البث المباشر الراديو 9090
هالة السعيد  وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية
قالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن جهود الدولة المصرية تجاه القارة الإفريقية متواصلة، وفمصر استضافت مؤتمر الشباب الإفريقى فى أسوان بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى وبمشاركة 1500 شاب من الدول الإفريقية والعربية، بالإضافة إلى إنشاء برنامج القادة الأفارقة فى عام 2019، والذى يؤهل كوادر شباب القارة لتولى المناصب القيادية فى المستقبل.

جاء ذلك خلال الاحتفالية السنوية الثامنة لتخرج الطلاب الأفارقة المشاركين فى برامج "رابطة شباب الصفوة الأفارقة"، التى نظمها، اليوم الثلاثاء، برنامج دراسات التنمية المستدامة وبناء قدرات الشباب ودعم العلاقات الإفريقية بقطاع البحث الأكاديمى بمكتبة الإسكندرية.

وأشارت الوزيرة إلى أن مكتبة الإسكندرية أصبحت مؤسسة ثقافية وصرح عالمى كبير، مشيدة ببرنامج "رابطة شباب الصفوة الأفارقة"، الذى يعمل على تنمية المهارات والتوسع فى نشر المعرفة للشباب والطلاب الأفارقة، ويؤهلهم لأن يكونوا قادة الغد، وهذا ما تحتاج إليه الدول الإفريقية حاليًا.

وهنأت السعيد الطلاب الأفارقة على الجهد المبذول فى هذا البرنامج، خصوصا وأن هذا العام جاء فى ظل ظروف استثنائية فى ظل انتشار جائحة كورونا بالعالم أجمع، والذى جاء تأثيره على النمو الاقتصادى بشكل غير مسبوق لم يشهده العالم من قبل، والتى أدت إلى إغلاق العديد من المنشآت وتزايد عدد العاطلين.

وأضافت أن الكساد الاقتصادى الذى شهده العالم خلال هذه الجائحة هو الأعظم منذ الكساد الكبير الذى وقع عام 1930، مما وضع العديد من التحديات أمام الحكومة ما بين الحفاظ على الصحة العامة من جهة ومواجهة الكساد من جهة أخرى، ولكن الأزمات تجعلنا أكثر قوة وحكمة للخروج من النفق المظلم وتعلم مهارات جديدة فى مواجهة الصعوبات.

ونوهت السعيد إلى أن 60% من سكان القارة السمراء من الشباب وهو ما يتطلب المزيد من الجهود للاستفادة من هذه النعمة الكبيرة، مشددة على أن مصر سوف تظل تحرص على دورها المحورى فى تقديم الدعم الدول الإفريقية كافة.

من جانبه، هنأ وزير التعليم العالى والبحث العلمى الدكتور خالد عبدالغفار الطلاب الخريجين، متمنيا لجميع الشباب الخريجين المشاركين فى البرنامج الاستفادة من المعرفة والمهارات التى حصلوا عليها فى مسيرتهم العلمية كطلاب فى الجامعات المختلفة، وفى مسيرتهم العملية فى مختلف مجالات العمل.

وأعرب عن سعادته باحتضان مكتبة الإسكندرية لهذه البرامج منذ عام 2011، والذى يضم عددًا كبير من طلاب مصر والدول الأفريقية، ويعمل على بناء القدرات وتنمية المهارات، من خلال العديد من الأنشطة والمحاور العلمية مثل تنظيم الورش العلمية والتى عملت على تزويد الطلاب بمهارات علمية أكاديمية ورفع كفاءة القدرات العملية لديهم.

ونوه بأن البرنامج يسعى أيضًا إلى طرح فرص مستقبلية لهؤلاء الشباب، والذى من شأنه أن يكون له الأثر الإيجابى على مستقبل الشباب المشاركين، وعلى علاقاتهم بمجتمعاتهم المختلفة، مؤكداً أن مصر والدول الإفريقية لا يجمعها فقط الموقع الجغرافى ولكن يجمعهما تعاون مشترك وطموحات مستقبلية.

وشدد عبدالغفار على أن مصر تؤمن بأن لديها رسالة تجاه الدول الإفريقية وجيل الشباب الأفارقة، ولذلك تبذل الدولة المصرية جهود مضاعفة للاستثمار فى القيادات الشابة، وهى على ثقة على أن الاستثمار فى الشباب الإفريقى سوف يؤتى بثماره المستقبلية أسرع مما هو متوقع.

من جهته، قال الدكتور مصطفى الفقى، مدير مكتبة الإسكندرية، إن مصر تعتز بانتمائها للقارة الإفريقية بحكم موقعها الجغرافى، وإن مصر قد تسامح أعداءها لكنها لا تنسى أصدقائها، خصوصا من الدول الإفريقية الداعمة لمصر، فتجمعها علاقات متميزة مع الدول الإفريقية فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وتشهد انتعاشه حاليًا فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى.

وهنأ الفقى الطلاب الأفارقة بالتخرج، وقال إنهم يعيشون فى بلدهم الثانى، وأن تلك هى الفاعلية الأولى التى تنظمها المكتبة بالمسرح الكبير منذ أن اجتاحت أزمة فيروس كورونا العالم، وأضاف : "لدينا أصدقاء من جميع أنحاء العالم يزورون المكتبة ولكننا لا نشعر بأن الطلاب الأفارقة غرباء عنا".

وأكد الفقى أن هذه الاحتفالية تأتى فى إطار رسالة المكتبة لدعم وبناء قدرات الشباب، فقد احتضنت هؤلاء الشباب من خلال مجموعة من البرامج المتخصصة وعلى رأسها برنامج "رابطة شباب الصفوة الأفارقة"، الموجه للطلاب الأفارقة الدارسين بجامعات الإسكندرية والقاهرة وعين شمس، بهدف تعزيز العلاقات المصرية الإفريقية وفتح قنوات للتواصل بين الطلاب الأفارقة وزملائهم المصريين لتنمية مهاراتهم العلمية والمعرفية.

وشهدت الاحتفالية هذا العام تخرج أكثر من مائتى طالب إفريقى من الدراسين بجامعات جمهورية مصر العربية المختلفة ويمثلون دول السودان وجنوب السودان وأوغندا ومالاوى وجزر القمر، بالإضافة إلى أقرانهم من المصريين وبمشاركة وحضور ممثلين عن الوزارات ورؤساء الجامعات المصرية المختلفة والشخصيات العامة.

يذكر أن برنامج دراسات التنمية المستدامة وبناء قدرات الشباب، ودعم العلاقات الإفريقية، ينظم مجموعة من البرامج الأسبوعية التى تهدف إلى تنمية القدرات العلمية والمعرفية فى مجالات التنمية المستدامة والتوعية البيئية والحفاظ على الموارد الطبيعية الموجهة للشباب المصرى والإفريقى، وهى "برنامج شباب من أجل بيئة مستدامة وفهم أفضل" الموجه لطلاب المدارس ما بين "13- 18عامًا"، وبرنامج "رابطة شباب الصفوة "الموجه لطلاب الجامعة، وبرنامج "رابطة شباب الصفوة الأفارقة" الموجه إلى الطلاب الأفارقة الدراسين بالجامعات المصرية. 

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز