نتنياهو
خلافات الاحتلال تتصاعد
وفى التسجيل المسرب الذى يعود لعام 2018، وصف نتنياهو وزير الحرب السابق ورئيس تحالف "يمينا" نفتالى بنيت بـ"الكلب الصغير".
وبث برنامج "مكور"، الذى يعرض على القناة "13" الإسرائيلية، تسجيلات لمكالمة هاتفية بين نتنياهو وأحد أبرز مقربيه سابقا نير حيفتس، الذى تحول فيما بعد إلى شاهد ملك، فى ملفات الفساد ضد رئيس الحكومة.
وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، زود حيفتس، الذى كان "الأكثر نفوذا فى حاشية نتنياهو"، محققى الشرطة الإسرائيلية، بتسجيلات مكالماته الهاتفية مع نتنياهو.
وذكرت القناة أن "بنيت، الذى كان وزيرا آنذاك فى حكومة نتنياهو، انتقد فى قضايا الفساد ضده، فاتصل حيفتس بنتنياهو بعد هذه الانتقادات، وقال حيفتس لنتنياهو فى المكالمة "تبين أن بنيت عديم القيمة" فرد عليه نتنياهو "نعم، إنه كلب صغير".
وقال حيفتس فى المكالمة عن بينت "إنه غبي"، وهى عبارة أيدها نتنياهو، بحسب القناة، حيث يتحدث نتنياهو وحيفتس عن وزراء سابقين فى حكومة نتنياهو آنذاك منهم، أييليت شاكيد (وزير العدل السابقة) وموشيه كحلون (وزير المالية السابق)، وخصمه السياسى يائير لابيد.
تهديد زعامة نتنياهو
وبحسب الصحيفة، يعمل بنيت حاليا على "تهديد زعامة نتنياهو لمعسكر اليمين، حيث تظهر استطلاعات الرأى احتدام المنافسة بين حزبيهما، "الليكود" و"يمينا".
وبحسب تلك الاستطلاعات فإن "الليكود" هو أكبر أحزاب الكنيست برصيد 28 مقعدا، يليه تحالف أحزاب اليمين برئاسة نفتالى بينيت 21 مقعدا. بعدهما يأتى حزب "يش عتيد- تيلم" الوسطى بزعامة يائير لبيد 17 مقعدًا.

ووفقا للاستطلاعات، أيضا فأن أكثر من 49 % من الإسرائيليين يريدون رحيل نتنياهو عقب تهم الفساد، حيث أنه متهم بالرشوة فى القضية المعروفة إعلامياً رقم 4000، التى تشير ألى أن نتنياهو قدم امتيازا لمالك موقع "والا"، شاؤول الوفتش، مقابل تغطية متعاطفة، لنتنياهو وزوجته سارة كنوع من أنواع الدعاية الانتخابية.
كما تم اتهام نتنياهو فى القضية رقم 1000، التى تتهم رئيس الحكومة بأنه حصل من رجال الأعمال ارنون ميلتشين وجيمس باكر على هدايا بقيمة مئات آلاف الشواكل عبارة عن سيجار فاخر وشمبانيا.
غضب الشارع الإسرائيلى
جميع تلك الأمور، أدت إلى خروج عدة مظاهرات إسرائيلية ضد رئيس الحكومة نتنياهو فى مسيرة السبت، وخلال التصدى للمظاهرة التى خرجت على الطريق رقم "1" الرئيسي، الذى يربط تل أبيب بمدينة القدس المحتلة، من قبل الشرطة الإسرائيلية، وقعت أعمال شغب ومواجهات بين المتظاهرين وعناصر الشرطة، اعتقل خلالها 23 متظاهرا.
وحمل المتظاهرون الغاضبون، مجسما منفوخا على شكل غواصة، فى إشارة إلى "ملف الغواصات"، المُشتبه فيه نتنياهو بالفساد، بحسب الصحيفة.

وذكرت الصحيفة، أن المظاهرة فى شارع "1" تسببت بازدحام مروري، فى حين أقيمت مظاهرات فى تل أبيب ومدينة قيساريا الساحلية (شمال) حيث يُقيم نتنياهو، كما نظمت مظاهرات فى تقاطعات طرق متفرقة فى الداخل الفلسطينى المحتلة عام 1948، وأكد بعض المتظاهرين هناك، أنهم تعرضوا "لأعمال عنف".
وأقيمت أيضا مظاهرات فى تقاطعات طرق متفرقة فى أنحاء البلاد وذكر بعض المتظاهرين هناك أنهم تعرضوا لأعمال عنف من قبل رجال الشرطة وناشطى اليمين. وتوجه عضو الكنيست المعارض عوفر كسيف من "القائمة المشتركة"، إلى وزير الأمن الداخلى أمير أوحانا السبت مطالبا بوقف استخدام الشرطة العنف ضد المتظاهرين.
وأضاف أن المعتقلين فى التظاهرة يعتبرون "معتقلين سياسيين" ويجب الإفراج عنهم، واستنفاد الإجراءات القضائية مع كل من قام بعملية الاعتقال، ومع من أصدر الأمر باعتقال المتظاهرين.