النائب العام
وبحسب بيان للنيابة العامة، اليوم الإثنين، رصدت وحدة الرصد والتحليل بإدارة البيان بمكتب النائب العام، تداول مقطع مصور لشباب يسخرون من عجوز ذى إعاقة ذهنية، دفعه أحدُهم من على حافة إحدى الترع ليسقط فيها وسط تعالى أصوات ضحكاتهم، وبعرض الأمر على المستشار النائب العام، أمر بسرعة التحقيق فى الواقعة والأمر بضبط المتهمين.
وتمكنت وحدة مباحث مركز شرطة المراغة بمحافظة سوهاج، من تحديد شخص المجنى عليه 62 عامًا، وثلاثة متهمين بارتكاب الواقعة، لم تتجاوز أعمارهم ثمانية عشر عامًا، والذين استجوبتهم النيابة العامة فأقر أحدُهم أنه والمتهمين الآخرين التقوا المجنى عليه بطريق عام خلال شهر مايو الماضى، فاقتربوا منه وصوره أحدهم بهاتف محمول خلال تحدثهم إليه للفت انتباهه، بينما اقترب هو منه ثم دفعه من على حافة الترعة ليسقط إلى جانبها، بينما ألقى أحد المتهمين على المجنى عليه حجارة ومخلفات للحيلولة دون صعوده مرة أخرى، قاصدين من ذلك المزاح معه -على حد تعبيره- وأيد متهم آخر ذات الأقوال، بينما اعتصم المتهم -القائم بالتصوير- بالإنكار، وكانت النيابة العامة، سألت المجنى عليه فشهد بتعرضه لهذا التعدى من ثلاثة فتيان.
وفى ذات السياق رصدت وحدة الرصد والتحليل بإدارة البيان بمكتب النائب العام، تداول مقطع آخر بمواقع التواصل الاجتماعى، لفتى يرشق شخصا ذا إعاقة ذهنية بالحجارة سخرية منه، مما دفعه إلى العدو وراءه خلال رشقه بمزيد من الحجارة، فأمر النائب العام، بسرعة التحقيق كذلك فى الواقعة وضبط المتهمين.
وتبين إبلاغ شقيقة المجنى عليه يوم العشرين من شهر سبتمبر الجارى عن تعدى شابين على شقيقها بقرية القلج بمركز الخانكة على نحو ما تبين، ونشرهما المقطع المصور للمذكور بمواقع التواصل سخرية منه، وأكدت تحريات الشرطة ارتكاب المتهمين المبلغ عنهما الواقعة.
واستجوبتهما النيابة العامة، فيما هو منسوب إليهما من تنمرهما على المجنى عليه باستغلالهما ضعفه وحالته العقلية بقصد وضعه موضع السخرية، فضلًا عن تعريضهما أمنه وصحته وحياته للخطر، وإذاعتهما ونشرهما عبر مواقع التواصل الاجتماعى تصويرًا من شأنه الإساءةُ إليه والتعريض به، وتعديهما بذلك على مبادئ وقيم أسرية فى المجتمع المصرى، وانتهاكهما حرمة حياة المجنى عليه، واستخدامهما حسابًا على أحد مواقع التواصل الاجتماعى بهدف ارتكاب تلك الجرائم، وأقرا بارتكابهما الواقعة ونشرهما التصوير بقصد السخرية من المجنى عليه.
وأوضحت النيابة، أنها لن تشير إلى ما أكدته الأديانُ السماوية أو المبادئُ والأعرافُ الاجتماعية من النهى عن السخرية أو الحط من شأن الغير صحيحًا كان أو معلولًا، فتلك بديهيات لا تحتاج إلى إشارة أو إهابة أو تنويه، وإنما أشارت النيابة إلى مسؤولية ولاة الأمور من الآباء وغيرهم نحو أبنائهم فتيانا وفتيات بأن يزرعوا فيهم ما نشأوا عليه من دين وقيم ومبادئَ، وأن يحصنوهم من شرورٍ وَجدتْ مناخًا خصبًا بينهم بوسائل مستحدثة، باطنُها العذاب وسوء العقاب.




وأكدت النيابة أنها لم ولن تتوانى فى الحفاظ على حقوق الضعفاء وأصحاب الحاجات والعلل من أبناء هذا المجتمع، مؤكدة تصديها بصرامة لأى صورة من صور التعدى عليهم، بما خولها القانونُ من إجراءات واختصاصات، وبما تحمله من أمانة تمثيل المجتمع والحفاظ على حقوقه وسلامته.