وزير خارجية تركيا ينشر خرائط تؤكد حقوق اليونان
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "جريك سيتى تايمز"، اليوم الأحد، رفع جاويش أوغلو خلال كلمته خريطة تظهر تعديلات على المياه الإقليمية التابعة للدولة اليونانية فى بحر إيجه، كى تعطى موطئ قدم لتركيا حال تطبيقها ومد السيطرة التركية 12 ميلاً بحريًا من الشاطى، الأمر الذى يثبت اختناق تركيا بحريًا، بحسب اعتراف أوغلو.

وجاءت الردود الأولى على تصريح أوغلو من جانب البرلمانيين الأوروبيين الذيين شددوا على أن سلوك أنقرة بعيد عن الواقع ومتضارب، إذ أكد النائب الألمانى بالبرلمان الأوروبى راينهارد بوتيكوفر، عبر حسابه على تويتر، أن "نقاشات جاويش أوغلو أصبحت خارج نطاق السيطرة، يصر على الاستحواذ على كل الوقت للحديث ويدلى بالكثير من التصريحات المتناقضة. ويعارض ميثاق الأمم المتحدة لقانون البحار، ولكنه يطالب لاحقاً بتطبيق القانون الدولى".
وبعد انتهاء اللقاء الإلكترونى، انتبه العديد من مستخدمى منصات التواصل الاجتماعى أن الخريطة التى حاول عبر من خلالها وزير الخارجية التركى عن اختناق بلاده، أظهرت أن جزيرتى جزر إمفروس "غوكتشة أضا" وتينيدوس "بوزجادا" التى تذرع بهما أوغلو لمنح تركيا موطئ قدم فى شرق المتوسط، تقعان أصلاً تحت السيطرة اليونانية.

ووفقًا للقوانين الدولية، فإن جزيرة "غوكتشة أضا" تعتبر الجزيرة التركية الأكبر فى بحر إيجة، أما جزيرة بوزجادا، فهى تتبع إداريًا محافظة جناق قلعة التركية، وتعتبر ثالث أكبر جزيرة فى تركيا.
وبحسب الوثائق التاريخية، فإن الجزر التى كانت تتبع الدولة اليونانية تم إعطاؤها لتركيا وفقاً لاتفاقية لوزان المبرمة بين السلطنة العثمانية ودول الحلفاء بعد الحرب العالمية الأولى عام 1923، على أن تكون مستقلة عن الحكم التركى المباشر لأن غالبية السكان كانوا يونانيين.

وأشارت الصحيفة اليونانية إلى وقائع تاريخية تؤكد أن تركيا لم تحترم استقلالية الجزر خلال السنوات الماضية، حيث مارست أنقرة الضغط المستمر وارتكبت المذابح لإجراء تغيير ديموغرافى فى المنطقة، وأدت الجرائم التركية إلى هروب عدد كبير من اليونانيين من الجزيرتين، واستبدلت السلطات التركية سكانهما بالمستعمرين الأتراك من الأناضول.
كما استقبل اليونانيون ما فعله جاويش أوغلو بالترحيب الساخر، مؤكدين أن وزير الخارجية التركى قد أهداهم مباشرة أمام البرلمان الأوروبى جزيرتين يمكن استخدامهما أمام المحاكم الدولية فى حالة الضرورة لإعادة رسم الحدود بين الجارتين.