البث المباشر الراديو 9090
يوم الاستدامة
قالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن التجربة التنموية المصرية خلال الأعوام الـ6 الأخيرة جاءت فى ضوء العديد من المتغيرات والتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية؛ بالإضافة إلى التحديات الإقليمية المتزايدة.

وأشارت السعيد، إلى وضع الدولة خطة جادة لمواجهة هذه التحديات، بهدف تحقيق التنمية الشاملة، وفى هذا الإطار جاءت رؤية مصر 2030 لتمثل النسخة الوطنية من الأهدافِ الأُمَمية لتحقيق التنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال كلمتها التى ألقاها نيابة عنها الدكتور أحمد كمالى، نائب وزيرة التخطيط خلال احتفالية "يوم الاستدامة" التى عقدتها اليوم وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وذلك ضمن استراتيجية توطين أهداف التنمية المستدامة وتحقيقًا لرؤية مصر 2030، والذى يواكب احتفالات الأمم المتحدة بمرور 75 عامًا على إنشائها.

وأوضحت السعيد، خلال كلمتها، أن مصـر حرصت على أن تتسق هذه الرؤية مع الأبعاد التنموية الأممية الثلاث، البعـد الاقتصادى، والبعد الاجتماعى، والبعد البيئى، كما تمثل هذه الرؤية الإطار العام المنظم لخطط وبرامج العمل المرحلية خلال السنوات المقبلة، وحرصت الدولة على أن يكون إعداد وصياغة وتنفيذ هذه الرؤية من خلال شراكة مجتمعية شاملة تضم الى جانب الحكومة كل من القطاع الخاص والمجتمع المدنى وكافة شركاء التنمية، مع إعطاء أهمية خاصة لتشجيع مشاركة كل من الشباب والمرأة، مشيرة إلى أهمية تحديث الرؤية، بما يتوافق مع القضايا والمستجدات على الواقع المصرى منذ 2016 والتى ينبغى أخذها فى الحسبان فى التوجهات المستقبلية والاستراتيجية.

وأشارت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن احتفالية "يوم الاستدامة" تأتى انعكاسًا لأولويات الدولة المصرية، مع الاهتمام بعدد من القضايا التى تفرضها الأولويات من بينها "التوطين المحلى لأهداف التنمية المستدامة" بما يحقق «النمو الاحتوائى والمستدام والتنمية الإقليمية المتوازنة» باعتبارها أحد الركائز الأساسية لرؤية مصر 2030، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على عدة مشروعات تنفيذية لتحقيق ذلك بالتعاون مع شركاء التنمية من خلال وضع مستهدفات كمية لكل مؤشر من مؤشرات أهداف التنمية المستدامة على المستوى القومى وعلى مستوى المحافظات، لتعظيم الاستفادة من المزايا النسبية للمحافظات والأقاليم المصرية، وتوجيه الاستثمارات فى إطار الخطة العامة للدولة بشكل أكثر كفاءة وفاعلية، مع التركيز على المحافظات التى لديها فجوات تنموية.

كما أوضحت السعيد سعى الدولة المصرية لخلق آليات مبتكرة لتمويل أهداف التنمية المستدامة: أبرزها طرح السندات الخضراء، وتعظيم الاستفادة من صندوق مصر السيادي وصناديقه الفرعية، وإيجاد آليات لتخفيف أعباء الديون.

ونوهت السعيد إلى أن الحكومة المصرية تولى خلال الفترة الحالية أهميةً قصوى لنشر ثقافة "التنمية المستدامة" والتوسع فى دمج أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية فى منظومة التخطيط، وذلك للوصول إلى منظومة تخطيط متكاملة للتحول بالاقتصاد المصرى إلى اقتصاد أخضر.

كما أشارت هالة السعيد إلى إطلاق مبادرة سفراء التنمية المستدامة، والتى تهدف الى رفع وعى الشباب بأهداف التنمية المستدامه وتترجمها لممارسات عملية، والإعلان عن مرحلة جديدة من التعاون المثمر بين وزارتى التخطيط والتنمية الاقتصادية والبيئة وذلك بإطلاق "دليل معايير الاستدامة البيئية فى خطة التنمية المستدامة" من أجل ضمان تحقيق الاستدامة البيئية فى المشروعات الاستثمارية الممولة من موازنة الدولة، وبالأخص: التوسع فى إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، والتوسع فى أنماط الإنتاج المستدام والإدارة المتكاملة للمخلفات بأنواعها، وتعزيز دور البحث العلمى فى مجالات الاستدامة.

وخلال الكلمة تم استعراض ملامح ما تحقق من إنجاز فى المؤشرات الاقتصادية، والتى تشير إلى تحقيق تقدم ملموس فى العديد من المؤشرات أبرزها خفض معدلات البطالة، وتحسين جودة البنية التحتية، وتوفر الطاقة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص فى الناتج المحلى الإجمالى، وهذا لا ينفى وجود بعض التحديات والتى تدفعنا لمزيد من العمل لتحقيق المستهدفات التى حددتها الرؤية الوطنية.

ونوهت السعيد إلى الإجراءات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة المصرية فى إطار مواجهة أزمة كورونا بتوجيه من القيادة السياسية، وبتنسيق وتكاتف بين مختلف أجهزة الدولة، موضحة أن تلك الإجراءات تنوعت بين سياسات مالية ونقدية تحفيزية لتنشيط الطلب تشمل تخفيض سعر الفائدة وتقديم ضمانات قروض للبنوك، فضلاً عن تقديم الدعم وتوفير السيولة والائتمان وتخفيف الأعباء عن القطاعات المتضررة.

ولفتت السعيد إلى الدور الكبير للتدخلات فى حفاظ الاقتصاد المصرى على قدراته ومكتسباته، موضحة أن المؤشرات تتوقع وصول معدل النمو فى مصر عام 2019/2020 إلى 3.5%، ليظل من أفضل معدلات النمو فى العالم، حيث إن بدون التدخل الحكومى كان من المتوقع أن يبلغ معدل النمو 1.9% فى ذات العام.

وأكدت السعيد سعى الدولة المصرية إلى الاستفادة من القطاعات الواعدة التى تتوافق مع الأولويات التنموية للدولة والتى فرضتها تداعيات جائحة كورونا وعلى رأسها قطاعات: الصحة، والتعليم، والزراعة والصناعة التحويلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمى، متابعه أن الدولة تعمل على استكمال المرحلة الثانية للبرنامج الوطنى للإصلاح الاقتصادى والاجتماعى بتنفيذ برنامج الإصلاحات الهيكلية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز