الرئيس السيسى
واعتبر رئيس الوزراء أن هذا الإتفاق يشير إلى بداية عصر جديد للسودان الشقيق، يملؤه الأمل فى الإستقرار والرخاء، لافتاً إلى أن مصر تُقدر الجهود الجادة والحميدة التى قامت بها دولة جنوب السودان الشقيقة، منذ إنطلاق منبر جوبا التفاوضى، وحتى اليوم الذى يتوج بتوقيع اتفاق السلام النهائى.
وأشار مدبولى إلى أن مصر طالما دعمت منذ البداية هذا المنبر، بل أعدت وشاركت فى التأسيس له، بدعوة الأشقاء فى الحركات المسلحة السودانية لترتيب أوضاعهم وتأكيد النية على تحقيق السلام فى مؤتمر العين السخنة عام 2019.
كما أكد رئيس الوزراء، فى كلمته نيابة عن الرئيس السيسى، على اقتناع مصر بأن تنفيذ الإتفاق الشامل للسلام فى السودان يعدُ أكثر أهمية من التوقيع عليه، مشيراً إلى ما يحمله ذلك من التزامات سياسية، واقتصادية، وتنموية، وأمنية، واجتماعية، تحتم على الأطراف الموقعة كافة، بل تفرضُ على كافة الحريصين على مصالح السودان، فى المجتمعين الإقليمى والدولى، بذل كل جهد ممكن دعماً لاستحقاقات ما بعد السلام.
كما أعرب مدبولى عن عزم مصر الراسخ ـ كما كان عهدها دائماً ـ على استمرارالعمل مع أشقائها فى السودان، من أجل تعزيز مختلف أوجه الشراكة القائمة بين البلدين الشقيقين، فى إطار الروابط الأزلية الممتدة بين شعبيها، وعلى النحو الذى يُجسد كافة آمال التنمية لشعبى مصر والسودان.
وأضاف: إن اجتماعنا اليوم فى هذا الحفل هنا فى جوبا، إنما يؤكد على إمكانية تجاوز كل خلاف، وبناء علاقات تعاون قائم على المصالح المشتركة بين الأشقاء الأفارقة جميعاً، أملأً فى أن يعزز ذلك من قدرة قارتنا السمراء الغنية العامرة بالموارد والثروات، على حل مشاكلها وتعزيز التنمية والرخاء فى ربوعها.
وفى ختام كلمته هنأ رئيس الوزراء الأشقاء فى السودان، وجنوب السودان، وفى قارة أفريقيا، والعالم أجمع، بهذا السلام الشامل الذى يعبر عن الإرادة الأفريقية الرشيدة، الطامحة فى العدل، والديموقراطية، والاستقرار.