الإمارات وأمريكا
ويأتى إطلاق الحوار الاستراتيجى الإماراتى- الأمريكى الذى عقد يوم الثلاثاء الماضى، والذى ترأسه من جانب الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد وزير الخارجية والتعاون الدولى، ومن جانب الولايات المتحدة وزير الخارجية مايك بومبيو، كدليل على الجهود المبذولة من الدولتين والرامية إلى تعزيز الاستقرار والتعاون الإقليميين كشريكين فى السلام.
ويشمل الحوار الاستراتيجى عددا من المجالات الرئيسية، من التنسيق السياسى والتعاون الدفاعى إلى التبادل الاقتصادى والثقافى، بهدف تعزيز المصالح السياسية المتبادلة، وحل القضايا الإقليمية، وتعزيز التسامح، ومكافحة التطرف.
ويهدف الحوار إلى التأكيد على أهمية التنسيق الدفاعى بين الولايات المتحدة والإمارات لردع التهديدات العسكرية، من خلال التخطيط المشترك والتدريب والتمارين والتشغيل البينى للمعدات، كما أنه من المتوقع أن يمكّن تعميق وتوسيع العلاقات الدفاعية والاستخباراتية الإمارات من مواصلة تطوير قدراتها الأمنية ومواصلة الولايات المتحدة لعب دور نشط فى الجهود الأمنية الإقليمية، وذلك وفقا لبيان مشترك.

وأضاف البيان المشترك: "يعزز الحوار الاستراتيجى أيضا التعاون فى مجال إنفاذ القانون وأمن الحدود لمكافحة النشاط الإجرامى، فضلا عن تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الولايات المتحدة والإمارات لمكافحة التطرف وتعزيز الشراكات المتعددة الأطراف التى تعزز الأمن الدولى"، حسبما نقلت وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
ويهدف الحوار الاستراتيجى إلى دعم الازدهار المتبادل من خلال التجارة والاستثمارات المفتوحة والمتزايدة فى القطاعات الحيوية، بما فى ذلك الطب وعلوم الحياة والطاقة والزراعة والأمن الغذائى وفى القطاع اللوجستى والطيران والذكاء الاصطناعى.

وعلى الصعيد الثقافى، يهدف الحوار الاستراتيجى إلى تعزيز الروابط بين الشعبين الإماراتى والأمريكى فى مجالات التعليم والإعلام والفنون والحوار الدينى والمؤسسات السياسية من خلال التبادلات المشتركة، وسيتم تعزيز التعاون المهم عبر هذه القطاعات بشكل أكبر، كما سيتم تسليط الضوء عليها من خلال مشاركة الولايات المتحدة فى العام المقبل فى إكسبو 2020، وهو أول إكسبو دولى يقام فى منطقة الشرق الأوسط.
وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة والإمارات تسعيان إلى "أن يتضمن الحوار الاستراتيجى جهودا لتعزيز الشراكة بين الولايات المتحدة ودولة الإمارات فى مجال حقوق الإنسان من خلال تبادل أفضل الممارسات والعمل المشترك لمكافحة الإتجار بالبشر، ومواجهة الكراهية الدينية والتعصب العرقى، وحماية حقوق الإنسان وتعزيزها على المستويات المحلية والإقليمية والدولية".