البث المباشر الراديو 9090
أردوغان وخالد المشرى
تسللت انشقاقات حكومة الوفاق المنتهية شرعيتها، بقيادة فايز السراج فى طرابلس، إلى المجلس الأعلى لتلك الحكومة المدعومة من تركيا، حيث أبدى عدد من أعضاء المجلس انزعاجهم الشديد بسبب تفرد الإخوانى خالد المشرى، وهو رئيس المجلس، بالقرارات وهيمنته على لجنة الحوار المنتظر انعقاده فى المغرب، غدًا الأحد.  

ووفقا لتقرير نشرته شبكة "العربية" الإخبارية، فإن الخلاف الأخير فى المجلس الرئاسى للوفاق يعد مؤشرًا على الخلافات العميقة فى كواليس المجلس الذى يسيطر عليه تنظيم الإخوان، ما قد يقود إلى تصدع صفوفه.

وأشارت "العربية"، إلى أن تلك الخلافات ظهرت إلى العلن بعدما أصدر 24 من أعضاء المجلس بيانًا، أعربوا فيه عن استيائهم من تهميشهم داخل المجلس ومحاولة اختزال المجلس فى شخص رئيسه خالد المشرى، كما نددوا بسيطرة الأخير على لجنة الحوار السياسى الممثلة للمجلس فى المغرب، مستندين فى ذلك إلى مبدأ المساواة بين الأعضاء فى المشاركة فى اتخاد القرارات الصادرة التى تهمّ البلاد.

وقال الموقعون على البيان: "نرفض وندين بشدة محاولة اختزال المجلس فى شخص رئيسه أو فى مكتب الرئاسة مجتمعين وبالتعاون مع قلة من الأعوان والمستشارين، إن انفراد هؤلاء بتكليف لجنه لتمثيل المجلس فى اللقاء الذى سوف يتم بالمغرب للاجتماع مع اللجنة التى تمثل مجلس النواب يعد خرقا للنظام الداخلى الذى ينظم عمل المجلس، وهو إجراء لا يمكن القبول به فهو لا يمثل المجلس الأعلى للدولة وإننا نرفضه رفضا مطلقا".

ويتولى المشرى، القيادى فى حزب العدالة والبناء، الذراع السياسى لتنظيم الإخوان فى ليبيا، رئاسة ذلك المجلس منذ شهر أبريل 2018، حيث يقود وفد المجلس ومفاوضاته مع البرلمان الليبى، فى إطار الحوار السياسى الليبى بين الفرقاء.

وندد الأعضاء الغاضبون من إقصائهم، مشددين على أنهم "لن يفرطوا فى واجباتهم الموكلة لهم، ولن يعترفوا بأى قرارات باسم مجلس الدولة تمثل طيفا سياسيا لا يتفقون معه فى كثير من القضايا الوطنية"، فى إشارة إلى تيار الإخوان المسلمين المسيطر على رئاسة المجلس.

يذكر أن المجلس الرئاسى فى طرابلس يضم 145 عضوا، جاء 134 منهم من المؤتمر الوطنى العام و11 من أعضاء الحوار السياسى الذى أفضى إلى اتفاق الصخيرات، وهو يعمل لصالح حكومة الوفاق، التى تعمل لحساب تركيا، فى القضايا المتعلقة بإبرام الاتفاقيات الدولية، كما يعمل بالشراكة مع البرلمان الليبى بصفة استشارية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز