قبل 23 ساعة الشرق سد جيوليوس في تنزانيا
ومنذ 6 أشهر، وضع الدكتور جون ماجوفولى، رئيس جمهورية تنزانيا الاتحادية - يرافقه عدد من كبار المسؤولين التنزانيين، يشاركهم العديد من المسؤولين المصريين، من بينهم الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة وسفير مصر بتنزانيا - حجر أساس مشروع سد لتوليد الطاقة الكهرومائية فى حوض نهر روفيجى، والفائز بتنفيذه التحالف المصرى لشركتى المقاولون العرب والسويدى إلكتريك، بقيمة 2.9 مليار دولار.

اهتمام رسمى مصرى بتنفيذ السد وإنهاء أعمال الحفر
منذ فوز التحالف المصرى بمناقصة بناء السد التنزانى، وضعت الحكومة المصرية، اهتماما بالغا لتنفيذ السد، كما حققت شركات المقاولات المصرية إنجازا فريدا من نوعه، كما هو المعتاد منها فى المشروعات القومية داخل مصر، ولكن فى هذه المرة، هذا الإنجاز يكون خارج مصر، فى دولة تنزانيا.
واستطاع التحالف المصرى - بعد 6 أشهر فقط منذ بدء العمل - إنهاء أعمال الحفر سد جيوليوس، الذى تم تنفيذه من أجل توليد الطاقة للمساهمة فى عملية التنمية داخل تنزانيا، حيث احتفلت دولة تنزانيا أول أمس الأربعاء، بعملية تحويل مجرى نهر روفيجى بحضور رئيس الوزارء التنزانى ومشاركة وزيرى الإسكان والكهرباء المصريين.

حلم التنزانيين يتحقق
وقال هانى يونس، المستشار الإعلامى لرئيس الوزراء، إن سد تنزانيا سيحقق حلم الشعب التنزانى فى الحصول على الطاقة الكهرومائية، ليبدأ فى تحقيق التنمية والمشروعات المحتلفة.
وأشار يونس، فى تصريحات نقلتها "إكسترا نيوز"، اليوم الجمعة، إلى أن هناك متابعة حثيثة للمشروع بدءا من الرئيس عبدالفتاح السيسى، لافتا إلى أن مصر تعمل على مشاركة الدولة الأفريقية تحقيق طموحاتها التنموية، واصفا العمال والمهندسين المصريين الذين ينفذون مشروعات فى دول أخرى بـ سفراء فوق العادة.
وأوضح المستشار الإعلامى لرئيس الوزراء، أن سد تنزانيا من أضخم المشروعات الجارى تنفيذها حيث تصل تكلفته إلى 2.9 مليار دولار، لافتا إلى أنه هذا المشروع سيكون رسالة لكل الدول الأفريقية أن مصر قادرة على تنفيذ مشروعات فى توقيتات زمنية محددة وبكفاءة عالية.

سد تنزانيا من الفكرة للتنفيذ
ترجع فكرة إنشاء سد على نهر روفيجى فى تنزانيا إلى بداية القرن العشرين، حيث تم إجراء أول دراسة للسد فى عام 1940، تصورت هذه الدراسة بناء سد صغير الحجم للسيطرة على الفيضانات فى المنطقة وحماية البنية التحتية للرى، لكن فى عام 1961 نشرت منظمة الفاو دراسة تتضمن إمكانية إنشاء سد بحجم أكبر يهدف إلى توليد كهرباء وتحويل المنطقة إلى بيئة صناعية بالإضافة للسيطرة على الفيضانات وتوفير مياه الرى والشرب.
بعد استقلال تنجانيقا فى عام 1961 رأى الرئيس نيريرى فى السدود الكهرومائية فرصة لتطوير تنزانيا، والاتجاه نحو التصنيع بكهرباء رخيصة الثمن، للخروج من الأزمة الاقتصادية التى كانت تعانى منها تنزانيا، الأمر الذى دعاه للبحث عن مصدر خارجى لتمويل السد، لكن لم يتم التنفيذ بسبب رفض البنك الدولى تمويل المشروع؛ نظرًا لرؤية البنك حينها أن نمو الطلب على الكهرباء فى تنزانيا محدود ولا توجد حاجة لبناء سد، بالإضافة إلى المخاوف البيئية المتزايدة حول المشروع.

وتعقدت الأمور بعد إعلان اليونيسكو المنطقة محمية طبيعية وموقعًا للتراث العالمى عام 1982، مما دفع إلى مزيد من التعقيد فى الحصول على التمويل الدولى.
لم تيأس الحكومات المتعاقبة على تنزانيا من البحث عن ممول وتطوير خطط السد باعتباره مخلّصًا للبلاد من أزمة الطاقة الحادة، ووضعته الحكومات التنزانية التى أعقبت "نيريرى" على رأس أولوياتها للنمو الاقتصادى فى البلاد.
وأعربت العديد من الشركات العالمية عن اهتمامها بتمويل وتنفيذ سد تنزانيا، كانت آخرها شركة برازيلية ظلت تتفاوض لمدة 3 سنوات مع الحكومة التنزانية من عام 2009 وحتى 2012، وكان من المنتظر أن تقوم بتنفيذه، ومع ذلك بحلول عام 2014 توقف الحديث عن السد لأسباب لم يتم الإعلان عنها.
وبحلول عام 2017، أعلنت حكومة الرئيس "ماجوفولى" أن مشروع سد تنزانيا سيكون مشروعًا قوميًا، وسيتم تمويله من قبل الحكومة بدلا من اللجوء لممول خارجى.
فوز الشركات المصرية بمناقصة بناء السد
طرحت الحكومة التنزانية مناقصة لبناء السد، تنافست عليها مجموعة شركات من مختلف دول العالم منها شركات مصرية وصينية وتركية وبرازيلية ولبنانية، حيث فاز بها التحالف المصرى بين شركتى المقاولون العرب والسويدى إليكتريك، على أن تعمل الشركتان تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المصرية، بطلب من الرئيس التنزانى ماجوفولى، وبدعم مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسى، وتم توقيع العقد فى ديسمبر 2018 بحضور رئيس تنزانيا ورئيس الوزراء المصرى الدكتور مصطفى مدبولى.
كما يعد تصدير نشاط المقاولات المصرية للخارج وخاصة القارة الإفريقية، نجاحا جديدا للدولة المصرية فى اقتناص صفقة تنفيذ مشروع إنشاء سد ومحطة جيوليوس نيريرى لتوليد الطاقة الكهرومائية بقدرة 2115 ميجاوات، بقيمة 2.9 مليار دولار، على نهر روفيجى، بمنخفض شتيجلرز جورج، كما يؤكد المشروع على قدرة الشركات المصرية والإمكانيات التى تتمتع بها لتنفيذ المشروعات الكبرى.

وجرى توقيع العقد فى ديسمبر 2018، بحضور رئيس جمهورية تنزانيا الاتحادية، والدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء المصرى، فى دار السلام بتنزانيا، بهدف توليد 6307 آلاف ميجاوات / ساعة سنويا، تكفى استهلاك حوالى 17 مليون أسرة تنزانية.
كما يتحكم السد فى الفيضان لحماية البيئة المحيطة من مخاطر السيول والمستنقعات، ولتخزين حوالى 33 مليار م3 من المياه فى بحيرة مُستحدثة بما يضمن توافر المياه بشكل دائم على مدار العام لأغراض الزراعة، والحفاظ على الحياة البرية المحيطة فى واحدة من أكبر الغابات فى قارة أفريقيا والعالم. ومن المقرر الإنتهاء من المشروع بحلول عام 2022.
تحويل مجرى نهر روفيجى لاستكمال تنفيذ جسم السد الرئيسى
احتفل التنزانيون يشاركهم أشقائهم المصريين، يوم الأربعاء، بتحويل مجرى نهر روفيجى لاستكمال تنفيذ جسم السد الرئيسى، بحضور رئيس الوزراء التنزانى، قاسم ماجاليوا، وعدد من الوزراء التنزانيين، والسفير حمدى لوزا، نائب وزير الخارجية، والسفير محمد جابر أبوالوفا، سفير مصر بتنزانيا.

كما شارك أيضا فى مراسم تحويل مجرى النهر، من الجانب المصرى، كل من الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إضافة إلى مسؤولى وزارتى الكهرباء والإسكان، والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والبنوك المصرية، حيث وفر البنك الاهلى المصرى وبنك مصر خطابات ضمان للمشروع بـ450 مليون دولار، وكذا مسؤولى التحالف المصرى المنفذ للمشروع، "شركتى المقاولون العرب، والسويدى إلكتريك"، وعلى رأسهم المهندس سيد فاروق، رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، وصادق السويدى، رئيس مجلس إدارة شركة السويدى إلكتريك، والمهندس أحمد العصار، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، والمهندس وائل حمدى، نائب رئيس مجلس إدارة شركة السويدى إلكتريك.
وخلال الاحتفال ألقى الدكتور عاصم الجزار كلمة استهلها بنقل تهنئة الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، لشقيقه الرئيس جون ماجوفولى بمناسبة إعادة انتخابه رئيسا للبلاد، ونجاح العملية الانتخابية، وكذا تهنئته بمناسبة الاحتفال بتحويل مجرى نهر روفيجى لاستكمال تنفيذ جسم السد الرئيسى بمشروع إنشاء سد ومحطة جيوليوس نيريرى لتوليد الطاقة الكهرومائية.
كما توجه وزير الإسكان بالتهنئة لرئيس الوزراء التنزانى بمناسبة إعادة تعيينه بالمنصب، مضيفا: أنقل لحضراتكم تمنيات 100 مليون مصرى لأشقائهم فى تنزانيا بنجاح هذا المشروع الضخم فى تحقيق كل طموحاتكم فى التنمية والرخاء.
مواصفات السد التنزانى
يوضح المهندس سيد فاروق رئيس شركة المقاولون العرب، أن طاقة سد ومحطة جيوليوس نيريرى العملاق تصل إلى 2115 ميجا وات وسعة تخزينة تصل إلى 33 مليار متر مكعب بارتفاع 134 مترًا، حيث يغطى مساحة 1350 كم مربع بطول 100 كيلو متر، وبإجمالى طرق طولها 80 كم متر.

وأشار إلى أنه تم الانتهاء من 80٪ منها بشكل كامل، مشيرا إلى أن المشروع يتكون من 5 عناصر رئيسية تشمل جسم السد، والباور هاوس، ونفق تحويل مسار المياه، وأماكن توزيع الطاقة، والكوبرى الدائم للربط بين جهتى المشروع بالإضافة إلى إنشاء محجرين على جهتى المشروع وقرية صغيرة للعاملين بالمشروع.
وأضاف أن ذلك يتطلب استخدام 2.4 مليون م3 من الخرسانة المسلحة و1.7 مليون م3 Roller Compacted Concrete وبإجمالى 67500 طنا من حديد التسليح، وإجمالى كمية حفر وردم تبلغ 6.5 مليون متر مكعب، وكمية موانع صخرية تقدر بـ3 ملايين متر مكعب من الصخور.
الهدف من بناء سد ستيجلر
تتمثل أبرز الفوائد التى تعود على تنزانيا من بناء سد ستيجلر فى السيطرة على موجات الجفاف الحادة والفيضانات الموسمية، التى تتعرض لها البلاد وتقضى على عشرات الأرواح وآلاف المنازل سنويًا، بما يضمن توافر المياه بشكل دائم على مدار العام لأغراض الزراعة والشرب، بالإضافة إلى توليد الكهرباء التى تحتاجها تنزانيا لتلبية الاحتياجات المحلية المتنامية لاستهلاك المواطنين.
ويرتبط 10% فقط من السكان بشبكة الكهرباء الوطنية، بينما يستطيع السد توفير الكهرباء الـ17 مليون أسرة تنزانية، فضلًا عن قدرة السد على مساعدة تنزانيا فى التحول نحو التصنيع الذى ترى حكومة “ماجوفولى" أنه المخلّص للاقتصاد التنزانى، وسيؤدى إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين، وتعزيز الاقتصاد التنزانى على المدى المتوسط والطويل، ولذلك تعتبر حكومة تنزانيا مشروع سد ستيجلر مشروع قومى يصعب التنازل عنه تحت أى ضغط.

كما يهدف المشروع أيضًا إلى توفير فرص عمل للتنزانيين، حيث من المتوقع أن يصل عدد العمالة فى السد إلى 12000 عامل، وحتى مارس 2020 بلغ عدد العاملين بالسد 5233 عاملاً، منهم 526 عاملاً مصرياً، و3974 عاملا تنزانيا، و733 عاملا أجنبيا من دول أخرى،
كما يشمل المشروع إنشاء 4 سدود فرعية لتكوين الخزان المائى، وسدين مؤقتين أمام وخلف السد الرئيسى، لعمل التجفيف والتحويل أثناء تنفيذ السد الرئيسى، بالإضافة إلى مفيض للمياه بمنتصف السد الرئيسى، ومفيض طوارئ ونفق بطول 660 مترًا لتحويل مياه النهر، و3 أنفاق لمرور المياه اللازمة لمحطة الكهرباء، وكوبرى خرسانى دائم، و2 كوبرى مؤقت على نهر روفيجى، ويتم خدمة منطقة المشروع بإنشاء طرق مؤقتة وطرق دائمة لتسهيل الحركة وربط مكونات المشروع.
الحكومة المصرية تضع نجاح هذا المشروع على أجندة أولوياتها
شدد الدكتور عاصم الجزار، فى كلمته، على أن الحكومة المصرية تضع نجاح هذا المشروع على أجندة أولوياتها، كما أن هناك متابعة مستمرة من الرئيس عبدالفتاح السيسى لمراحل تنفيذه، وتكليف مستمر منه بالالتزام بالشروط التعاقدية للمشروع، ولذا كان ضمن أول تكليفات تلقيتها من فخامة الرئيس السيسى عقب تولى مسئولية وزارة الإسكان، هو المتابعة الدؤوبة لهذا المشروع، الذى يقع على أجندة اهتماماته واهتمام دولتكم قيادة وحكومة وشعبا.

كما اعتبر الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بأن مشروع إنشاء سد ومحطة جيوليوس نيريرى لتوليد الطاقة الكهرومائية بتنزانيا، سيسهم فى تنمية الاقتصاد التنزانى، وسيحدث تطورا فى قطاع الطاقة، وسوف تحقق تنزانيا طفرة فى توليد الطاقة الكهربائية فى شرق إفريقيا.
وأكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أنه سيتم توفير دورات تدريبية بقطاع الكهرباء للتنزانيين، وذلك فى إطار التعاون بين البلدين، ونقل الخبرات الواسعة للدولة المصرية فى قطاع الكهرباء.
المشروع يعد برهانا على قدرة الشركات المصرية
أكد مسؤولو التحالف المصرى المكون من شركتى "المقاولون العرب" و"السويدى إلكتريك" الذى يتولى حاليًا تنفيذ مشروع إنشاء سد ومحطة جيوليوس نيريرى، بدولة تنزانيا، أن المشروع يُعد برهانا على قدرة الشركات المصرية والإمكانيات والخبرات التى تتمتع بها لتنفيذ المشروعات الكبرى على المستوى الدولى وخاصة فى قارة إفريقيا.
وأضافوا فى بيان صادر عن وزارة الإسكان والمرافق، أن تحويل مجرى النهر يعد أحد المراحل الرئيسية والضرورية بالمشروع، لاستكمال تنفيذ جسم السد الرئيسى بالأجزاء الواقعة داخل مجرى النهر، مشيرين إلى أن تحويل مجرى النهر، تطلب تنفيذ نفق بطول 703 أمتار، وعرض 12 مترًا، وارتفاع 17 مترًا، وتم تنفيذه فى صخور شديدة الصلابة، باستخدام النسف والمعدات الميكانيكية، حيث تم تنفيذ أعمال حفر إجمالية تبلغ 445 ألف متر مكعب، وتم تبطين جسم النفق بـ45 ألف متر مكعب من الخرسانة.

وأوضحوا أن المشروع يتضمن إنشاء سد على نهر روفيجى بطول 1025 مترًا عند القمة بارتفاع 131 مترًا بسعة تخزينية حوالى ٣٤ مليار متر مكعب، ومحطة لتوليد الطاقة الكهرومائية بقدرة 2115 ميجا وات، وتقع المحطة على جانب نهر روفيجى فى محمية سيلوس جام بمنطقة مورغورو جنوب غرب مدينة دار السلام (العاصمة التجارية وأكبر مدن دولة تنزانيا) وستكون المحطة هى الأكبر فى تنزانيا بطاقة كهربائية 6307 ميجا وات / ساعة سنويًا، وسيتم نقل الطاقة المتولدة عبر خطوط نقل الكهرباء جهد 400 كيلو فولت إلى محطة ربط كهرباء فرعية حيث سيتم دمج الطاقة الكهربائية المتولدة مع شبكة الكهرباء العمومية.
وأضافوا أن المشروع يشتمل أيضًا على إنشاء 4 سدود تكميلية لتكوين الخزان المائى، وسدين مؤقتين أمام وخلف السد الرئيسى لعمل التجفيف والتحويل أثناء تنفيذ السد الرئيسى، بالإضافة إلى مفيض للمياه بمنتصف السد الرئيسى، ومفيض طوارئ، ونفق بطول 703 أمتار لتحويل مياه النهر، و3 أنفاق لمرور المياه اللازمة لمحطة الكهرباء، وكوبرى خرسانى دائم، و2 كوبرى مؤقت على نهر روفيجى، ويتم خدمة منطقة المشروع بإنشاء طرق مؤقتة وطرق دائمة لتسهيل الحركة وربط مكونات المشروع، ومعسكرات دائمة ومؤقتة.

رئيس الوزراء التنزانى لـ المصريين: أنتم تحملون أمل التنزانيين
أكد رئيس الوزراء التنزانى، قاسم ماجاليوا، أن مشروع إنشاء سد ومحطة جيوليوس نيريرى لتوليد الطاقة الكهرومائية، والذى يُنفذه تحالف مصرى مكون من شركتى المقاولون العرب والسويدى إليكتريك، يعد دليلا على متانة وقوة العلاقات الممتازة بين مصر وتنزانيا، تحت قيادة الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى، والرئيس التنزانى، جون ماجوفولى.
وقال رئيس الوزراء التنزانى، قاسم ماجاليوا، إن هناك توجيهات دائمة من الرئيس السيسى، والرئيس ماجوفولى، بتوطيد العلاقات بين البلدين، موضحاً أن الأداء المتميز للشركات المصرية المنفذة للسد التنزانى، يعد دليلاً على أننا والمصريين أشقاء، موجهاً حديثه لمسئولى الدولة المصرية وشركات المقاولات المصرية، قائلا: "أنتم تحملون أمل التنزانيين".

ونقل رئيس الوزراء التنزانى، قاسم ماجاليوا، تحيات الرئيس التنزانى، جون ماجوفولى، ونائبه، لجميع العاملين بالمشروع، والمشاركين فى الاحتفال، متمنياً لهم استكمال تنفيذ المشروع على أفضل وجه، ومشيدا بهذا المشروع الكبير الذى سيوفر الطاقة الكهربائية للتنزانيين، ومعبرا عن شكره وامتنانه للشراكة مع الحكومة المصرية، فى تنفيذ هذا المشروع القومى الهام للشعب التنزانى.
وأكد رئيس الوزراء التنزانى، قاسم ماجاليوا، أن الرئيس التنزانى جون ماجوفولى، الذى أعيد انتخابه مؤخرا، تعهد ونائبه، للشعب التنزانى باستكمال تنفيذ المشروعات الاستراتيجية للتنزانيين، وهذا المشروع هو أحدها، قائلا للشعب التنزانى: سنصل إلى الأمل الذى نرجوه، وهذا المشروع بتمويل كامل من الحكومة التنزانية بنسبة 100%، بقيمة نحو 3 مليارات دولار، وهو مشروع فريد من نوعه فى إفريقيا.

فوائد مصر من تنفيذ مشروع سد تنزانيا
يأتى فوز شركتى المقاولون العرب والسويدى إليكتريك بإنشاء سد تنزانيا، فى إطار حرص مصر الدائم على دعم جهود التنمية فى دول حوض النيل، كما يمثل فرصة أمام الشركات المصرية فى قطاعى المقاولات والطاقة لإثبات نفسها والتوسع بشكل أكبر فى الأسواق الإفريقية، كما يمهد الطريق لغيرها من الشركات.
ونجاح الشركات المصرية فى إنجاز مشروع سد ستيجلر يُعد مُعبرًا قويًا عن قدرة قطاع المقاولات المصرية على إنجاز المشروعات الكبرى بأعلى جودة داخل مصر وخارجها، بالإضافة إلى أن 10% من العمالة الموجودة فى المشروع حتى الآن عماله مصرية.
أما الفائدة الأهم والأكبر فهى استعادة مصر لمكانتها ودورها التنموى وتأثيرها داخل القارة الإفريقية، ليكون ذلك امتدادًا للنجاحات المصرية التى يتم تحقيقها فى مختلف المجالات على الصعيد الإفريقى، ويبعث برسالة تأكيد واضحة للعالم على أن القاهرة ليست ضد قيام أى دولة إفريقية ببناء سدود وتحقيق التنمية الاقتصادية لشعوبها، بل بالعكس تقف مصر إلى جانب الدول الإفريقية وتدعمها لتحقيق تنميتها، من خلال تنفيذ مشروعات تنموية مشتركة، ولكن دون الإضرار بمصالح دول أخرى.