أحمد حسن كوكا
واتهم أولمبياكوس نظيره الاتحاد الإفريقى والاتحادات التابعة له بعدم تطبيق بروتوكول فيفا للإجراءات الاحترازية ضد فيروس كورونا، مما تسبب فى إصابة لاعبيه، وكذلك إصابة مادى كامارا لاعب غينيا فى التوقف الدولى السابق.
وجاء نصف البيان كالآتى:
"فى الأشهر الأخير وعلى ضوء الظروف الطارئة التى تسبب فيها فيروس كورونا والتجارب السابقة التى مررنا بها فى موسم 2019\2020، فقد عبرت رابطة الأندية الأوروبية بالإضافة إلى كافة اللاعبين عن قلقهم البالغ من مشاركة اللاعبين فى فترة التوقف الدولى لشهرى أكتوبر ونوفمبر.
وعلى هامش هذه التوقفات الدولية منذ سبتمبر 2020، فقد طوّرت رابطة الأندية الأوروبية، ومنتدى الدوريات العالمية، ورابطة لاعبى كرة القدم العالميين، مجموعة من المبادئ للحفاظ على صحة وسلامة اللاعبين وحمايتهم من فيروس كورونا.
وفى هذه الفترة غير المسبوقة، يجب إعطاء الأولوية لصحة اللاعبين وسلامتهم والأطقم المنخرطة معهم، وأيضا عدم الضغط على اللاعبين والأندية لاتخاذ قرارات من شأنها أن تعرض صحة اللاعبين للخطر وإحساسهم بالأمان سواء نظريا أو عمليا.
وبالنظر إلى تعاظم الوباء وارتفاع نسبة العدوى بسبب ساعات السفر الطويلة واحتكاكهم بلاعبين وأفراد من دول أخرى، فضلا عن أن البروتوكولات التى طبقتها العديد من الاتحادات غير الأوروبية كانت غير كافية أو منعدمة من الأساس، فقد طالب اللاعبون بتمديد التعديلات الطارئة التى شهدها توقف سبتمبر لتشمل توقفى أكتوبر ونوفمبر، واتخاذ إجراءات صارمة لضمان أن المباريات التى تقام تحت مظلة الاتحاد الدولى ستشهد تنفيذ بروتوكول فيفا أو بروتوكول مكافئ من الاتحاد القارى التابع لـ فيفا.
ونحن نشعر بالحزن لعلمنا أن فيفا لم يعط اهتماما كافيا لهذه المخاوف، لسوء الحظ، فقد أظهرت تجربة المباريات الدولية بشهرى أكتوبر ونوفمبر أن الاتحاد الإفريقى لكرة القدم والاتحادات الأعضاء فيه، لا تستطيع حماية صحة لاعبينا بشكل فعّال.
أولمبياكوس يفتخر بأن عدد كبير من لاعبيه يشاركون مع منتخبات بلادهم، لكننا فى الوقت نفسه متضررون بشكل بالغ من عدم امتثال بعض الدول الأعضاء فى الاتحاد الإفريقى بـ بروتوكول الاتحاد الدولى فى المباريات، فهناك تقارير تفيد أن بعض الحالات شهدت إقامة 4 لاعبين فى غرفة واحدة، مما أدى إلى إصابة لاعبينا بفيروس كورونا والغياب عن مباريات مصيرية للنادى فى الدورى ودورى أبطال أوروبا.
خلال التوقف الدولى لشهر أكتوبر، أحد أهم لاعبينا (مادى كامارا) عاد إلى النادى مصابا بفيروس كورونا بعد مشاركته فى مباريات ودية مع منتخب غانا، مما أدى لغيابه عن عدة مباريات فى الدورى اليونانى وكذلك أول مباراتين فى دور المجموعات لدورى أبطال أوروبا.
الآن وبعد نهاية التوقف الدولى لـ نوفمبر، لدينا لاعبان آخران –حتى الآن- أصيبا بفيروس كورونا لتواجدهما مع منتخبيهما، وهما عضوان فى الاتحاد الإفريقى أيضا، بالتحديد يوسف العربى الذى جاءت عينته إيجابية مع منتخب المغرب، تماما مثل أحمد حسن كوكا الذى جاءت عينته إيجابية مع منتخب بلاده فى توجو يوم 17 نوفمبر.
والأسوأ من ذلك، أن يوسف العربى مُحتجَز فى الكاميرون حيث خاض المغرب مباراته أمام إفريقيا الوسط، ولا يسمح له بمغادرة البلاد بسبب القيود المفروضة على السفر!
نحن متأكدون أن أندية أوروبية أخرى عديدة ستواجه على الأرجح نفس المشكلات كنتيجة لعدم الامتثال لـ بروتوكول الاتحاد الدولى فى المباريات.
فمن الواضح أن لاعبينا واجهوا ظروف غير مقبولة نتيجة لعدم تنفيذ بعض الاتحادات لبروتوكول فيفا فى المباريات الدولية، أو حتى بروتوكولات منفصلة وصارمة مثل التى يعمل بها الاتحاد الأوروبى وأغلب الدول الأوروبية.
وبينما تدخل المنافسات المحلية والقارية مرحلة حاسمة، فمن المستحيل تحديد حجم الضرر اللاحق بنادينا نتيجة حرماننا من خدمات لاعبينا الذين جاءت عيناتهم إيجابية أثناء أو بعد التزاماتهم الدولية.
نتيجة لذلك، ندين أمام أنفسنا بالتعبير عن خيبة أملنا تجاه السياسة التى تترك الأندية دون حماية تماما، تلك الأندية التى تستثمر الملايين فى جهودها للحفاظ على كرة القدم حية، خاصة فى وقت تنخفض فى العائدات، والأهم من ذلك، أن نعبر عن قلقنا الشديد بشأن سياسة تعرض صحة اللاعبين للخطر.
لهذه الأسباب، نطالب الاتحاد الدولى بصفته أعلى سلطة ورقابة على كرة القدم، باتخاذ جميع الخطوات اللازمة لمعالجة هذه القضايا بسرعة وفعالية لصالح جميع الهيئات الدولية والمحلية."