مصطفى مدبولى
وأشار رئيس مجلس الوزراء، إلى أنه تم عقد هذا الاجتماع، لمناقشة التصورات والمقترحات العاجلة التى ستبدأ الحكومة فى تنفيذها، للتغلب على التحديات التى تواجه محافظة الإسكندرية بسبب التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، والمتمثلة فى كمية الأمطار الغزيرة التى يستمر هطولها لساعات طويلة.
وطلب الدكتور مصطفى مدبولى، من المسئولين وضع تصور متكامل الأبعاد حول كيفية رفع كفاءة شبكة الصرف الصحى والأمطار فى الإسكندرية، بحيث يراعى أن هناك زيادة فى كثافة وحجم المياه الناتجة عن الأمطار، وضرورة إيجاد حلول فورية والبدء فى تنفيذها، مع مراعاة حصر التجمعات العشوائية بالمحافظة، والتى لا تغطيها شبكة الصرف الصحى وشهدت حدوث مشكلة كبيرة بها مع هطول الأمطار خلال الأيام الماضية.
كما طالب رئيس الوزراء المسئولين بإعداد مقترحات فورية للتعامل مع هذه المناطق أو التجمعات خلال فترات الطقس السيئ لتنفيذها بشكل عاجل، مؤكدا أن الحكومة ستقوم بتوفير الاعتمادات المالية المطلوبة لتنفيذ أية مشروعات عاجلة فى هذا الصدد.
وخلال استعراض الجهود التى قامت بها شركة الصرف الصحى بالإسكندرية للتعامل مع التداعيات السلبية لكميات الأمطار بالمحافظة، وجه الدكتور مصطفى مدبولى بالتنسيق مع وزارة الأوقاف، للحصول على الـ 70 فدانا، التى تتبعها لإنشاء محطة الصرف الصحى المطلوب تنفيذها فى المنطقة الشرقية، مع منح الوزارة قطعة أرض بديلة فى مدينة برج العرب الجديدة.
ووافق الدكتور مصطفى مدبولى، خلال الاجتماع، على المشروعات والأعمال المقترحة بعد مراجعتها مع عدد من الجهات الفنية، مع إتاحة 300 مليون جنيه على الفور للبدء فى تنفيذ هذه الأعمال.
من جانبه، شرح رئيس مجلس إدارة شركة الصرف الصحى بالإسكندرية الإجراءات التى اتخذتها الشركة لمواجهة أزمة الأمطار التى شهدتها المحافظة خلال الفترة من عام 2015 حتى عام 2020، موضحاً فى ضوء ذلك أنه تم رصد اعتمادات مالية تصل إلى أكثر من 500 مليون جنيه لمواجهة هذه الأزمة تضمنت تدعيم أعمال شفط مياه الأمطار، وكذا تدعيم شبكات ومحطات رفع ومحطات معالجة بكافة مناطق الخدمة بالمحافظة.
وإلى جانب ذلك، عرض اللواء محمود نافع عددا من التحديات التى تواجه منظومة الصرف الصحى بالإسكندرية، موضحاً أنه تضمنت وجود توسعات رأسية وأفقية خلال السنوات العشر الأخيرة حملت المنظومة بأحمال إضافية عن القدرات التصميمية، ومن بين ذلك النمو العشوائى والتجمعات القروية غير المخططة، والتى تعانى من انخفاض مستوى الخدمات والبنية التحتية بها، إلى جانب تقادم منظومة الصرف الصحى من شبكات، ومجمعات، ومحطات رفع، إلى جانب عدم توافر التمويل الكافى لأعمال الإحلال والتجديد مرتفعة التكاليف.
كما لفت رئيس الشركة إلى أن التغيرات المناخية، أسهمت، وبشكل كبير، فى زيادة كمية الأمطار التى تسقط على المحافظة، وضاعفت من حجم التحديات التى تواجه منظومة الصرف الصحى بالمحافظة، حيث إن الطاقة التصميمية للمنظومة تصل إلى 1.8 مليون م3/ يوم تقريبا، فيما تصل الطاقة الاستيعابية إلى 2.2 مليون م3/ يوم، تشمل التصرفات الآدمية الجافة 1.5 مليون م3/ يوم منها، منوهاً إلى أنه عند سقوط الأمطار تقوم المنظومة باستيعاب حوالى 0.7 مليون م3/ يوم (كثافة سقوط أمطار حوالى 9 مم/يوم)، مشيراً إلى أنه تم رصد نوات تتخطى 4 أضعاف طاقة استيعاب المنظومة، مما يتسبب فى ظهور تجمعات لمياه الأمطار بالمناطق ذات المنسوب المنخفض.
وعلى ضوء ذلك، أشار اللواء محمود نافع إلى وجود عدد من مشروعات الصرف الصحى المقترح تنفيذها بصورة عاجلة، للتغلب على التحديات التى تواجه منظومة الصرف الصحى بالمحافظة، وكذا مشروعات المد والتدعيم للمناطق المختلفة، فضلاً عن مشروعات تأهيل الروافع والمجمعات، لافتا إلى أن الاعتمادات المالية المطلوب توفيرها لتنفيذ تلك المشروعات تصل إلى أكثر 1.7 مليار جنيه، بخلاف التكلفة التقديرية المطلوبة لمد خدمة الصرف الصحى بالمناطق المحرومة.
كما أشار رئيس الشركة إلى أن التجمعات الريفية التى لا يغطيها الصرف الصحى تصل إلى 113 تجمعا، يقطنها أكثر من 400 ألف نسمة، وذلك من إجمالى 231 تجمعا على مستوى المحافظة، لافتاً إلى أنه جار العمل على تنفيذ مشروعات للصرف الصحى فى 4 تجمعات أخرى، مضيفاً أنه يوجد 14 منطقة عشوائية على مستوى المحافظة، تم توفير تمويل 170 مليون جنيه من صندوق تطوير العشوائيات لإحلال وتجديد شبكات الصرف الصحى لـ 3 مناطق منها.
وخلال الاجتماع، أوضح أن الشركة تضم 20 محطة معالجة، و180 محطة رفع، وخطوط طرد تصل إلى 305.80 كم، إلى جانب شبكات تمتد أطوالها إلى 3625 كم، ومطابق تصل إلى نحو 105 آلاف مطبق، وحوالى 33 ألف شنيشة على مستوى المحافظة، فضلاً عن 68 مصباً، مضيفاً أن إجمالي الطاقة التصميمية الحالية لمحطات المعالجة تصل إلى 1.8 مليون متر مكعب/ يوم، ومن المخطط أن يصل إجمالى الطاقة المضافة للمحطات المتوقع إنشاؤها حتى عام 2042 إلى 1.3 مليون متر مكعب/ يوم.