، مضيفة أنه من المستهدف الوصول بنسبة الزيادة فى الاستثمارات الحكومية إلى 55%، وذلك خلال العام المالى 2020/2021 فى مختلف القطاعات التنموية والخدمية.

وأشارت الوزيرة إلى أنه من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد العالمى بنحو 4.9% فى عام 2020، وتوقع تأثر العديد من الدول الناشئة والمتقدمة بشكل كبير وتحقيقها لمعدلات نمو سلبية، نتيجة لأزمة فيروس كورونا المستجد وتداعياته.

ولفتت إلى أن ما قامت به الحكومة المصرية من جهود للتعامل مع هذه الأزمة ساهم بشكل كبير فى أن يسجل معدل النمو 3.5% فى عام 2019/2020، متأثرا بتباطؤ العديد من الأنشطة والقطاعات نتيجة لأزمة فيروس كورونا، وهذا على الرغم من أن هذا المعدل يعد من أفضل معدلات النمو فى العالم.

وأشارت إلى أنه بدون التدخل الحكومى كان من المتوقع أن يبلغ معدل النمو لعام 2019/2020 نحو 1.9%، مضيفة أنه كان من المستهدف تحقيق معدل نمو يصل إلى 5.8 % بنهاية العام المالى الحالى قبل حدوث الأزمة العالمية الحالية.

وحول معدلات النمو القطاعى، والخاص بالربع الرابع من السنة المالية 2019/2020، أشارت الوزيرة إلى حدوث ركود فى بعض الأنشطة الاقتصادية، خاصة فى قطاعات السياحة، والصناعة، نتيجة لأزمة فيروس كورونا، فيما حافظت بعض القطاعات الأخرى على معدلات نمو إيجابية رغم الأزمة، مثل النقل والتخزين والأنشطة العقارية، والزراعة، كما ارتفعت معدلات نمو بعض الأنشطة الأخرى مثل الصحة والتعليم وتكرير البترول.

وأوضحت الوزيرة أنه بالرغم من ارتفاع معدل البطالة جراء أزمة فيروس كورونا، إلا أنه مع نهاية الربع الرابع من السنة المالية 2019/2020 قد بدأ فى الانخفاض، وهو ما يعد مؤشرا ايجابيا يرجع لعودة النشاط الاقتصادى.

وأشارت إلى أن معدل البطالة فى مصر يُعد أقل من العديد من معدلات البطالة بالدول المتقدمة، ويرجع ذلك إلى توجه الدولة نحو استمرارية الأنشطة الاقتصادية مع تطبيق الإجراءات الاحترازية، بدلا من الإيقاف التام للأنشطة والخدمات المختلفة.

وأوضحت أن هناك خمسة أنشطة رئيسية تستحوذ على 70% من المشتغلين، حيث يأتى نشاط الزراعة فى مقدمة الأنشطة من حيث عدد المشتغلين، يليه نشاط التشييد والبناء، ونشاط تجارة الجملة والتجزئة، مضيفة أن الأنشطة الاقتصادية التى فقدت أكبر عدد من المشتغلين بسبب أزمة فيروس كورونا شملت الانشطة الخاصة بالصناعات التحويلية، والنقل والتخزين، والجملة والتجزئة، ونشاط الغذاء والإقامة.

وبينت أن الأزمة أثرت على الحالة الوظيفية لمعظم الأفراد إما من خلال التعطل أو العمل المتقطع أو انخفاض ساعات العمل، حيث تغيرت الحالة الوظيفية لنحو 70% من إجمالى الأفراد.

وفيما يتعلق بتحسن مؤشر مديرى المشتريات، أشارت وزيرة التخطيط إلى أن بيانات مؤشر مديرى المشتريات لشهر أغسطس 2020 أوضحت حدوث نمو النشاط والطلب فى الاقتصاد المصرى غير المنتج للنفط للشهر الثانى على التوالى.

وأضافت أنه مع حدوث تخفيضات فى الوظائف وارتفاع أسعار المنتجات فى ظل زيادة أسعار بعض مستلزمات الإنتاج، نتج عن ذلك أن سجل المؤشر الرئيسى انخفاضاً طفيفا فى أغسطس ليبلغ 49.4 نقطة مقارنة بـ 49.6 نقطة فى يوليو 2020، إلا أنه وبصفة عامة ارتفع المؤشر الرئيسى لمصر بحوالى 20 نقطة عن أدنى مستوياته فى شهر أبريل الماضى الذى شهد ذروة جائحة كورونا، بما يشير إلى تراجع ملحوظ فى سرعة التباطؤ فى النشاط.

وأضافت أن الشركات غير المنتجة للنفط شهدت زيادات فى كل من الإنتاج والطلبات الجديدة خلال أغسطس، مستفيدة من الانتعاش الأولى فى يوليو.

ونوهت الوزيرة بما شهده عدد من الشركات من انتعاش فى الطلبات الجديدة وطلبات العقود، وكذا ارتفع الطلب من العملاء الأجانب فى شهر أغسطس بوتيرة أسرع، مقارنة بما كان منذ 3 سنوات، مؤكدة أن الانخفاض الذى حدث فى مصر لم يكن بالقدر الكبير نتيجة لسياسة الإغلاق الجزئى التى اتبعتها الدولة.

وأشارت الوزيرة خلال العرض إلى حدوث استقرار فى معدل التضخم بالرغم من الضغوط التضخمية الناتجة عن أزمة فيروس كورونا، موضحة حدوث تباطؤ فى معدل التضخم ليصل إلى 4.6% فى شهر يوليو، وذلك نتيجة لانخفاض فى أسعار المأكولات والمشروبات بنحو 1.5 %.

وتابعت أن معدلات التضخم فى مصر فى الحدود المقبولة بالمقارنة مع مستوياتها السابقة ومع العديد من الدول الأخرى.

وأشار العرض إلى أن حصيلة الصادرات غير البترولية حققت أكبر حصيلة لها منذ أكثر من 10 سنوات، هذا إلى جانب تحسن الميزان التجارى، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالى 2019/2020، حيث انخفض العجز التجارى بنحو 5.4 نتيجة لانخفاض الواردات بنسبة 3.3، وارتفاع الصادرات بنحو 0.5%.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز