سفراء دول أوروبية
جاء ذلك فى إطار الاجتماعات الدورية التى يعقدها القطاع الأوروبى مع السفراء الأوروبيين المعتمدين بالقاهرة، وشارك فى الاجتماع السفير أحمد إيهاب جمال الدين، مساعد وزير الخارجية لشئون حقوق الإنسان والمسائل الاجتماعية والإنسانية الدولية، والسفير أسامة شلتوت، مساعد وزير الخارجية لشئون السودان وجنوب السودان، والوزير المفوض أحمد نهاد عبد اللطيف، مدير مركز القاهرة الدولى لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، فضلا عن نواب مساعدى الوزير للشئون الأوروبية السفيرة نهلة الظواهرى، والسفير وائل حامد، والوزير المفوض داليا توكل.

وتناول اللقاء العلاقات الثنائية بين مصر والدول الأوروبية، وسُبل تعزيز أواصرها لاسيما على الصعيدين الاقتصادى والتجارى، إذ أشار مساعد وزير الخارجية للشئون الأوروبية إلى اهتمام مصر بزيادة مساهمات الشركاء الأوروبيين فى المشروعات الوطنية العملاقة وزيادة استثمارات هذه الدول فى مصر، وكذا الاستفادة مما توفره قوانين الاستثمار المصرية من حوافز وتسهيلات للمستثمرين الأجانب، منوها بأن الأمر لا يقتصر فقط على السوق المصرية، وإنما يمتد للأسواق العربية والإفريقية واللاتينية فى ظل عضوية مصر فى عدد من التكتلات الإفريقية والعربية والميركوسور.
كما تطرق السفير عبد العاطى إلى التداعيات الاجتماعية، والصحية، والاقتصادية السلبية التى خلفتها جائحة "كورونا"، وجهود مصر على الأصعدة الاقتصادية، والصحية، والاجتماعية لاحتواء هذه الأزمة، بل ونجاحها بشكل كبير فى تحقيق التوازن بين تطبيق الإجراءات الاحترازية والدفع قدماً نحو عودة النشاط الاقتصادى، كما استعرض كذلك الإجراءات الاحترازية التى تطبقها مصر للحد من انتشار الفيروس، الأمر الذى أفضى إلى انخفاض معدلات الإصابة بشكل عام.
فى سياق متصل، تقدم السفير عبد العاطى بالشكر لسفراء الدول التى اتخذت قرارا بعودة السياحة إلى مصر، مطالبا باقى الدول بأن تحذو ذات الحذو وتسمح بعودة مواطنيها للسفر إلى مصر مجددا، لاسيما فى ظل الإجراءات المشددة التى تتخذها الحكومة المصرية فى المقاصد السياحية التى تشهد معدلات إصابة متدنية للغاية تقترب إلى الصفر.

واستعرض مساعد وزير الخارجية لشئون حقوق الإنسان الإنجازات والتطورات التى حققتها مصر على صعيد ترقية الأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية لحقوق الانسان، منوها بتدشين اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان فى مصر والتى يرأسها وزير الخارجية، وذلك فى إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز حالة حقوق الإنسان بوجه عام.
كما أكد مساعد وزير الخارجية لشئون السودان وجنوب السودان دعم مصر لاتفاق السلام الذى تم توقيعه مؤخراً فى جوبا بين الحكومة السودانية وباقى الفصائل السودانية. وقام مدير مركز القاهرة لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام باستعراض أنشطة المركز، والدور الذى يضطلع به، معربا عن استعداد المركز للتعاون مع المراكز والجهات المماثلة فى الدول الأوروبية.
كما تم خلال الاجتماع عرض التطورات الخاصة بعدد من الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المُشترك، خصوصا فيما يتعلق بمُستجدات الأوضاع فى ليبيا، والأزمة السورية ومكافحة الإرهاب، وخطورة الدور السلبى الذى تقوم به أطراف إقليمية فى المنطقة بما يمثل تهديدا للسلم والأمن الإقليميين.