البث المباشر الراديو 9090
البابا تواضروس الثانى
ألقى البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الخميس، كلمة فى قداس تدشين كاتدرائية بشاير الخير.

وقال البابا تواضروس الثانى، بكلمة خلال الافتتاح: "فى هذا اليوم المبارك أيها الأحباء، ونحن نحتفل بتدشين هذه الكنيسة المقدسة بمذابحها الثلاثة وأيقوناتها ومعموديتها، نحتفل فى هذا اليوم هذا الاحتفال الروحى الذى يفرح قلوبنا جميعًا، وعندما نأتى إلى هذه الكنيسة ونراها كنيسة جديدة وكنيسة تعاونة فيها أجهزة الدولة مع الكنيسة بأبائها وكل الأراخنة فى أن توجد مسكن ومحل وموضع لله لكى ما يسكن فى هذه المنطقة الجديدة، هذه الكنيسة بها صفات كثيرة حلوة ولكن أنا سوف أقف أمامكم عند بعض الصفات الموجودة فى الكنيسة ونتعلم منها لحياتنا، لأن الكنيسة ليست مجرد الحجارة ولكن الكنيسة هى الناس أعضاء جسد المسيح، سوف أتأمل من خلال الثلاث صفات من أجل نفوسنا وحياتنا".
 
البابا تواضروس الثانى


وأضاف: "أول شىء تشعر به عندما ترى كنيسة تشعر أنها جميلة من أيقونات وزخارف، ولكن الأجمل أن تكون نفوسنا هى أيضًا جميلة، فالكنيسة تقدم لك رسالة أن تكون نفسك جميلة والنفس الجميلة تتجمل بالفضائل ليست بصفات خارجية أو أرضية ولكن الإنسان يتجمل بحياة الفضيلة التى يعيش فيها وتملأ فكره وقلبه وحياته مثال يوسف الصديق وهو صاحب نفس جميلة رغم أنه تعرض لمتاعب كثيرة وإبراهيم أبو الآباء كان صاحب نفس جميلة وأمنا سارة وراعوث المؤابية، اتجاسر وأقول إن كل القديسين الذين نحتفل بهم فنحن نحتفل بالنفوس الجميلة، أمنا العذراء مريم نفس جميلة والقديس فيلوباتير شهيد جميل والقديس الأنبا كاراس سائح وناسك فى البرية صاحب نفس جميلة، ولذلك سيرتهم موجودة حتى الأن، يمكن أهم شىء فى النفس الجميلة الآية التى تقول طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ، لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ يا بخت الذى يعيش فى هذه الوداعة لأنه يرث الأرض، فالكنيسة تقدم لك رسالة دائمه أن تكون بهذا الجمال فيأتى المسيح ويرتاح فى قلبك، كل مرة تدخل الكنيسة تقول أعطينى يا الله نفس جميلة وحياة جميلة وأعطينى الفضيلة التى تزين حياتى وأيام عمرى كلها".

تابع: "الكنيسة فيها صفة الاتساع ومريحه وهذا الأتساع يعلمنا فضيلة اتساع القلب بحب الكل ربنا يحفظكم هناك ناس قلبهم ضيق فى حياتهم وعلاقتهم مع الناس سريع الغضب لا يتحمل، لكن الذى يعيش فى كنيسة متسعه ويقدم ذاته لله يطلب أن يكون قلبه واسع وكبير ونصلى كل يوم فى الصباح ونقول: قَلْبًا نَقِيًّا اخْلُقْ فِيَّ يَا اَللهُ، وَرُوحًا مُسْتَقِيمًا جَدِّدْ فِى دَاخِلِى ومحتملين بعضكم بعضًا فى المحبة مسرعين إلى حفظ وحدانية الروح برباط الصلح الكامل".
البابا تواضروس الثانى

 
واستطرد: "أنت تطلب أن يعطيك الله القلب الذى يحتمل هناك قلب عندما تضعه فى مكان يعمره ويكبره ويكون فيه روح السلام والمحبة، وهناك شخص أخر حضوره يسبب مشاكل مثل فى قصة الابن الضال وبعد رجوع الابن الأصغر غار الابن الكبير وحزن، أقصد باتساع الكنيسة ... القلب الواسع، هل قلبك واسع؟ تحتمل ضعفات الأخرين وتخرج من الجافى حلاوة مثل كنيستك كنيسة جميلة ومتسعه قول "يارب أعطينى القلب الواسع الذى يحتمل الجميع".

