نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة
واستهلت الوزيرة لقاءاتها مع سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذى لهيئة موانئ دبى، حيث تناول اللقاء المشروعات الحالية والمستقبلية للهيئة بالسوق المصرى وسبل تعزيز التعاون بين الهيئة والحكومة المصرية وبصفة خاصة فى السوق الإفريقى.
وأكدت الوزيرة، حرص الحكومة على تحقيق التكامل الاقتصادى الصناعى والتجارى العربى والإفريقى، خاصة فى ظل الإمكانات الكبيرة التى تتمتع بها تلك الدول فى مختلف القطاعات الإنتاجية، وبما يكفى احتياجات الأسواق المحلية والتصدير للأسواق العالمية.
وأشارت إلى أهمية تعزيز التعاون المشترك بين الحكومة المصرية وهيئة موانئ دبى فى السوق الإفريقى، وبصفة خاصة فى مجال دعم تواجد شركات المقاولات المصرية وصناعات مواد البناء خاصة فى ظل التواجد القوى لهيئة موانئ دبى فى هذه الأسواق الواعدة.
ولفتت جامع إلى إمكانية التعاون بين هيئة موانئ دبى العالمية، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، فى مجال التسويق الإلكترونى لمنتجات قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة المنتجات اليدوية والتراثية من خلال منصات التسويق الرقمى التابعة للهيئة، وذلك فى إطار توجيهات القيادة السياسية فى مصر بالترويج لمنتجات القطاع بمختلف الأسواق العالمية وبصفة خاصة أسواق الدول العربية.
وأوضحت أن الجهاز يمتلك قاعدة بيانات تضم الآلاف من أصحاب تلك المشروعات بمختلف محافظات الجمهورية، وفى مختلف المجالات الإنتاجية اليدوية، والتى يمكن الاستفادة منها فى الترويج لمنتجاتها بالأسواق الخارجية.
فيما أكد سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لهيئة موانئ دبى، حرص الهيئة على التوسع فى مشروعات التعاون الاقتصادى مع الحكومة المصرية فى مختلف القطاعات الإنتاجية والتسويقية واللوجستية، مرحباً بتنمية أطر التعاون مع وزارة التجارة والصناعة لتعزيز التواجد المصرى فى السوق الإفريقى.
وأضاف أن مشروعات الهيئة تتواجد بـ 40 دولة فى مختلف قارات العالم، وتعمل فى مجالات إدارة الموانئ والمناطق اللوجستية والنقل البرى والبحرى والجوى والنهرى، إلى جانب التسويق الرقمى، والمنصات الإلكترونية.
ولفت إلى حرص هيئة موانئ دبى، على توسيع حجم استثماراتها بالسوق المصرى للاستفادة من الإمكانات والمقومات الصناعية والتجارية المتاحة، والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة والتفضيلية الموقعة بين مصر وعدد كبير من الدول والتكتلات الاقتصادية العالمية، والتى تتيح النفاذ الحر للمنتجات المصرية، بعدد كبير من الأسواق الخارجية، مما يوفر ميزة تنافسية كبيرة للمنتج المصرى بهذه الأسواق.
وأشار إلى أن الهيئة تقوم حالياً بدراسة القطاعات الإنتاجية فى السوق المصرى الهادفة للتصدير، بهدف توفير حلول وخدمات لوجستية لها بمختلف الأسواق العالمية.
وعقدت جامع لقاءً عبر تقنية الفيديو كونفرانس، مع خليفة القبيسى، نائب مدير عام صندوق أبوظبى للتنمية، حيث تناول اللقاء بحث سبل استفادة مصر من خبرات المؤسسات التنموية الإماراتية وعلى رأسها صندوق أبو ظبى للتنمية باعتباره مؤسّسة مالية قوية تدعم العمل التنموى والاقتصادى، والتنمية المُستدامة فى دول العالم.
وقالت جامع، إن مصر حريصة على تعزيز التعاون الاقتصادى والاستثمارى مع دولة الإمارات العربية المتحدة، خاصةً فى ظل علاقات الأخوة التى تربط الشعبين الشقيقين، مشيرةً إلى الجهود التى بذلتها مصر خلال السنوات الأخيرة لإعطاء دفعة قوية للاقتصاد القومى، والتى أثمرت عن تحقيق معدلات نمو مرتفعة فى عدد من القطاعات الرئيسية، أبرزها قطاع الاتصالات والتعدين، والتشييد والبناء والزراعة، بالإضافة إلى قطاع الصناعة.
وأوضحت أن هذا النمو استند أيضاً إلى زيادة نسبة الاستثمارات العامة والخاصة، ونمو الاستثمارات الحكومية المنفذة، مشيرة فى هذا الإطار إلى أن "مجموعة البنك الدولى" أكدت صعود مصر 6 مراكز فى "تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2020" لتحتل المركز الـ114 من أصل 190 دولة مقارنة بحصولها على المركز الـ 120 فى تقرير ممارسة أنشطة الأعمال خلال عام 2019، حيث رصد التقرير قيام الحكومة المصرية بالعديد من الإصلاحات لتحسين مناخ الاستثمار وتبسيط الإجراءات فى عدد من المؤشرات.
من جانبه أوضح خليفة القبيسى، نائب مدير صندوق أبوظبى للتنمية، أن الصندوق اكتسب سمعة عالمية فى العمل التنموى نتيجة جهوده المتواصلة فى دعم مسيرة الاقتصاد المستدام للدول النامية، مشيراً إلى أهمية الجهود المضنية التى بذلها الصندوق للتخفيف من حدة تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد، ومساهماته محليًا وإقليميًا لاحتواء الأزمة من خلال مبادرات الصندوق التى تميزت بتأثيرها الإيجابى فى الاقتصاد الوطنى واقتصادات الدول النامية.