وداد البشير ـ زوجة رئيس السودان المعزول
وفى أعقاب بلاغات جديدة ضدها، عادت زوجة البشير إلى السجن مجددًا مساء الأربعاء، بعد إطلاق سراحها الثلاثاء، لتضج وسائل التواصل الاجتماعى بصورها التى بدت فيها متعبة جدًا، عكس الصورة التى اعتاد عليها شعب السودان لسنوات طويلة.
ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام محلية، قال مصدر من عائلة وداد البشير، إن مجموعة من لجنة إزالة التمكين حضرت إلى منزلها واقتادوها، مضيفًا أنها تمر بظروف صحية معقدة تمر بها، بينما أكد أحد القيادات فى اللجنة أنها بصحة جيدة، مؤكدًا أنها خضعت للعديد من الفحوصات التى خلصت نتائجها إلى خلوها من أى مرض.

ومعربًا عن احتجاجه الشديد على تصوير المتهمة، أوضح عضو لجنة إزالة التمكين أن عملية التصوير تمت من جانب أحد أفراد عائلتها الذين كانوا يرافقونها، معتبرًا أن ذلك مخالفا للقوانين والأعراف الإنسانية.
وانتشرت الصور بشكل واسع بين السودانيين، لثير حالة من الجدل الواسع على وسائل التواصل، حيث أعرب الكثيرون عن تحفظهم، معتبرين ذلك خروجا عن قيم الثورة السودانية، ومخالفا للقيم والأعراف السودانية.
فيما اعتبر البعض الآخر أن نشر تلك المشاهد من مقربين لها مجرد محاولة لخلق حالة من الاستعطاف بغية الإفراج عنها، رغم تورطها في العديد من البلاغات المتعلقة بجنح وشبهات فساد.

وكانت نيابة الثراء الحرام والمشبوه فى السودان، أمرت فى ديسمبر الماضى بوضع حرم الرئيس السودانى المعزول، رهن الحبس للتحرى فى بلاغات تتعلق بملفات فساد، تتضمن الاستحواذ على أراضٍ بضاحية كافورى بالخرطوم بحرى، وغيرها من الملفات.
يذكر أن وداد البشير هى الزوجة الثانية للرئيس السودانى السجين، وقبل ذلك كانت وداد متزوجة من اللواء إبراهيم شمس الدين، الذى قُتل فى حادث سقوط طائرة فى أبريل 2001. وفى مارس 2002، أعلن زواجها من البشير، حيث كان يزور منزلها فى ضاحية الجريف غرب الخرطوم، قبل أن تنتقل معه إلى بيت الضيافة ـ مقر إقامة الرئيس آنذاك ـ حيث كانت توجد زوجته الأولى أيضًا، ثم لاحقاً إلى حى كافورى الراقى بالخرطوم بحرى.

وبرزت وداد فى السنوات الأخيرة من حكم البشير، بعدما أسست منظمة "سند الخيرية" الخاصة بمكافحة الفقر، بينما يتهمها السودانيون بأنها حولت إلى حساب منظمتها ما يقدر بـ40 مليون دولار حصلت عليها من نساء القادة الأفارقة لدعم أطفال الإيدز فى السودان، إضافة إلى اتهامها بحيازة أراض وعقارات عالية القيمة.