أحمد أبو الغيط
وأكد أبو الغيط، فى كلمته، أن الاتحاد الأوروبى هو الشريك التجارى الأكبر للبلدان العربية، مشيرًا إلى وصول حجم التجارة بينهما إلى 377 مليار دولار فى العام الماضى، وأن المجال مفتوحًا لتوسيع قاعدة الاستثمار والتبادل التجارى، خصوصًا أن العناصر الاقتصادية بين الجانبين تبدو متكاملة وليست متنافسة، سواء فى مجال الطاقة أو التكنولوجيا أو رأس المال البشرى.
وجاءت كلمة أبو الغيط كما يلى: "أتوجه بخالص الشكر إلى الرئيس كيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس وزراء جمهورية اليونان، على دعم الحكومة اليونانية ورعايتها لهذه الفعالية منذ إطلاقها.. والشكر موصول لكل من ساهم فى التحضير الجيد لعقد هذه الدورة.. وأخص بالذكر منتدى الاقتصاد والأعمال ومنتدى دلفى الاقتصادى وشركة اتحاد المقاولين، والبرلمان الأوروبى".
وتابع: "الاستمرار فى تنظيم هذه الفعالية، التى تعقد بانتظام للمرة الخامسة.. حتى فى ظل الظروف الاستثنائية التى لم يشهد العالم لها مثيلاً من قبل.. يعكس جليًا جدية القائمين عليها وإصرارهم على جعلها موعدًا دوريًا يتبادل فيه الجانبان العربى والأوروبى الرؤى حول أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك".
وأضاف: "يأتى اختيار شعار الشراكة الاستراتيجية ليتناسب وعمق العلاقات العربية الأوروبية المتجذرة والتحديات التيتواجهها وفى مقدمتها حاليًا تداعيات جائحة كورونا.. هذه الجائحة التى لم تستثنِ منطقة فى العالم من تداعياتها الخطيرة التى ستظل حاضرة لعدة سنوات للأسف.. وبرغم ما أفزرته الجائحة فى المراحل الأولى من ميل نحو الانعزال والانكفاء على الذات، وتقليل الاعتماد على الشبكات الاقتصادية العالمية.. فإن كلمة السر فى موجهة تأثيراتها تكمن فى التعاون والاعتماد المتبادل.. إذ لن يكون أى مكان فى العالم بمأمن من تأثير هذا الفيروس الخطير طالما ظل هناك مكانٌ يُعانى.. والتباطؤ الاقتصادى المرتبط بالجائحة سيظل مشكلةً تواجه الجميع.. ولابد أن يتكاتف الجميع لمواجهتها.. وثمة حاجة ماسة لمساعدة الأكثر فقرًا على نحوٍ خاص.. وأغتنم الفرصة لأكرر النداء إلى المؤسسات الدولية وشركاء التنمية للعمل على خفض ديون الدول الفقيرة، ومن بينها عدة دول عربية تواجه أوضاعًا اقتصادية صعبةوضاغطة بسبب تداعيات كورونا".
وأفاد بأن: "الاتحاد الأوروبى هو الشريك التجارى الأكبر للبلدان العربية، وبلغ حجم التجارة بينهما 377 مليار دولار فى العام الماضى.. وثمة مجال مفتوح لتوسيع قاعدة الاستثمار والتبادل التجارى.. خصوصًا أن العناصر الاقتصادية بين الجانبين تبدو متكاملة وليست متنافسة.. سواء فى مجال الطاقة أو التكنولوجيا أو رأس المال البشرى... ويتعين اغتنام الفرص التى يتيحها هذا التكامل فى خلق المزيد من الاستثمارات ذات الطبيعة الممتدة والضخمة.. وبالتحديد فى مجالات المستقبل كالطاقة النظيفة والتكنولوجيا الرقمية والاتصالات وغيرها".
وأمضى: "العلاقات العربية الأوروبية تقف على أساس متين من الرؤى المشتركة، والتقارب الثقافى الممتد، والأواصر المتينة بينالشعوب والمجتمعات.. وثمة ملفات تمثل مصدر قلق مشترك أو تنطوى على مصلحة مشتركة.. مثل التعاون الاقتصادى والتكنولوجى والتصدى للإرهاب والهجرة غير الشرعية.. كلها ملفاتٌ تنطوى على مصالح مشتركة للعرب والأوروبيين.. وما أدعو إليه دومًا هو الحوار الصريح حول كل هذه القضايا.. فالشفافية وطرح المواقف المختلفة بكل وضوح (كما يحدث فى هذا المنتدى المهم).. هما السبيل الأقرب للوصول إلى نقاط الالتقاء".
وفيما يخص العلاقات العربية - اليونانية التى تشكل أحد الموضوعات المهمة على أجندة هذه القمة.. قال أبو غيط: "أود التأكيد مجددًا على الصداقة الممتدة والقائمة بين الشعوب العربية واليونان على كل الأصعدة والمستويات.. وأنوه كذلك بالأفق الاقتصادى المفتوح للتعاون وبالكثير من الإمكانيات غير المستغلة والتى يمكن تعظيمها عبر الارتقاء بمستويات التعاونبين اليونان والدول العربية جميعًا".