عمرو طلعت وزير الاتصالات
ومن المقرر أن يستمر المؤتمر حتى 12 سبتمبر الجارى، بمشاركة واسعة لعدد كبير من الهيئات ومؤسسات الدولة والشركات الكبرى المتخصصة فى هذا المجال، فضلاً عن الخبراء بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والهيئات الأكاديمية.
أكد أسامة الجوهرى، مساعد رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أن الأمن السيبرانى يعد أحد المخاطر الرئيسية التى تواجه حكومات وشركات العالم، حيث لم تعد الهجمات السيبرانية نتاج عمل أشخاص بمفردها أو مجموعات من القراصنة فقط ولكنها أصبحت تضم متخصصين فى الجرائم السيبرانية لديهم قدرات تعادل إن لم تكن أفضل من كيانات مؤسسية بدول العالم المختلفة.
وتابع الجوهرى، وفى كلمته خلال المؤتمر، "أصبحنا أمام حقيقة واضحة وهى أن أمن المعلومات لم يعد رفاهية، بل قضية أمن قومى وأن المخاطر الإلكترونية قادمة لا محالة، ما يتطلب مراجعة القوانين والإطار المؤسسى الحاكم لحماية أمن المعلومات وتدريب العاملين فى كل الجهات على أهمية الأمن السيبرانى وخطوات الحماية والمواجهة، بالإضافة إلى زيادة الاستثمارات فى أمن المعلومات.
وسلط الجوهرى الضوء على إشارة مؤسسة "جارتنر" العالمية - والمتخصصة فى تقديم استشارات عالمية فى مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات- فى 13 مايو من العام الجارى، إلى أن الإنفاق العالمى على تكنولوجيا المعلومات سيكون فى حدود 3.4 تريليون دولار منخفضًا بحوالى 8% عن المستويات المسجلة فى عام 2019 بسبب تأثير وباء كوفيد 19، إلا أن اللافت أن القطاعات الفرعية مثل الخدمات السحابية العامة، ستشهد معدلات زيادة فى الانفاق بنسبة 19%، كما ستشهد الاتصالات الهاتفية والرسائل والمؤتمرات القائمة على البيئة الافتراضية أيضًا مستويات عالية من الإنفاق لتنمو بنسبة حوالى 9% و24% على التوالى.
وأضاف الجوهرى أن المؤسسة نفسها توقعت أن يسجل الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حوالى 160 مليار دولار بزيادة قدرها حوالى 2.5% عن عام 2019 توجه إلى نظم مراكز البيانات والمشروعات والبرامج وخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بالإضافة إلى الأجهزة والمعدات.
وأوضح مساعد رئيس الوزراء، ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، أن الحكومة المصرية تتجه بقوة نحو التحول للمجتمع الرقمى، لافتًا إلى أنها قامت بزيادة المخصصات المالية لتحقيق هذا التحول بحوالى 67% عن العام السابق لتسجل حوالى 13 مليار جنيه فى موازنة 2020/2021 مع تنفيذ مشروعات تستهدف تحديث البنية المعلوماتية والمحتوى الرقمى، رغم ما تواجهه الدولة من تحديات بسبب جائحة كورونا.
وفى نهاية كلمته، أكد الجوهرى أن الحكومة المصرية تولى أيضًا اهتمامًا كبيرًا لأمن المعلومات، عبر اطلاق العديد من المبادرات وفى إطار تشريعى حاكم كانت أهم ملامحه، إقرار قانون حماية البيانات الشخصية فى يونيه 2020 والذى يعد انطلاقه تشريعية نحو تأمين البيانات الشخصية للمواطنين، إذ ينظم القانون حماية البيانات الشخصية ويجرم جمع البيانات الشخصية بطرق غير مشروعة أو بدون موافقة أصحابها، كما ينظم أيضًا نقل ومعاجلة البيانات عبر الحدود بما يعود بالنفع على المواطنين وعلى الاقتصاد القومى ويسهم فى حماية الاستثمارات والأعمال، ليتكامل بذلك التشريع الأخير مع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الصادر فى أغسطس 2018 والذى يكافح الاستخدام غير المشروع للحاسبات وشبكات المعلومات وتقنيات المعلومات وما يرتبط بها من جرائم، بالإضافة إلى وضع القواعد والأحكام والتدابير اللازم اتباعها من قبل مقدمى الخدمة لتأمين خدمة تزويد المستخدمين بخدمات التواصل بواسطة تقنيات المعلومات، وتحديد التزاماتهم فى هذا الشأن.
يذكر أن المؤتمر يهدف إلى استعراض التجارب العالمية الناجحة لمواجهة التهديدات والاختراقات الإلكترونية ودور الأمن السيبرانى فى تأمين وحماية مؤسسات ومصالح الدولة فى مرحلة التحول الرقمى وضمان استمرارية تأمين تلك المؤسسات فيما بعد استكمال التحول الرقمى، كما يهدف هذا الملتقى الهام كذلك إلى دعم الشباب وتدريبهم من خلال ورش العمل التى ستنعقد أثناء فعالياته على كيفية الاستعداد لمواجهة الهجمات السيبرانية وسرعة الاستجابة واكتشاف الثغرات وفحص الشبكات والأنظمة وحماية نظم معلومات مؤسسات الدولة من الاختراق الخارجى.