أنتونى بلينكن
وبلينكن البالغ من العمر 58 عاما، دبلوماسى مخضرم بمسيرة امتدت لأكثر من 20 سنة، ينحدر من عائلة لها تاريخ طويل مع السياسة الخارجية الأمريكية، إذ عمل والده وعمه كسفيرين.
وشغل بلينكن منصب نائب مستشار الأمن القومى بين عامى 2013 و2015، فى عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، وبين عامى 2015 و2017 تولى بلينكن منصب نائب وزير خارجية الولايات المتحدة، حسبما أفادت شبكة "سكاى نيوز".
وعقب تخرجه، عمل بلينكن كاتبا لصحيفة "ذى نيو ريببلك"، ثم حصل على درجة الدكتوراه فى القانون من كلية الحقوق بجامعة كولومبيا، ومارس القانون فى مدينتى نيويورك وباريس.

ومن أبرز المهام التى ستنتظر بلينكن لدى توليه منصب وزير الخارجية رسميا، هى إعادة البلاد إلى اتفاقية المناخ التى تم توقيعها فى باريس سنة 2015، والتى انسحب منها الرئيس دونالد ترامب.
بايدن وبلينكن .. ورفقة الـ 20 عاما
وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن بلينكين كان بجوار بايدن على مدار 20 عاما تقريبا وكان أبرز مساعديه عندما كان فى لجنة العلاقات الخارجية فى مجلس الشيوخ، وكان مستشاره للأمن القومى عندما شغل منصب نائب الرئيس، وساعد بلينكين على تطوير استجابة أمريكا للاضطرابات السياسية وعدم الاستقرار فى الشرق الأوسط.
وبحسب ما تقول الصحيفة، سيكون فى مقدمة أولوياته الجديدة، إعادة تأسيس الولايات المتحدة كحليف موثوق به مستعد للعودة إلى الاتفاقيات والمؤسسات العالمية بما فيها اتفاق باريس للمناخ والاتفاق النووى الإيرانى ومنظمة الصحة العالمية.

وكان بلينكين قد قال فى منتدى بمعهد هدسون، فى يوليو الماضى، إن المشكلات الكبرى التى تواجهها أمريكا كدولة وأيضا يواجها الكوكب، سواء التغير المناخى أو وباء كورونا أو انتشار الأسلحة السيئة، أيا منها لا يمكن حله بشكل منفرد.
وأضاف بلينكين أن العمل مع الدول الأخرى كان ليضيف ميزة مواجهة تحدى دبلوماسى رئيسى وهو المنافسة مع الصين من خلال اختيار جهود متعددة لتعزيز التجارة والاستثمارات التكنولوجية وحقوق الإنسان بدلا من إجبار دول على الاختيار بين اقتصادى القوتين العظمتين.
وترجح الصحيفة أن لينكن يعنى الوقت الدبلوماسى الذى تم قضائه فى تشكيل علاقات أقوى مع الهند ومنطقة الهند باسفيك، حيث وقعت 14 دولة مؤخرا واحدة من أقوى اتفاقيات التجارة الحرة فى العالم مع الصين، كما يمكن أن يعنى تعميق التواصل عبر أفريقيا التى تملك الصين فيها استثمارات فى مجال التكنولوجيا والبنية التحتية، والاعتراف بأوروبا كشريك من الدرجة الأولى فيما يتعلق بالتحديات التى تواجهها أمريكا.
العلاقات مع أوروبا والصين وروسيا
وفى تصريحات عامة ومقابلات خلال الأسابيع الأخيرة، لم يخف بلينكين جوانب أخرى من أجندة بايدن وأجندته خلال الأسابيع الأولى له فى الرئاسة، حيق قال إنه سيكون هناك 15 يوما فقط بعد التنصيب لمد اتفاق حظر الأسلحة الكبرى مع الصين لخمس سنوات أخرى، وهى الخطوة التى رفض ترامب القيام بها لأنه أصر على جلب الصين للاتفاقية أيضا.
وقال بلينكين: بالتأكيد نرغب فى التواصل مع الصين بشأن قضايا الحد المن التسلح، لكن يمكننا استئناف الاستقرار الإستراتيجى بمد اتفاقية نيو ستارت الجديدة والسعى للبناء عليها لاحقا.

وفيما يتعلق بروسيا، أصبح بلينكين أكثر تشددا بعدما اتضح بشكل أكبر تدخلها فى الانتخابات الأمريكية عام 2016 وعبر أوروبا.
وتقول "نيويورك تايمز" إن بلينكن خلال عمله مع بايدن، ساعد على صياغة مقترح الأخير لمجلس الشيوخ بإنشاء ثلاث مناطق للحكم الذاتى فى العراق يتم تقسيمها على أساس عرقى أو طائفى، وهو الذى تم رفضه بشدة من قبل رئيس الوزراء العراقى فى هذا الوقت.
بايدن يعلن أعضاء فريقه
وأعلن بايدن أسماء أول مجموعة من إدارته، اليوم الاثنين، فى الوقت الذى يضع فيه الأساس لإدارته الجديدة على الرغم من رفض ترامب الإقرار بهزيمته فى الانتخابات الرئاسية، حيث سمى بايدن أنتونى بلينكين وزيرا للخارجية.
كما سمّى بايدن اليخاندرو مايوركاس وزيرا للأمن الداخلى، ووضع أفريل هينز مديرا للمخابرات الوطنية، حسبما أفادت قناة "العربية".
كما أعلن بايدن تسمية ليندا توماس جرينفيلد سفيرة فى الأمم المتحدة، وجيك سوليفان مستشارا للأمن القومى، كما سمى وزير الخارجية الأسبق جون كيرى، مبعوثا رئاسيا خاصا للمناخ.