البث المباشر الراديو 9090
وزير الأوقاف
قال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، إن ترشيد المياه مطلب شرعى فى حالتى الوفرة والندرة على حد سواء، مشيرا إلى أن وزارة الأوقاف قد أصدرت بالتعاون مع وزارة الموارد المائية والرى، كتابًا مهمًا تحت عنوان: "نعمة الماء .. نحو استخدام رشيد للمياه".

وأوضح الوزير: "ديننا الحنيف حثنا على ترشيد استخدام المياه حتى لو كنا على أنهار جارية لا ينقطع مددها ، وهو ما بيناه تفصيلا فى كتاب نعمة الماء نحو استخدام رشيد للمياه، وقد تم ترجمته إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية".

وكانت وزارة الأوقاف قد أصدرت بالتعاون مع وزارة الموارد المائية والرى، كتابًا مهمًا تحت عنوان: "نعمة الماء .. نحو استخدام رشيد للمياه"، وتم طباعة الكتاب بالهيئة المصرية العامة للكتاب ضمن سلسلة "رؤية"، فى إطار التعاون المشترك بين وزارتى الأوقاف والثقافة.

وجاء فى مقدمة الكتاب: "لا شك أن قضية المياه أحد أهم التحديات المعاصرة، وأن التحولات المناخية قد تزيد الأمور تعقيدًا فى كثير من مناطق العالم، مما يتطلب وعيًا وطنيًّا وإقليميًّا ودوليًّا بقضايا المياه؛ وحتى فى حالة الوفرة المائية فالحفاظ  على الماء وترشيد استخدامه أمر مطلوب".

كما جاء فى الكتاب: "عندما مرَّ النبى "صلى الله عليه وسلم" بِسَيدنا سعْد بن أبى وقاص "رضى الله عنه" وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: "مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ ؟"، قَالَ سعد: وَفِى الْوُضُوءِ إِسْرَافٌ؟ فقَالَ "صلى الله عليه وسلم": "نَعَمْ وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهَرٍ جَارٍ" "رواه أحمد".

وذكر أن بعض الدول رغم الوفرة المائية الشديدة لديها، إلا أنها تطبق الترشيد بقوة، وفى أعلى درجاته، حتى يصير الترشيد ثقافة مجتمع، وثقافة شعب، وثقافة أمة، وهذا هو منهج الدين الإسلامى الحنيف، الذى نبذ الإسراف فى كل شىء ونهى عنه.

ويقول الحق سبحانه: "يَا بَنِى آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ" "الأعراف:31"، ويقول سبحانه: "وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ  وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا" "الإسراء:26-27".

وأشار كتاب "نعمة الماء" إلى أنه لا شك، أن التبذير أعم من أن يكون فى المال، فإنه يشمل التبذير فى جميع المجالات بما فيهـا الإسراف فى استخدام الماء وغيره.

وعُرِفَ الشعب المصرى منذ نشأته، بأن عقيدته تقوم على احترام نعمة مياه نهر النيل، وتقوم ثقافة أبنائه منذ القدم على الحرص على نهر النيل وعدم تلويثه، واعتبار تلويثه جريمة من الجرائم الكبرى.

كما كان المصرى القديم يكتب ضمن وصاياه فى نهاية حياته أنه لم يفعل كذا وكذا من الجرائم، وأنه لم يلوث ماء النهر، وكأنه يتقرب إلى إلهه بهذه الفضيلة، وابتعاده عن تلك الجريمة النكراء، جريمة تلويث مياه النهر، فهذه ثقافة المصريين منذ القدم، وعقيدتهم منذ الأزل فى احترام مياه النهر، والحفاظ على المياه، وعدم تلويثها، وهو ما أكدت عليه شريعتنا الغراء.

ويتحدث الكتاب فى جملته عن أهمية نعمة المياه، وأثرها فى بناء الحضارات، وضرورة المحافظة عليها من خلال ترشيد استهلاكها، وعدم الاعتداء عليها، مع ملحق فنى من إعداد وزارة الموارد المائية والري؛ لأن كل نقطة ماء يمكن أن تكون سببًا فى حياة إنسان، أو حيوان، أو طائر، أو نبات، وإهدار كل نقطة ماء قد يعنى إهدار حياة.

وبين أن كل نقطة ماء تساوى مالاً مقومًا، وفقدها أو إهدارها يعنى مالًا مقومًا يذهب هدرًا، كما أن الحفاظ عليها نقية بلا تلوث يعد حفاظًا على ثروة مالية، وأن تلويثها يعنى إهدارًا مائيًّا وماليًّا معًا، لأن تنقيتها تترجم إلى مال وأثرها على الصحة لا يقوم بمال.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً