آلان باجانى
جاء ذلك خلال ندوة نظمها مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد وصندوق النقد الدولى، اليوم الخميس، بعنوان "تخفيف الآثار طويلة المدى لجائحة كوفيد-19 فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".
وأكد بجانى، خلال حديثه، أنه بالرغم من حجم ضغوطات "كورونا" والأزمة الصحية والإنسانية، كان أداء الاقتصاد المصرى أفضل بشكل كبير من باقى دول المنطقة، وأنها ستخرج من هذه الأزمة فى حال أفضل بالمقارنة مع الأداء الاقتصادى لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى.
وأشاد الرئيس التنفيذى لمجموعة "ماجد الفطيم"، بنجاح مصر فى تطوير وتعزيز الاستثمارات فى قطاع الطاقة، خلال الخمس سنوات الماضية، والذى اعتبره قطاعا واعدا للاقتصاد المصرى، مؤكدا على استمرار تفاؤله بأداء الاقتصاد المصرى فى المستقبل.
وأكد بجانى أن أحد الدروس المستفادة من جائحة "كورونا" بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، هى أهمية المرونة، بجانب الكفاءة فى اتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية.
وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، أن من نتائج الإصلاح الاقتصادى فى مصر ما بين 2016 و2019، أن مصر دخلت عام 2020 ولديها عوامل إيجابية مثل: احتياطيات جيدة من النقد الأجنبى وفائض مالى، وكانت هذه العوامل ضرورية، وساعدت على تخفيف الآثار الاقتصادية المباشرة للأزمة.
وأشارت إلى أنه فضلا عن التزام الدولة باستقرار الاقتصاد الكلى، بموجب الإصلاح الاقتصادى بين عامى 2016 و2019، تم العمل أيضا على التنمية القطاعية؛ إثر برنامج للاستثمار فى عدة قطاعات مع الشركاء متعددى الأطراف، مثل التعليم على سبيل المثال، حيث تم التحول بسهولة نحو تطبيق "التعليم عن بعد" بانتشار الجائحة، وأيضا تنفيذ عدة برامج فى مجال الضمان الاجتماعى، مثل تكافل وكرامة المنفذ مع البنك الدولى.
وتشير زيادة هذه البرامج مع جهات مثل "البنك الدولى" فى ظل وقوع الجائحة، إلى أن البنية التحتية كانت مهيأة بالفعل.
من جانبه، قال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولى، إن المرحلة المقبلة من تداعيات مواجهة فيروس كورونا المستجد، تتطلب مستوى أعلى من التعاون الإقليمى بين دول المنطقة.
وأشار إلى أنه تم تأمين الدعم للاقتصادات الوطنية ومن خلال إجراءات مواجهة كورونا التى اتخذتها الدول والمصارف المركزية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب عملية إعادة الزخم والتأثيرات على القطاعات الأساسية والحساسة، التى توفر فرص عمل كالسياحة والقطاعات الإنتاجية، مع الأخذ بعين الاعتبار مخاطر تجدد هذه الأزمة وتراجع اقتصادات دول النفط.
وشدد على ضرورة أن تشهد المرحلة المقبلة مرحلة تعزيز التجارة البينية داخل المنطقة العربية.
وأشار أزعور إلى أن صندوق النقد تحرك بوتيرة سريعة على صعيدين مع بداية الأزمة، الأول تأمين القدرات المالية بمتناول الدول التى كانت بحاجة لذلك، والثانى عن طريق توفير الدعم الفنى عن طريق مجموعة كبيرة من الباحثين والاقتصاديين.