هالة السعيد
وضمن جهود الدولة، فى هذا الإطار، شاركت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، اليوم الجمعة، نيابة عن رئيس الجمهورية بالجلسة النقاشية تحت عنوان "تغيير واجهة السياحة والسفر الدولى" فى ختام الدورة الثالثة من منتدى باريس للسلام عبر تقنية الفيديو كونفرانس التى تهدف إلى التصدى لأزمة كورونا المستجد.
تأثر قطاع السياحة
واستعرضت السعيد خلال الجلسة التجربة المصرية بوصفها نموذجًا يحتذى به لما اتخذته الحكومة من إجراءات استباقية مرنة وقابلة للتكيف لمواجهة تداعيات فيروس كورونا وتأثيرها على الاقتصاد المصرى والقطاعات كافة وعلى رأسها قطاع السياحة باعتباره القطاع الأكثر تضررًا فى الاقتصاد، وأوضحت أن قطاع السياحة يعتبر قطاعًا استراتيجيًا لمصر نظرًا لأهميته الحاسمة كمصدر للتوظيف لملايين الشباب وكمورد مالى موثوق، إلا أنه قطاع شديد التأثر بالتقلبات والأزمات الاقتصادية، ليكن من أولى القطاعات تأثرًا بالتداعيات وآخرها تعافيًا.
دعم الحكومة لقطاع السياحة
وتابعت السعيد:" أن الحكومة حرصت على دعم قطاع السياحة لمواجهة الأزمة من خلال تخفيف الأعباء الاقتصادية على المرافق المختلفة، بتأجيل تحصيل رسوم الترخيص والضرائب الأخرى والرسوم السيادية"، لافتة كذلك إلى مبادرة البنك المركزى تحت عنوان "مبادرة تمويل السياحة" التى تعمل كتسهيلات ائتمانية يدعم استمرار الأنشطة الفندقية ويمول تكاليف التشغيل الحالية.
وأضافت السعيد أنه مع تعليق الرحلات الدولية، سعت الحكومة إلى تقليل الخسائر الناجمة عن فيروس كورونا من خلال تشجيع السفر الداخلى والسياحة، مع اتخاذ جميع التدابير الاحترازية وفقًا لمعايير الصحة والسلامة لمنظمة الصحة العالمية، وتمت الاستفادة من عملية الإغلاق من خلال الارتقاء برأس المال البشرى والمادى بتجديد المواقع والمرافق زيادة برامج التدريب، كما لفتت السعيد إلى إنشاء الحكومة لصندوق "إعانات الطوارئ للعمال" الذى يدعم العمالة المنتظمة فى قطاع السياحة.
وذكرت الوزيرة أن مصر لديها مجموعة متنوعة من الوجهات السياحية التاريخية والثقافية والطبية والدينية، حيث أصبحت مصر على مدار السنوات القليلة الماضية رائدة فى استضافة المؤتمرات الدولية ومنتديات الشباب التى يشارك بها رؤساء الدول والحكومات بالإضافة إلى القادة الشباب من جميع أنحاء العالم.
عودة الزائرين إلى مصر
أوضحت السعيد أنه فى حالة تحسن أوضاع انتشار"كوفيد19" على المستويين المحلى والدولى، فتظل إمكانية عودة الزوار إلى بعض الدول بما فى ذلك مصر، متابعه أن قرار الحكومة باستئناف الرحلات الجوية الدولية وإعادة فتح المواقع والمرافق السياحية جاء متسقًا مع استراتيجيتها الواسعة التى تهدف إلى الحفاظ على التوازن بين الحفاظ على صحة المواطنين مع دعم النشاط الاقتصادى، مؤكدة أن ذلك ساهم فى مواصلة تحقيق نمو الناتج المحلى الإجمالى ، مما يجعل مصر واحدة من الاقتصادات القليلة جدًا التي تنمو فى خضم الأزمة، وفقًا لآراء المؤسسات الدولية كصندوق النقد الدولى والبنك الدولى وغيرها.
إجراءات الحكومة منذ بداية الأزمة
خصصت الحكومة 100 مليار جنيه فى إطار خطة الدولة الشاملة للتعامل مع أى تداعيات، وإخضاع مئات السائحين والعاملين فى مجال السياحة لاختبارات الكشف عن الفيروس وتطهير المرافق السياحية.
وفى مايو الماضى، تخطى عدد التحاليل الخاصة بالفيروس كورونا مليون تحليل، وتعقب المخالطين والعزل وتقديم العلاج، واتخاذ الإجراءات الوقائية لتحقيق التباعد الاجتماعى وتقليل أعداد الموظفين وتحسين المعاشات وتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية لتشمل العمالة غير المنتظمة واستخدام تقنيات التعلم عن بعد، والتعاون مع الشركاء الدوليين وخلق قنوات تواصل وحوار للاستفادة من تجاربهم، فضلا عن إرسال شحنات مساعدات دوائية ومؤن إلى دول مختلفة لمساعدتها في تخطي الجائحة، مثل الصين وإيطاليا والولايات المتحدة وبريطانيا والسودان وغيرها.
وبذلت الدولة جهودًا لإعادة العالقين خارج مصر من الدول المختلفة وتدشين مراكز حجر صحى، والتأكد من عدم إصابتهم بالفيروس وتلقى العلاج اللازم إذا تطلب الأمر، كما دشنت مبادرات لدعم الفئات الأكثر تضرراً من تفشى الفيروس مثل "أهالينا" أو عبر صندوق "تحيا مصر"، كما دعمت المتضررين نفسيا بتخصيص خط ساخن لمساعدة المتحجزين خلال فترة الحجر المنزلى.
رحلة البحث عن المصل
بدأت الحكومة مبكرًا فى رحلة البحث عن مصل والاستعانة بأنواع متطورة من العلاج فى الحالات الحرجة مثل بلازما المتعافين، وشاركت فى تجارب اختبار لقاح كورونا التى بلغت مراحل متقدمة على المتطوعين، فضلا عن التعاقد مع عدد من الشركات المخترعة للدواء المنتظر لشراء كميات منه حال إقراره عالميا، وطورت مصر لقاحات لعلاج كورونا، مع توقعات أن تصبح مركزا لتصنيع اللقاحات فى إفريقيا.