الرئيس عبدالفتاح السيسى
زلزلال 1992، كان مركزه السطحى بالقرب من دهشور على بعد 35 كم إلى الجنوب الغربى من القاهرة، بقوة 5.8 درجة على مقياس ريختر، وخلف عشرات القتلى وآلاف المصابين وشرد الآلاف.
ورغم أن مدته الفعلية نصف دقيقة تقريبا، لكنه أصاب معظم بيوت شمال مصر بتصدعات وبعضها هدم، وشهدت مصر عدة توابع لهذا الزلزال استمرت على مدار الأربعة أيام المتتالية، وصنف كأحد أكثر الحوادث تدميرا فى مصر، ولا يضاهيه إلا زلزل مشابه ضرب القاهرة عام 1847.
وكانت مناطق القاهرة القديمة الأكثر تضررا من الزلزال، بداية من بولاق حتى العياط على الضفة الغربية للنهر، وأدى الزلزال لتدمير 350 مبنى بالكامل وألحق أضرارا بالغة بنحو 9 آلاف مبنى آخر.
وعملت الدولة المصرية آخر 6 سنوات على تطوير عدة مناطق وإزالة المناطق غير الآمنة، حتى تصبح مصر آمنة تمامًا، ففى القاهرة القديمة تم إزالة الأحياء العشوائية، والانتهاء من إقامة مناطق سكنية آدمية، وتحولت حياة سكان العشوائيات من كابوس يداهمهم إلى العيش فى مسكن آمن وحياة مستقرة فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى.
مصر آمنة
تعددت المشروعات فى مجال الإسكان بداية من تطوير الأحياء العشوائية، ومرورا بالكثير من المشروعات، أبرزها الأسمرات والروبيكى وعشش السودان وبشاير الخير، وغيرهم الكثير من الخطوات الحكومية الجادة لتطوير السكن وإنهاء المناطق غير الآمنة فى ربوع مصر.
مشروع تل العقارب، مثال حى على إنقاذ مصر من مخاطر المناطق غير الآمنة، فالمنطقة تعد من أخطر المناطق العشوائية فى مصر، وبدأ العمل عليها فى عام 2017، خصوصًا وأنها عبارة عن عشش مقامة أعلى تبة ترابية، مما يهدد حياة سكانها، إلا أن الوضع تغير تماما بعد تطويرها.
تضمنت عملية تطوير تل العقارب إزالة الأحياء العشوائية القديمة، وإقامة مناطق سكنية آدمية، وتضمن المشروع إقامة 816 وحدة سكنية جديدة و198 وحدة تجارية يجمعهم 16 عمارة مكونة من أرضى و5 أدوار بتكلفة 330 مليون جنيه.
والمشروع مقام على 7 أفدنة تم تخطيطهم ليكون هناك ممشى سياحى وأماكن لانتظار السيارات، ومساحات الشوارع لا تقل عن 12 مترا.


وفى ديسمبر 2018، افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى مشروع بشاير الخير 2 بالإسكندرية، بمنطقة "غيط العنب"، ليتم تسكين مئات الأسر فى 1869 وحدة سكنية جديدة، بتكلفة تقارب 625 مليون جنيه.
وتم تسليم 1632 وحدة سكنية خلال المرحلة الأولى، وتضمنت المرحلة الثانية إنشاء 18 بلوكًا وعمارة فردية، بإجمالى 37 عمارة، تشمل 1869 وحدة سكنية، بمساحة 100 متر مربع لكل شقة.
كما تم إنشاء 3 مراحل بمدينة الأسمرات على مساحة نحو 185 فدانًا تقريبًا، وجرى الانتهاء منها بالكامل وتسكين المرحلتين الأولى والثانية، وجارى التسكين فى المرحلة الثالثة التى تم الانتهاء منها أيضًا، بإجمالى 18420 وحدة سكنية لكل المشروع.

وأنشئت المرحلة الأولى من مشروع الأسمرات على مساحة 65 فدانًا وتضم 6258 وحدة سكنية بتكلفة نحو 850 مليون جنيه، بتمويل من موازنة محافظة القاهرة وصندوق تطوير العشوائيات، بخلاف القيمة الفعلية لثمن الأرض.
فيما جرى إنشاء المرحلة الثانية من المشروع بتمويل من صندوق "تحيا مصر" على مساحة 61 فدانًا، بقيمة تعاقدية 700 مليون جنيه، وتضم 4722 وحدة سكنية، بخلاف إنشاءات المبانى الخدمية والمرافق.
وتنفيذ المرحلة الثالثة والأخيرة لمشروع الأسمرات "الأسمرات 3"، والتى تقام على مساحة 62 فدانًا، بإجمالى 7440 وحدة سكنية "أرضى + 9 أدوار متكررة" بتكلفة مليار جنيه تقريبا.
وافتتح الرئيس السيسى، أيضا مشروع بشاير الخير 3 بالإسكندرية، والذى يتكون من 11 ألف وحدة سكنية، و3 منشآت خدمية، بينها منشأة تعليمية ومستشفى و6 مساجد، بينهم مسجدين 800 متر و4 صغيرة ومستشفى لعلاج الأهالى، إضافة إلى كنيسة ومركز شباب ومكتب بريد وأنشطة ترفيهية ومركز شباب، لتوفير حياة آدمية لأهالى بشاير الخير 3.
وتعد هذه المرحلة هى الأكبر من حيث الوحدات السكنية التى ستنقل عددًا كبيرًا من الأهالى الذين يقطنون فى المناطق الخطرة، والتى كانت مهددة بالانهيار فوق رؤوسهم.
مدن جديدة
وتعمل الدولة فى الكثير من المشروعات الإسكانية، لا سيما فى إنشاء المدن و"مثلث ماسبيرو" وغيره، وتضمن مشروع "معا لتطوير العشوائيات" أعمال تنفيذ 4416 وحدة سكنية، بحى السلام ثان بمحافظة القاهرة، منها 3312 وحدة سكنية "102 عمارة"، بالمرحلة الثانية بالمشروع، تنفذها وزارة الإسكان، ممثلة فى صندوق تطوير المناطق العشوائية.

وقال الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، خلال كلمته بالندوة التثقيفية الـ32 للقوات المسلحة، إن تكلفة تطوير المناطق غير الآمنة وغير المخططة 424 مليار جنيه، وهى تتكلفة تتحملها الدولة كاملة.