واستكمل : "كنيستكم عالية وهذا السقف العالى نقطعه بالصلوات، أن يكون لك صلوات وعلاقة مع السماء، والذى يوصلك إلى السماء هى صلواتك المرفوعة دائمًا من قلبك، ولذلك الكنيسة مليئة بالصلوات والطلبات ومدائح والألحان والتسابيح والترانيم ليكون هناك علاقة مستمرة بين الإنسان والله طَلِبَةُ الْبَارِّ تَقْتَدِرُ كَثِيرًا فِى فِعْلِهَا، وتقول: أنا أريد أن اصعد على سلم الصلاة حتى أصل للسماء ما فائدة الصلوات الكثيرة التى فى الكنيسة؟ لتعلم حياتك وتعلم نفسك وتبنى علاقة قوية بينك وبين السماء فلا تصير السماء غريبة عندك".

وأشار إلى أن اليوم يوم فرح بحضور كل الآباء الأساقفة الأحباء، مضيفا: "ونشارك نيافة أنبا إيلاريون فرحته وخدمته فى هذا القطاع مع كل الأباء الكهنة والأراخنة واهتمامك ومحبتكم الكبيرة، وهذه الكنيسة تشرفت بزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى افتتاحها وهذا ليس أمر معتاد فى الكنائس وهذه ذكرى طيبة، فكنيستكم أخذت شرف زيارة سيادة، وأنشائها الذى تم بمحبة كبيرة من الجميع وكل الأخوة الأحباء وكل الأراخنة فيها وكل الذى شارك بالتبرعات والصلوات والخبرات والمهندسين والعمال وكل من شارك لتخرج بهذه الصورة الجميلة ونفرح بها اليوم، والمنطقة جديدة بشائر الخير.

ولفت إلى أن بشائر الخير معناه فرح، والكنيسة توجدت فى منطقة كانت منطقة عشوائية  وبمجهودات الدولة والحكومة والقوات المسلحة بدلتها من مناطق صعبة وخطيرة ودون المستوى إلى أن تصير بهذا الجمال والأجمل الفكر الذى وراء الموضوع، مضيفا: "لأن الرئيس وهو يفتتح المكان قال عبارة مهمة جدًا: كان هناك قصد فى هذا المشروع أن يكون هناك مسجد وثلاث مدارس وكنيسة وملاعب المدارس يكون على يمينها ويسارها جامع وكنيسة وهذا به تعليم وتربية من الصغر ويكبر وهو يشعر بهذه المساواة وهذه الوحدة التى تجمعنا كلنا كمصرين، وهذه رسالة هامة ولها معنى هام جدًا، بجانب أن الكنيسة لها دورها الروحى والاجتماعى ويكون بها مركز طبى يخدم كل المصريين، ربنا يعوضكم جميعًا فى خدمتكم وتعبكم ويقبل كل عطاياكم وتملؤا الكنيسة صلوات ولا تنسوا الفضائل الثلاثة: الكنيسة جميلة ... نفسك تكون جميلة، والكنيسة واسعة ... قلبك يكون متسع، والكنيسة عالية ... تكون روحك بالصلوات دائمًا مرتبطة بالسماء، ربنا يعوضكم ويبارك فى حياتكم دائمًا ويديم عليكم الأفراح وتحفظوا عيد ميلاد الكنيسة 8 أكتوبر شهر النصر، 28 توت، ويكون العيد من سنة إلى سنة ربنا يكون معكم، لإلهنا كل مجد وكرامة من الأن وإلى الأبد آمين".
 
 
 
تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً