البث المباشر الراديو 9090
كشف أثرى جديد  
أعلن الدكتور خالد العنانى، وزير السياحة والآثار، أمس، عن كشف أثرى جديد بمنطقة سقارة قامت به بعثة أثرية مصرية برئاسة الدكتور مصطفى وزيرى الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار.

وتم الإعلان عن الكشف من خلال مؤتمر صحفى برعاية خاصة من البنك الأهلى المصرى وحضره العديد من السفراء من المنطقة العربية والإفريقية ومختلف دول العالم، إضافة إلى تغطية حية وموسعة من وسائل الإعلام المحلية والعالمية التى حرصت على أن تشهد هذا الحدث العالمى الفريد الذى تتوجه إلى أنظار العالم الذى يقدر جيدا قيمة الآثار المصرية الممتدة لآلاف السنين لتؤرخ للتاريخ البشرى.


كشف أثرى جديد  

 

وأعلن الدكتور العنانى أن الدراسات المبدئية تشير إلى أن الكشف الأثرى الذى تم اكتشافه فى منطقة " جبانة رجال الدولة " بسقارة والتى عثر فيها على جبانة للقطط والحيوانات القديمة والطيور المحنطة التى كان يقدسها المصرى القديم، حيث يتكون الكشف من ثلاثة آبار للدفن تصل أعماقها الى حوالى 12 مترا وعثر داخلها على 59 تابوتا آدميا مغلقا منذ أكثر من 2500 عاما، حيث وجدت تلك التوابيت الخشبية وهى مرتبة بشكل منظم وبحالة ممتازة ومازالت محتفظة بألوانها، مضيفا أن الدراسات المبدئية تشير إلى أن كل تلك التماثيل والتوابيت ترجع لكهنة وكبار رجال الدولة والشخصيات المرموقة فى المجتمع من الأسرة 26 من الفراعنة.

وأشار العنانى إلى أن هذا الاكتشاف الأثرى المذهل والذى قام به متخصصون مصريون وفقا وأعلى المعايير العلمية العالمية فى مثل تلك الاكتشافات، تم على عدة مراحل حيث تم فى البداية اكتشاف 13 تابوتا ومع استمرار الحفر والتنقيب توصل العلماء إلى اكتشاف 14 تابوتا جديدا ثم اكتشفت البعثة باقى التوابيت التسعة وخمسين، إضافة إلى اكتشاف 28 تمثالا خشبيا للإله بتاح سوكر وهو إله جبانة سقارة، وتمثال برونزى طوله 35 سم مطعم بأحجار كريمة للإله نفر توم، والعثور على تمائم فرعونية، مؤكدا أن الكشف لم ينتهٍ بعد فمازالت هناك طبقات من التوابيت سيتم الإعلان عنها لاحقا، مشيرا إلى أن منطقة الاكتشاف هى أحد المناطق المسجلة على قائمة التراث العالمى وهو ما يعد تأكيدا على تفرد مصر فى تنوع ما تضمه من آثار لا ينافسها فيه أى دولة فى العالم.

كشف أثرى جديد  

 

وأضاف العنانى أن هذا الكشف الأثرى المهم سيتم نقله إلى المتحف المصرى الكبير حيث سيتم عرضه بغرفة خاصة به بجوار القاعة الخاصة بخبيئة العساسيف التى تم اكتشافها فى البر الغربى بالأقصر عام 2019 والتى ضمت 32 تابوت مغلق لكهنة فرعونيين.

وأشاد العنانى بقدرة العلماء المصريين على التعامل بحرفية بالغة مع الاكتشاف الأثرى المهم خصوصا فى ظل ظروف دقيقة وإجراءات احترازية للحفاظ على السلامة العامة لكافة المشاركين فى بعثة الاكتشاف من الأثريين والمرممين، والتى لم تقف حائلا دون تحقيق هذا الإنجاز العالمى، ووجه الشكر إلى البنك الأهلى المصرى راعى الحدث والذى دائما ما يترك بصمته على حركة الثقافة فى مصر.

ومن جانبه، أعرب هشام عكاشة، رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى، عن سعادته بمشاركة البنك فى هذا الإنجاز التاريخى الذى يدعم تفرد الحضارة المصرية والتراث الفرعونى الذى لا ينضب، مشيرا إلى أن شعار البنك الأهلى المصرى مستوحى من اللغة المصرية القديمة بعبارة "برنبو" بمعنى "بيت الذهب" حيث يرمز الإطار الأخضر الخارجى إلى البيت بينما ترمز نصف الدائرة وأسفلها الأعمدة الذهبية إلى الذهب والأشياء الثمينة باللغة الهيروغليفية.

وأكد عكاشه على حرص البنك الدائم والمتنامى على دعم الحركة العلمية والثقافية فى مصر، خصوصا فيما يتعلق منها بآثار مصر والتى تعد الأقدم والأهم فى توثيق التاريخ الإنسانى فى العالم، وأشار إلى أن الحفاظ على هذا التراث الذى يفوق أية قيمة يمكن تقديرها له، هو واجب قومى يحرص من خلاله البنك الأهلى المصرى على تولى دوره الذى يمارسه عبر سنوات عمره الممتدة، وأضاف أن رعاية البنك لهذا الحدث يأتى استهدافا لخروجه بالشكل الذى يليق بمصر وبالحضارة المصرية أمام العالم الذى يتطلع بشغف لمتابعة محتويات هذا الكشف الأثرى الذى وجه الأنظار إلى مصر صاحبة أقدم حضارة عرفتها البشرية وهو ما سيلقى بظلاله الإيجابية على انتعاش حركة السياحة فى مصر الذى يعد أحد أهم أهداف الدولة حيث يتيح مشاركة العالم فى حضارتنا والتعرف على الانجازات المستمرة للشخصية والدولة المصرية بما يسهم فى تنمية الاقتصاد القومى.

وأشارت نرمين شهاب الدين، رئيس التسويق والتنمية المجتمعية بالبنك الأهلى، إلى أن البنك قد سبق له رعاية مشروعات تطوير بعض المواقع والمعالم الأثرية بالتعاون مع وزارة الآثار بكل من منطقة أهرامات الجيزة، معبد الكرنك بالأقصر، معبد فيله ومعبد أبى سمبل بأسوان وهى المعالم التى تتمتع بشهرة عالمية، وذلك سعيا للحفاظ على المكانة التى تستحقها، حيث تضمن التطوير تزويد تلك المعالم بكافة التسهيلات والخدمات ووسائل الراحة والأمان التى تقدم لروادها لضمان أفضل تجربة يتمتع بها الزائرين من المصريين والأجانب، هذا بالإضافة إلى رعاية البنك لدراسة علمية موجهة لفحص عدد من المومياوات لدارسة أمراض القلب فى مصر القديمة وذلك بالتعاون مع جامعات بحثية فى خطوة ستسهم فى كشف مزيد من أسرار المصرى القديم، وهو ما يأتى فى إطار مساهمات البنك المتعددة فى مختلف مجالات المسؤولية المجتمعية. 

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز